تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

التدخل العسكري التركي شمال سوريا قد يشعل حرباً عالمية ثالثة

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
14-02-2016 | 04:56
A-
A+
التدخل العسكري التركي شمال سوريا قد يشعل حرباً عالمية ثالثة
التدخل العسكري التركي شمال سوريا قد يشعل حرباً عالمية ثالثة  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قرعت تركيا في ظل حماسة سعودية ملفتة ورضى اميركي طبول الحرب البرية في شمال سوريا، والهدف المعلن مكافحة التطرف وتضييق الخناق على تنظيم "داعش"، غير ان الواقع الميداني وحملة النظام العسكرية الهادفة إلى إستعادة السيطرة على حلب وريفها، كما المواقف الاخيرة لوزير الخارجية السعودية تشي بعكس ذلك تماما، لتكاد تجعل من محاربة "داعش" مجرد ذريعة فقط. فمن الواضح الرغبة المشتركة بمقارعة النفوذ الروسي المتاعظم بمسار الازمة السورية، كما إفراغ التقدم المحتمل للنظام وحلفائه ميدانيا من اي مضامين سياسية قد يتم إستخدامها في المسار التفاوضي. في خلفيات هذه التطور البارز، لا يخفى على أحد أن الطرفين وخلفهما الولايات المتحدة الاميركية يحاولون كسر حصرية الروسية الاجواء السورية، وهذا هدف استراتيجي اميركي ويكتسب في نفس الوقت اهمية داخلية لتركيا، حيث توجس اردوغان واركان حزبه من الطموحات الكردية بعد نجاح الاكراد في تحقيق هزيمة ضدّ "داعش" في معركة كوباني ما ادى إلى إنبثاق منطقة نفوذ كردية في الخاصرة التركية، ومطلوب تركيا تقطيع اوصالها قبل ان تتجمع مع أجزاء متناثرة اخرى في سوريا والعراق، وهي تجسد مع اجزاء من تركيا الحلم الكردي بالاستقلال والدولة والهوية المستقلة. من جانب السعودية، فالمملكة تخوض معركة الشمال السوري بهدف مزدوج وهو إثبات الوجود على الساحة السورية، كما تثبيت دورها كمرجعية للسنة في العالم العربي. اما طموحات ايران التوسعية، وفي بال قادتها التجربة المريرة عندما أخرج إتفاق اميركا مع إيران التأثير السعودي من العراق، علماً انها خاضت معركة إسقاط صدام حسين، ما دفع السعودية إلى حمل لواء إطاحة الرئيس السوري بشار الاسد وإقصائه عن المشهد السياسي، وهي تحجز عملياً دورها بصياغة الدور السني المستقبلي على المسرح السوري. ربما من المبكر التكهن بإمكانية الاحتكاك التركي – السعودي المباشر مع القوات الروسية براً أو جواً، وخلفها القوى الداعمة للنظام السوري، وربما يؤدي في حال حصوله نشوب الحرب العالمية الثالثة على ارض سوريا، طالما ان العالم لم يستفق بعد من كابوس إسقاط تركيا مقاتلة روسية خرقت مجالها الجوي فكيف بدخول الطرفين عسكريا على الأرض؟ يحبذ ديبلوماسي روسي استعمال تعبير "القوة الناعمة" بوصف التدخل العسكري المباشر لبلاده في سوريا "يندرج ضمن إطار مكافحة الارهاب والقضاء على التطرف. ويرفض التعليق على احتمالات المواجهة العسكرية، غير ان لهجته تتخذ منحىً تصعيدياً عند إتهامه تركيا كما بعض دول الخليج بدعم "داعش" سراً. ويضيف أن المطلوب منهم ليس اعلان مواقف بقدر وقف شريان الدعم المالي وإقفال تركيا حدودها امام عبور المقاتلين الاجانب. ووفق تقديرات الديبلوماسي الروسي فإن إقتحام قوات النظام السوري محافظة حلب والسيطرة عليها أمر مستبعد بالقريب العاجل. ففي العلوم العسكرية التقدم بالمناطق الشاسعة جغرافيا يسير بشكل بطيء، كما لا يتم اسقط المدن الكبرى الا بالحصار. من هنا أشار إلى ما أسماه "هلع" تركيا و السعودية من فقدان دورهما ونفوذهما في سوريا، الامر الذي استدعي الدخول المباشر في سبيل خوض المعارك العسكرية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك