تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحريري دخل "البيال" نصف رئيس ... وخرج؟!!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
16-02-2016 | 01:26
A-
A+
الحريري دخل "البيال" نصف رئيس ... وخرج؟!!
الحريري دخل "البيال" نصف رئيس ... وخرج؟!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يدرك رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري أن شعار مهرجان "البيال"... "الحقّ معك... واليوم أكثر" هو شعار مستوحى من مواقف الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي أقتنع بأن "لا أحد أكبر من بلده"، فأستعاره في الكلمة التي ألقاها في ذكرى استشهاد والده وطعمّها ببعض العامية، فأوحى من خلال ما تضمّنته من مواقف بأنه الوحيد من بين الذين حضروا أوالذين لم يحضروا على حقّ، فيما الآخرون على خطأ. لم يستثنِ أحداً. لا الخصوم ولا الحلفاء ولا الذين بين بين. حتى أنه لم يترك للصلح مكاناً (استدرك ذلك بزيارة ليليلة الى معراب) حين توجه بالمباشر إلى رئيس حزب "القوات اللبنانية" محمّلاً أياه مسؤولية ما حلّ بالمسيحيين واللبنانيين من كوارث. فبدا وكأنه الوحيد من بين كل هذا الجمع على صواب، فيما "هم" والمقصود "حزب الله"، و"انتم" والمقصود "القوات اللبنانية" على خطأ. في هجومه على "حزب الله" تساءل: هل نحن أمام أحزاب تعمل لله، أم أمام أحزاب تعمل للفتنة؟ وهو خصص نصف خطابه تقريباً لهذا الهجوم، وكأنه أراد بذلك أن يستحصل على "فيزا" العودة السياسية إلى الرياض من خلال خرم ابرة حارة حريك، إلاّ أن هذا الهجوم العالي السقف، وسيكون الردّ من قبل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله اليوم بالمباشر ايضاً، قلّل من حظوظه من إمكانية عودته النهائية إلى بيروت كرئيس حكومة، وجعل من المسافة التي تفصل بين "بيت الوسط" والسراي، وهي تقاس بالأمتار، كيلومترات. ومن يعرف موقف "حزب الله" من ترشيح الحريري رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية يدرك تماماً أن الاعتراض لم يكن على "الصديق والحليف" بقدر ما هو على خلفية هذا الترشيح، الذي أعتبره البعض كحصان طروادة لعودة الحريري إلى السراي. وإذا كان الحريري قد دخل إلى "البيال" نصف رئيس حكومة فهو حتماً خرج منه أقل من ذلك بكثير، وإن كان غير ضامن لعودته السياسية إلى الرياض. أما تهجّمه على "الحكيم"، على رغم المعانقات، فجعلت الطريق بين معراب و"بيت الوسط" مزروعة بالأفخاخ والألغام، التي تحتاج إلى كاسحة لإزالتها، وهي غير متوافرة، خصوصاً أن الذين يعرفون الدكتور جعجع يجزمون بأنه لا ينام على ضيم، وسيكون له ردّ على "البارد" بالسياسة وبالمواقف، على رغم الزيارة الليلية التي قام بها الحريري لمعراب واعتباره أن ما قاله اول من امس لم يكن انتقاداً لـ"الحكيم" بل كانت مزحة استغلها بعض المصطادين بالمياه العكرة لتعميق الخلاف بينه وبين جعجع. بالسياسة سيردّ لـ"الحكيم" بالسير في خيار تبني ترشيح "الجنرال" حتى الآخر. وفي ذلك تمتين لمناعة الساحة المسيحية، وهو سبق له أن اعترف بـ"أن تأتي المصالحة المسيحية متأخرة خير من ألاّ تأتي ابداً"، وأن كلام الحريري في هذا المجال لم يكن في محلّه، وهو أعتبر صبّاً للزيت على نار هامدة، وإن كانت مزحة كما بررها، فهي مزحة ثقيلة وفي غير موضعها، لأن المزاح في الأمور الجدّية تدل إلى بعض الخفة و"الولدنة". ولم تكن المناسبة توحي بهذا المزاح، وهي ذكرى أليمة، ولا موضوع المصالحة المسيحية يستدعي خلط الجدّ بالمزاح.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك