في الثالث عشر من تشرين الأول من العام الماضي، نشب إشكال دموي بين أشخاص من آل مظلوم وآخرين من آل اسماعيل في بلدة بريتال البقاعية، وقع ضحيته أب خمسيني يدعى احمد عبد الكريم اسماعيل جراء إصابته برصاصة مباشرة في القلب وأخرى في الرأس أردته على الفور.
هنا بدأت القصة التي لا يعرف تفاصيلها سوى أصحابها، وبعض المصلحين الذين دخلوا على خط إعادة لم الشمل بين عائلتي مظلوم واسماعيل، ولقطع الطريق أمام أي مبادرة للأخذ بالثأر كما تجري العادات في بعض قرى البقاع.
الإشكال بدأ مع الأبوين احمد عبد الكريم إسماعيل والحاج حسين مظلوم الذي يملك محالا لبيع الادوات المنزلية على اوتستراد رياق بعلبك في محلة الطيبة، عندما اشترى اسماعيل غرضاً منزلياً من المحل تبين أنه معطل ولا يعمل لكن الأخير لم يقبل باستبداله، فوقع الاشكال وذهب في حينها ضحيته اسماعيل، من دون ان يتم توقيف أي من الفاعلين، بحسب ما أبلغ مصدر أمني مطلع "لبنان 24".
وبات الأخذ بالثأر حكرًا بآل اسماعيل الذين أبوا أن ينسوا فقدان والدهم على رغم الوساطات التي دخلت لدرء الفتنة بين العائلتين في البلدة الواحدة.
الإشكال عاد وتجدد يوم الأحد، واستعملت فيه كلّ الاسلحة والقذائف بعدما تناهى إلى مسامع آل اسماعيل، أن أولاد الحاج حسين مظلوم المتهم بقتل والدهم، ينوون إعادة فتح المحال التي يملكونها مجددًا بعد أن كانت قد أقفلت طيلة فترة وقوع الجريمة وما بعدها، وتواري الجاني عن الأنظار.
فعمدوا إلى استباق الأمور، وإلى إطلاق شرارة الاشتباكات كي يمنعوا آل مظلوم من معاودة مزاولة حياتهم الطبيعية والعودة إلى أعمالهم ما دام الجاني يسرح ويمرح.
ويتابع المصدر الأمني أن إحراق محلات آل مظلوم يوم أمس، بعد إطلاق قذيفيتن متعمدتين عليه وإحراقه، "ما هي إلا عقاب على تحدي آل مظلوم لهم وفتحهم المحلات منذ صباح أمس كأول يوم عمل لهم، فتصاعدت أعمدة الدخان ليلًا وسارعت فرق الإطفاء في الدفاع المدني لإخماد الحريق وسط إطلاق الرصاص الكثيف وقذائف الـ ب7، الذي طاول المحيط على الاوتستراد الدولي، مع انتشار كثيف للمسلحين داخل البلدة واستنفار لاهلها".
وبعد انتهاء العملية، عمد بعض الشبان من عائلة مظلوم على الرد بسرعة على إحراق المحلات، وقاموا بإطلاق قذيفة على منزل المغدور أحمد عبد الكريم اسماعيل في محاولة لإحراقه.
وفور وقوع الإشتباكات، تدخل الجيش لإعادة الوضع إلى طبيعته، وعزز من انتشاره ليل أمس ونفذ مداهمات طيلة الليل في الطيبة وبريتال من دون أن يتم إلقاء القبض على أي من الفاعلين الذين تواروا عن الأنظار فور حضوره.
وعادت الحياة الى طبيعتها في البلدتين صباح اليوم، مع إشارة المصدر الأمني إلى أن "الدولة وأجهزتها لم تغب عن ملاحقة المتسببين بالفلتان والعابثين بالأمن الذين باتوا معروفين وهم ينتظرون الوقت والمكان المناسبين لالقاء القبض عليهم".