كان لافتاً اليوم إفتتاحية صحيفة "السياسة" الكويتية التي كتبها رئيس تحريرها أحمد الجارالله تحت عنوان " هذا ما جلبه البعير الأجرب على لبنان"، والذي تناول فيها تطور العلاقات بين دول الخليج ولبنان.
اللافت في هذه الإفتتاحية هجوم رئيس التحرير على رئيس الحكومة تمام سلام وإتهامه بأنه لا يملك زمام قراره "بسبب خضوعه لابتزاز تمارسه عصابات متربطة بمصنع الشر الإيراني في المنطقة".
ولكن الأهم كانت دعوته رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن يكفّ عن التوسطّ لزيارة رئيس حكومته الرياض أوغيرها من العواصم الخليجية، وقال: "بات على جميع اللبنانيين التيقن ان القرار السعودي حاسم ولا رجعة فيه، بل هو قرار خليجي، وعلى هذا الأساس نقول لسمير جعجع ألا يتعب نفسه في التوسط لزيارة رئيس حكومته الرياض أو غيرها من العواصم الخليجية، وعليه أن ينتظر الآتي الأعظم، لأن الباب الخليجي سيقفل بوجه لبنان نهائيا ما لم يسع شعبه إلى إقفال أبواب الشر المفتوحة على العرب من ضاحية بيروت الجنوبية".
أوساط سياسية متابعة أكدت أن فيما كُتب رسالة مباشرة إلى سلام، ورسالة غير مباشرة إلى جعجع لضمان عدم تكرار مخالفة الحريري وتخطّي مظلته كما فعل من خلال تسمية ميشال عون بدلاً من سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.
وتقرأ الأوساط بالإفتتاحية إيحاء بأن محاولات رأب الصدع بين جعجع وبين بعض الدول الخليجية لم ينتهِ بعد، وترى أن رفع السقف الذي إعتمده جعجع بوجه "حزب الله" لا يبدو أنه كافياً في الميزان الخليجي، كما أن محاولته فصل الملف الرئاسي عن الملف السياسي وعلاقة "القوات" مع دول الخليج لا يبدو مقبولاً.