تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لهذا تحدث نصر الله عن فلسطين "السنية"

علي شهاب

|
Lebanon 24
17-02-2016 | 08:02
A-
A+
لهذا تحدث نصر الله عن فلسطين "السنية"
لهذا تحدث نصر الله عن فلسطين "السنية" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لعلها المرة الأولى التي يقارب فيها السيد حسن نصرالله الصراع العربي الاسرائيلي بهذه المفردات المباشرة لناحية تصنيف فلسطين وأوقافها في خانة الإسلام السني. العارفون بطريقة تفكير "السيّد" يدركون أن الغرض من استخدام هذه اللغة مرتبط بالمسار التصاعدي لخطابه منذ أن قرر قبل أشهر التصويب باتجاه السعودية، على سبيل ما يعتبر أنها "تعرية" سياسية لها أمام الرأي العام العربي. قد لا تكون نتائج هذا الخطاب ملموسة بعد، غير ان محور "المقاومة" يلتقط اشارات "سنية" اقليمية كموقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي عارض قبل أيام التدخل العسكري في سوريا. يحتاج هذا المحور الى مثل هذه المواقف في اطار بحثه الدائم عن شريك "سني" اقليمي يمكن معه سحب الصراع من شكله المذهبي الى اطاره السياسي الحقيقي. وبعيدا عن الانقسام السياسي، يحاول نصر الله في مقاربته المستجدة بخصوص "العناق والمصافحة" بين اسرائيليين وسعوديين طرح اسئلة تتعلق بأولوية القضية الفلسطينية في الحسابات العربية، خاصة في هذه الفترة التي تشهد هبّةً شعبية في الاراضي المحتلة من دون غطاء عربي او اقليمي واضح. ولئن كان اغفال السياسة المحلية وموضوع الرئاسة وخطاب 14 شباط مفهوما، فإن كلمة نصر الله قامت على ركيزتين اساسيتين: - رفع سقف الردع مع اسرائيل الى حده الأقصى بالحديث عن مفعول قنبلة نووية اذا ما استهدف الحزب حاويات الأمونيا في حيفا. وفي العادة لا يلجأ السيد الى طرح معادلات ردعية جديدة ما لم يلتمس حاجة ناشئة عن مؤشرات في الطرف الاخر، وهو بالفعل ما تشي به تصريحات وتسريبات اسرائيل الاعلامية منذ شهرين تقريبا تارة تحت عنوان قدرات تقنية جديدة اكتسبها الحزب من روسيا وطورا بحركة طيران لافتة ومستمرة تمسح كافة الأراضي اللبنانية، كما في اشارات اخرى لا مجال لذكرها الآن. - لم يقدم نصر الله تقديرا حاسما لجدية الحديث عن التدخل العسكري السعودي او التركي في سوريا، ولكنه انتقل مباشرة الى الافصاح عن مآل الامور في حال حصول هذه الخطوة، بالاعلان ان المحور قد اتخذ قرارا بالمواجهة في سبيل الحفاظ على "عامود خيمة المقاومة" في المنطقة. في خلاصة القول، عكس خطاب السيد للمرة الأولى مستوى غير مسبوق من شعور لدى الاطراف جميعها بمدى "وجودية" الحرب في سوريا واولويتها على حساب بقية التفاصيل المحلية، وقدم فرزاً حاداً للمحاور لن يكون اختراقه سهلاً في حسابات اللاعبين الكبيرين الأميركي والروسي، بعدما صارت الأطراف الإقليمية تربط استمرار أنظمتها بنتيجة الازمة السورية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك