تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

صرخة سوريّة: ثياب أولادي من "الزبالة" فأين المانحون؟

يارا واكيم

|
Lebanon 24
15-02-2016 | 02:55
A-
A+
صرخة سوريّة: ثياب أولادي من "الزبالة" فأين المانحون؟
صرخة سوريّة: ثياب أولادي من "الزبالة" فأين المانحون؟ photos 0
Documents 23037
Documents 23037 Photos
Documents 23036
Documents 23036 Photos
Documents 23035
Documents 23035 Photos
Documents 23034
Documents 23034 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"عم لبّس ولادي من الزبالة"...عبارة قالتها سيّدة سورية نازحة الى بلدة المرج (البقاع الغربي) نزلت كالصاعقة في أذن رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان والفريق الإغاثي الإماراتي الذي بدأ توزيع المساعدات المرسلة من "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" بقيمة مليون ونصف مليون دولار أميركي. عبارات قاسية مماثلة كان سمعها السفير الإماراتي في بيروت حمد سعيد الشامسي الذي زار مخيمات للنازحين ومستشفيات في البقاع الغربي والشمال اللبناني معاينا عن كثب الإحتياجات المطلوبة ومعطيا توجيهاته الى "ملحقية الشؤون الإنسانية والتنموية" في السفارة الإماراتيّة للسير بموجبها في توزيع المساعدات الشتائية التي ستشمل أكثر من 24 ألف عائلة وتطال غالبية المحافظات اللبنانية. وإذا كان الفريق الإغاثي الإماراتي قد اعتاد على هذا العمل الإنساني الذي بدأته السفارة منذ حوالي الأعوام الأربعة وشمل المناطق اللبنانية كافّة وصولا الى بلدة عرسال، فإن من يزر هؤلاء النازحين للمرة الأولى يشعر بمرارة قلّ نظيرها بسبب الحاجة الماسّة لدى هؤلاء الى كلّ شيء... فيما المساعدات التي تصلهم شحيحة جدّا. ففي بلدة مثل المرج تعدّ بحسب رئيس بلديتها ناظم يوسف 20 ألف نسمة نزح إليها أكثر من 15 ألف سوري ( 4700 أسرة) يعيش هؤلاء في مخيمين اثنين وسط ظروف قاسية جدّا لا سيما في فصل الشتاء حيث "الشوادر" القماشية بالكاد تقاوم الرياح والبرد والمطر. "لبنان 24" رافق فريق "ملحقية الشؤون الإنسانية" وكانت المفاجأة الكبرى بأن معظم النازحين يشيرون الى أنهم لم يتلقوا مساعدات منذ أكثر من 3 أعوام، وآخر ما تلقوه منذ فترة وجيزة كانت مدافئ على المازوت لكن من دون مؤونة المازوت! مشاكل كثيرة يرويها النازحون والنازحات، وتقرأ المأساة الأكبر في وجوه ذوي الإحتياجات الخاصّة والكبار في السّن والمرضى الذين يعانون من أمراض خطرة منها شلل نصفي أو سرطان الدّم أو الضغط ولا من يعالجهم. علما بأنه لا توجد مستشفى في المرج بل في ثمة مستشفيين بعيدين نسبيا في تعنايل وشتورة. أبرز المشاكل التي يرويها هؤلاء تتعلق برفض تسجيلهم من قبل الأمم المتحدة، أو بتسجيلهم من دون أن يستفيدوا من أية مساعدات أو مبالغ مالية تقيهم شرّ الجوع والعوز. تجمهر هؤلاء بالمئات في ساحة المرج للحصول على حصص غذائية وألبسة وبطانيات ومازوت يشتريها الإماراتيون من السوق اللبنانية دعما للإقتصاد المحلّي. بعض النازحين أتوا من مناطق مجاورة مثل برّ الياس بعد أن سمعوا بما أسموها "المساعدات الإماراتية"، وكانت الأولوية بحسب قرار رئيس البلدية للعائلات المسجلة وهي 280 عائلة، أما غير المسجّلين من خارج مخيمي المرج فاضطروا للإنتظار حتى النهاية وحصلوا على حصص متبقية أو سجّلوا أسماءهم لدى الملحقية لكي يتمّ إرسال مساعدات لهم في ما بعد. أما بعض الطلبات فقد صعب على المنظمين تلبيتها ومنها مثلاً تأمين منزل أو منع صاحب الملك من طردهم أو تسجيل وثائق الزواج في لبنان لدى الأمم المتحدة بغية الحصول على مساعدات منها... وفي نهاية المهمّة الأولى التي ستعقبها مهمات أخرى يخرج المرء وقد آلمه قلبه من شدّة الفاقة التي يعاينها : جوار العلي العيسى من حلب، تعيش في لبنان منذ 3 أشهر تصرّح: لدي 5 أولاد ولا أملك ثمن ربطة خبز... هدى من دير الزور لديها 7 أولاد تقول: أستدين لأطعم أولادي. علي شلال الصالح من دير الزّور يعيش في لبنان منذ سنة، يقول: نحاول أن نتسجّل في الأمم المتحدة منذ سنة لكن لا يقبلون بتسجيلنا. جاسم القانوش، يحمل وثيقة شبه ممزقة يقول لـ"لبنان 24": نقوم بمقابلات منذ 6 أشهر وهذه هي المرّة الأولى التي تصلنا فيها مساعدات من مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد حفظه الله. تحمل نورا خالد حسين وثيقة عقد زواج وتقول: تزوّجت شابا سوريا ولدي طفل رضيع وقد سجّلونا في المحكمة الروحية ولكن لم يتم الإعتراف بزواجنا ولا يعطوننا ورقة من الأمم المتحدة لنتسلّم مساعدات. رجل لديه 16 ولداً، لم تقبل الأمم المتحدة إلا بتسجيل 4 من أولاده فحسب... روايات النازحين السوريين لا تنتهي ومطالبهم الإنسانية المحقة لا تجد لها سبيلا الى الحلّ إلا في ما ندر، فالأعداد هائلة وقدرة المجتمعات المحلية محدودة لأنها هي أيضا تعاني من الفقر المدقع، وهذا ما يقوله مدير الملحقية مسلّم المنصوري لافتا الى الدهشة التي ألمّت به بعد أن عاين في مدينة طرابلس عائلات لبنانية فقيرة مثل النازحين السوريين. علما بأن المساعدات الإماراتية تشمل أيضا اللبنانيين في المناطق المختلفة، لكن هؤلاء تصلهم المساعدات الى بيوتهم بعد تسجليهم من قبل البلديات المعنيّة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك