تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

... ولم يبق سوى الصورة

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
15-02-2016 | 01:19
A-
A+
 ... ولم يبق سوى الصورة
 ... ولم يبق سوى الصورة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مشهد جامع ، صورة البيال مشعة متّقدة كالشعلة، نجمها خطيب المنبر وليس الشاشة، أركان ثورة الأرز بعددهم وعديدهم في القاعة نفسها، على بابها طرحوا تناقضاتهم وخلافاتهم "الرئاسية "، و أخذوا أماكنهم المعتادة في الداخل، وأحيوا الذكرى معاً، وبالكثير من القبلات والتحيات وحرارة اللقاءات ألهبوا المكان، ولم يبخلوا بالتصفيق للشعارات السيادية، وبصورة جامعة ختموا المشهدية من على منبر "العبور إلى الدولة". في الشكل نجحت قيادات قوى الرابع من آذار بجمع العائلة واستنساخ الصورة المكتملة الجامعة الحاشدة، مع حضور رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع رغم كل ما قيل عن إمكان تغيبه، صحيح أنّ جمهور"الحكيم" لا أثر له في القاعة، ولكنّه وككل عام توجه إلى حيث الجمهور الأزرق، والتقط الصور التذكارية معهم، وكأن "مساء معراب " لم يكن، هذا الجمهور الحريري كان قد سلّفه "هيصة" حين وصوله ولو أنّ وتيرتها بدت أخف من سابقاتها، أمّا هدية مشاركته فنالها من زعيمهم بعناق حار في اللقاء الأول بين الرجلين منذ تفجير قنبلتيهما. على المنبر لا سيّد سوى العائد المؤقت، أمّا القيادات الأخرى فاختارت تلقي الرسائل الحريرية ببسمة، ولو أنّ حريرها كان جارحاً في بعض إشاراتها، لا بأس فالمكان ليس لمزيد من التفرقة بل للم الشمل. لا ترشيح رسمي للنائب سليمان فرنجية ولا تبني ترشيح معراب للعماد ميشال عون، ولا مفاجآت أو من يتفاجأون، فكلّها سبقت الذكرى ولم يتبق منها شيئاً لتفجيره في المناسبة . الصورة الجامعة انسحبت كذلك على البيت الداخلي لتيار المستقبل، "أشرف ريفي لا يمثلني" بقيت هناك يتيمة على صفحات التغريدات، وغلبها عناقٌ ضاهى بحرارته عناق الحكيم، لأنّ "كل ما يعني رفيق الحريري فوق كل اعتبار" بحسب ريفي ، حتى أن المعلّق عضويته في الكتلة حضر أيضاً . الجمهور بدوره كان له ما أراد ، وبخطاب شامل يليق بثورة الأرز وإرث رفيق الحريري ، وبأداء كاريزماتي ، أسمع جمهوره ما أراد سماعه ، فتحمس وتفاعل وصفق للخطيب وكأنّ تيار المستقبل وكامل 14 آذار في ذروة وحدته وقوّته . وكي لا تعيب المشهد شائبة ، دعا " فؤاد وأمين وسمير وسامي ....." وكلّ أركان 14 آذار إلى المنبر لتكون الصورة الجامعة مسك الختام . ولكن ماذا بعد ؟ وهل بقي شيئاً من الذكرى سوى الصورة ؟ ماذا عن صبيحة الصورة ؟ ألم يخرج كل آذاري من القاعة إلى المكان الذي أختاره لنفسه وحزبه وطائفته ؟ وإلى الخيارات السياسية والرئاسية المتناقضة ؟ وهل وهج الصورة وحده كفيل بذوبان جليد جبل الانقسامات ؟ هل سيبقى الرئيس الحريري في بيروت يلملم أركان البيت ويجمع " تيارات المستقبل " ؟ أم سيعود أدراجه إلى حيث المنفى الطوعي الآمن ؟ ماذا عن " العبور إلى الدولة " ؟ بمن سيعبرون وكيف ؟ أم أنّ " الحق معك .. واليوم أكثر " نسفت ما سبقها من شعارات ؟. في الشكل لا شك أن مشهد البيال استحق عشرة على عشرة وخيّب ظنّ المراهنين على الصورة الناقصة ، ولكن في المضمون بقيّ الفشل يحكم حركة أركانه ، ومضى كل منهم في طريقه ، عاجزاً عن إيصال إنس مبادره الخيّرة إلى بعبدا ليطرد جنّ الفراغ .
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك