استبق وزير العدل أشرف ريفي جلسة مجلس الوزراء نهار غد الاثنين بإعلان استقالته الذي نزل كالصاعقة حتى على أقرب المقربين، لكونه لم يمهد لقراره بإطلاع الرئيس سعد الحريري أو إجراء اتصالات او مشاورات مع "تيار المستقبل".
ووفق معلومات لـ "لبنان 24" فإن السر يكمن بالمرحلة الفاصلة ليلة أمس، فمساء تابع الوزير ريفي عمله كالمعتاد مستقبلاً عدداً من المقربين والأصدقاء في منزله بطرابلس، وناقش معهم الأوضاع العامة، ورغم إنزعاجه الشديد أثناء أحاديثه المتفرقة من تدهور علاقات لبنان مع المملكة العربية السعودية، إلا أنه لم يتطرق مطلقا لامكانية طرح استقالته. ووفق المعلومات أيضاً خرج ريفي صباح اليوم من غرفة نومه وفوجىء أهل بيته نيته كتابة بيان الاستقالة الذي أسهب بالدوافع التي أملت عليه هذا القرار.
المعطيات الأولية تشير الى أن ريفي قرر رمي كرة اللهب بوجه الجميع، أمام الحلفاء وضمن الفريق الواحد كما بوجه الخصوم، فهو رفع السقف السياسي بقدر يصعب على "تيار المستقبل" التعامل بأدنى من الانسحاب من الحكومة أو تعليق مشاركته، فمن الصعوبة على وزراء المستقبل الاستمرار داخل الحكومة دون معالجة ذيول القرارات السعودية وانعكاساتها الخطيرة على لبنان.
وفور إذاعة البيان تبلغ ريفي بأن بيت الوسط سيستضيف اجتماعا موسعا لفريق 14 اذار حيث من المتوقع رفض الاستقالة، كما ربط االاستمرار بحكومة تمام سلام بمعالجة جدية لقضية العلاقات المتدهورة مع دول التعاون الخليجي، وهو ما قد يمهد لأية اتصالات حريرية مع ريفي للتراجع عن استقالته.