تسعة أيّام فاصلة عن الجولة الجديدة من محادثات جنيف بشأن الأزمة السورية لتقريب وجهات النظر بين النظام السوري والمعارضة، وصولاً إلى اجتراح "حلّ ممكن"، وذلك بعدما علّقها مطلع الشهر الجاري المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، بحسب ما كشف رئيس وفد النظام بشار الجعفري من أن "وفد المعارضة أراد الانسحاب من المحادثات، ولهذا أوقفها المبعوث الدولي".
وفي الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قائمة المشاركين، مشيرًا إلى موافقة روسيا على مشاركة "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" في المحادثات، من بين الجماعات المعارضة في سوريا، علّق المتحدث باسم "جيش الإسلام" النقيب إسلام علوش في حديث لـ"
لبنان 24" بالقول: "إنّ جيش الإسلام مكون أساسي من مكونات الثورة السورية، ومقاتليه منتشرون على أغلب الجبهات ومن يحدد دوره هم السوريون وليست قوى تحالف النظام السوري". وأضاف: "لا نتوقع نهاية إيجابية لمحادثات جنيف لأن عقلية النظام لا ترضى بالحلول السياسية، ولو كانت ترضى بها لقبلت بها في بداية الثورة السورية، ولمااضطرت سوريا لأن تدفع كل هذه الدماء من جميع الأطراف".
وعن الموافقة المبدئية لدمشق على ادخال مساعدات لمضايا، قال: "إنها مجرد مناورات، ففي الوقت الذي يقول فيه النظام إنه مستعد لإدخال مساعدات الى مضايا، تحاول قواته فرض حصار على مدينة حلب مع ملاحظة أن إدخال المساعدات ليس رفعا للحصار. إن رفع الحصار يعني حرية التنقل والنقل من وإلى المناطق المحاصرة، وأن تعيش هذه المناطق تماما كأي منطقة غير محاصرة في العالم، كجنيف مثلاً".
وعن اختيار المسؤول السياسي في "جيش الاسلام" محمد علّوش كـ "كبير مفاوضي المعارضة السورية"، لفت إسلام علوش إلى أنّ "محمد علوش حاز ثقة "الهيئة العليا للتفاوض"، وهو يملك امكانيات علمية وفكرية وقدرات ومهارات التفاوض أهلته لنيل هذه الثقة". وأكّد أنّ هدف جيش الإسلام "الدفاع عن أبناء الشعب السوري، واستبدال نظام الإجرام والقمع بنظام يرسخ العدل ويحق الحق".