تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

جعجع: عون رئيساً للجمهورية بعد 3 أو 4 أشهر

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
19-02-2016 | 13:38
A-
A+
جعجع: عون رئيساً للجمهورية بعد 3 أو 4 أشهر
جعجع: عون رئيساً للجمهورية بعد 3 أو 4 أشهر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سمير جعجع رجل الساعة على أكثر من صعيد. فبعدما رشّح الجنرال عون للرئاسة من معراب في خطوة وصفها الكثيرون "بضربة معلّم"، نجح رئيس حزب "القوات اللبنانية" في تغيير قواعد اللعبة السياسية وفي فرض نفسه لا كمشارك أساسي في هذه اللعبة فحسب، بل كأحد أبرز صانعي القرار في لبنان. ورئاسة الجمهورية على حدّ قول "الحكيم"، قرار لبناني من صنع اللبنانيين وفي أيديهم؛ أما الدول في الإقليم وخارجه، فهي تتبع الأفكار والطروحات اللبنانية، ولكن ترتيب أمور البيت يقع أولا وآخراً على عاتق أهل البيت أنفسهم . وعلى هذا الأساس ووفقاً لهذا المنطق يقيّم "الحكيم" الأمور والتطورات على الساحة السياسية، ويتعامل مع كافة الأفرقاء من حلفاء وأخصام في السياسة بعيدا عن الإنفعالات، فيتجنّب ردات الفعل والمواقف التي لا يمكن إلّا أنّ تضرّ بالاستقرار الداخلي، ويستنتج ما يستنتجه حول الرئاسة وغيرها من الأمور المطروحة. وإذ يؤكّد جعجع في لقاء صحافي في معراب أن لا بدّ من تحقيق خرق في الشهور الثلاثة المقبلة في موضوع رئاسة الجمهورية، يلفت الى أن لا جلسات تشريعية ولا قانون جديد للانتخابات النيابية قبل ذلك الحين حتى ولو افتتحت الدورة العادية لمجلس النواب في آذار، إذ أنّ الجو السياسي اليوم لا يسمح بالتطرق الى أي موضوع غير الرئاسة، يقول "الحكيم" لـ"لبنان24" أنه، وبكل تجرّد وموضوعية، لا يرى إمكانية لانتخاب أي رئيس غير عون ونحن سائرون في هذا الاتجاه، ولا بدّ لبوادر الحلّ في الأزمة الرئاسية أن تظهر ملامحها مع حلول شهر نيسان. وفي دردشته مع مجموعة من الصحافيين في داره، يقول جعجع أنّ الدفع الأساس لمسألة الرئاسة ولامكانية انتخاب عون تحديدا أعطي من "البيال" في 14 شباط، مع إعلان رئيس تيار "المستقبل" انه لن يقاطع اي جلسة انتخاب وليس لديه فيتو على أحد، وفي ذلك إشارة ضمنية بأن المملكة العربية السعودية متقبلة لفكرة عون رئيساً تماماً كما أنها لم تمانع ترشيح نائب زغرتا سليمان فرنجيه قبله. وفي ضوء هذا التطور اللافت، يسأل جعجع أين 8 آذار من ترشيح عون، مستطردا أنّ تصرّف "حزب الله" في هذا الإطار يوحي بأنّه لا يريد رئيساً للبنان، وإلا لما كان حتى الآن متريثا عن اعلان عون المرشّح الرسمي لهذا الفريق، علما أنه لا يفوّت مناسبة للتأكيد أن "الجنرال" هو مرشّح الحزب، أو أقلّه مرشّحه الأول. وكيف يمكن لـ 8 آذار ان تتجاوز ترشيح عون وقد سبق لرئيس مجلس النواب نبيه بري أن أعلن في محطات عديدة أنه مع عون للرئاسة، وكذلك فعل فرنجيه الذي أشار في آخر اطلالة تلفزيونية له أنه ما زال داعما للجنرال؟ اذا، وفي ضوء هذه المعطيات، على فريق 8 آذار الذي يتداول ويتشاور حول شتى المستجدات بطريقة منتظمة أن يعلن ترشيحه الرسمي لعون، وعلى فرنجية الالتزام بهذا القرار اذ لم يجبره أحد على الانتماء الى فريق 8 آذار. أما في حال لم يحصل ذلك، تكون السياسة في لبنان "مزحة"، ويكون "حزب الله" قد برهن فعلا أنه لا يريد رئيساً للجمهورية، وتكون تأكيداته بأن عون هو مرشحه باطلة، علماً أن الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله قد ردّدها في خطابه ما قبل الأخير؛ أما خطابه الأخير الذي تمحور حول أمور إقليمية وتجنّب فيه التطرق الى موضوع الرئاسة ولبنان في مهبّه، فكان من هذا المنطلق خيبة كبيرة على حدّ قول جعجع. ويعلّل "الحكيم" ترشيح "القوات" لعون بأنه جاء نتيجة التسوية الباريسية التي كرست مبدأ أن يكون رئيس الجمهورية من ٨ آذار، وعون هو "أقلّ المرشحين ٨ آذاريّة"، وأما فرنجية، فهو في صميم هذا الخط وقريب جدّ القرب من "حزب الله"، كما أنه يعتبر نفسه ابن بيت حافظ الأسد. فترشيح رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري لرئيس "المردة" شكّل خطورة معينة في الداخل السياسي، مما جعل القوات تتحرًّك سريعا وتسير بترشيح عون، وما كان ذلك ليحصل أساسا لو كانت الظروف مختلفة. ويعبّر الحكيم عن اعتقاده بأن عون يسعى جاهدا لتفعيل تبني ترشيحه رسميا من قبل ٨ آذار ويعمل بشكل حثيث مع حلفائه في هذا الاتجاه، متسائلا كما الكثيرين متى يضيق الجنرال ذرعا من الانتظار وما يمكن أن تكون ردة فعله اذا لم يلقِ تجاوبا واضحا وفعليا من قبل فريقه. وبين مزاح حول نكتة الحريري "السمجة" في "البيال" التي تمنى فيها رئيس "المستقبل" لو أن "الحكيم" كان قد أتمّ المصالحة مع عون منذ ٢٧ سنة موفرا في ذلك الكثير على المسيحيين والبلاد، والصورة " الأكثر سماجة" التي التقطها مع أركان ١٤ آذار ودعا جعجع للانضمام اليهم على المنصة لاتخاذها، يؤكد "الحكيم" أن علاقته بالحريري جيدة ولا حرج او ضبابية بينهما، الا أنهما اتفقا على الا يتفقا في موضوع الرئاسة. ولو كان جعجع مكان الحريري، لما اتخذ اي قرار أو موقف في هذه المسألة من شأنه أن يثير استياء ٨٥ في المئة من الرأي العام المسيحي الذي يمثله جعجع وعون مجتمعان. ولكنه مع ذلك لا يحبّذ ان يتحول الانقسام حول الرئاسة الى "اصطفاف مسيحي يقابله اصطفاف مسلم، مهما كانت الظروف" لأن في ذلك خطر كبير على البلاد وخطأ لن تسمح القوات بالقوع في فخّه، " والبيت الذي ما في حكيم بيخرب"، يضيف جعجع ممازحاً. واذ يوّكّد جعجع أنّ الإتفاق مع العونيين اكثر من تكتيكي، وإلّا لما اقتنعت القوات بترشيح عون للرئاسة لما لذلك الترشيح من دلائل استراتيجية، يروي على صعيد آخر أنّ الإنفتاح على "المردة" كان قد بدأ منذ حوالي السنتين بنية تطبيع الأجواء بين الفريقين. وقد جرى التطرق إلى الرئاسة عندما صار هذا الموضوع على الطاولة، ليتبيّن أنّ الجهتين بعيدتين كلّ البعد عن بعضهما في هذه المسألة بالذات ما أدّى الى توقف التواصل بينهما. وفي النهاية، يعلّق جعجع على وضع "14 آذار" مؤكدا بأنّه جيد، ليستطرد قائلا انه تماماً كوضع "8 آذار"، ما يوحي أن حال الفريقين تجاوز الآذاريات ليقترب من نيسان، وتحديدا من أوله!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك