تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لحظة وقوع جريمة الأشرفية.. القاتل "قبضاي" أم "مريض نفسي"؟

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
22-02-2016 | 10:10
A-
A+
لحظة وقوع جريمة الأشرفية.. القاتل "قبضاي" أم "مريض نفسي"؟
لحظة وقوع جريمة الأشرفية.. القاتل "قبضاي" أم "مريض نفسي"؟ photos 0
Documents 23827
Documents 23827 Photos
Documents 23826
Documents 23826 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"قد تكون أنت التالي".. عبارة – على بشاعتها - باتت شائعة في لبنان بعد سلسلة الجرائم المتتالية التي أحدثت ضجيجاً إعلامياً وردود أفعال احتجاجية تطالب الدولة وأجهزتها بتأمين الأمن والأمان، من أولى حقوق المواطن في بيته وشارعه ومدينته وبلده. لكن وفي ظل انهيار الأمن الإجتماعي والإنفلات الأمني وانتشار عصابات الشوارع من دون أي حسيب أو رقيب، فاللبناني معرض في أي لحظة سوداء أن يتحول إلى ضحية طعنة سكين غادرة أو طلقة نارية في القلب أمام أعين المارة والأهل. الجديد، تكاثر ما يعرف بالعلم الجنائي "الجرائم الفورية" والتي أحدثت صدمات في المجتمع اللبناني والرأي العام، لتتحول إلى خوف يومي ورعب حقيقي من قاتل مجهول، لا يعرف ضحاياه مسبقاً، ولا يخطط لجريمته. آخر ضحايا هذه الجرائم الشاب مارسيلينو زماطا، الذي توفي إثر مشادة كلامية مع شخصين في ساحة ساسين في الأشرفية، قبله إيف نوفل (توفي إثر إشكال فوري تطور لاحقاً الى اطلاق النار) وجورج الريف (قتل طعناً اثر إشكال على أحقية مرور على طريق المطار) وآخرون كثر، وللنظر بعمق إلى الأسباب الخفية، ما هي الجريمة الفورية، وما هي أسبابها؟ وكيف يمكن الحدّ من تداعياتها الخطيرة؟ لتوضيح الصورة أكثر، وبحسب إحصاءات قوى الأمن الداخلي، فإن عدد الجرائم في لبنان عام 2013 بلغ 140، منها 62 جريمة فورية، أي 45% من مجمل الجرائم. وعلى رغم تدني نسبة الجرائم الفورية في عام 2014، فقد بلغ عدد الجرائم الكلية 171 (55 منها جريمة فورية)، أي 32% من مجمل الجرائم. أما في 2015 فبلغ عدد الجرائم 154 جريمة مع دمج الجرائم الفورية. وتشير قوى الأمن إلى أن الجرائم الفورية تصنف كـ"جرائم إشكال"، وعدد استثنائي منها "جرائم فورية". داخل عقل المجرم نفسياً، ولمعرفة ماذا يدور في عقل القاتل الفوري لحظة ارتكابه جريمته، وبماذا يشعر بعدها، استشار "لبنان 24" الدكتور نبيل الخوري، الإختصاصي في علم النفس العيادي، حول الجرائم الفورية، والتي تعد أخطر من الجرائم "المستمرة" وتهدد حياة الكثيرين، فقال إن "الجريمة الفورية هي جريمة نتيجة ردة فعل في النظام العصبي تقوم على مبدأ ردة الفعل من دون إدراك العواقب، وهي تتعلق بإيصال رسالة مفادها أنه قوي ولا يخاف بل يُخيف". وأضاف الخوري: يجب أن تبنى النية الجرمية من خلال 4 قواعد وهي: عدم تقدير العواقب، الشخصية النرجسية، مرض حب الظهور، واحتقار القانون"، لافتاً إلى أنه "في بلد أثبت أنه لا يقاصص من يقوم بأفعال جرمية بسبب المعادلات القضائية والتي تقوم على حساباب طائفية ودينية ومذهبية وسياسية.. إلخ فإن هروب المجرم من العقاب يزيد من حدة وتفاقم الجرائم بشكل عام". أما بالنسبة إلى الجريمة الفورية، وفي ما يمكن الحد من تكاثرها خصوصاً في الوضع الراهن والمتأزم سياسياً وامنياً وإقتصادياً، يؤكد الخوري أن "هناك سببين لارتكاب قتلىة مارسيلينو وغيرهم مثل هذه الجرائم وهي: "ميول جرمية حيث يجد القاتل متنفساً لها عن طريق عمل دموي وبالتالي يشفي غليله ويُرضي رغبته المرضية من دون تردد أو تقوقع، وهذه الحالة لا ينفع معها تشديد العقوبة القضائية". اما السبب الثاني فهو حب الظهور لاستدراج المعجبين والمعجبات، الذين طبعاً يشاطرونه الميول نفسها، على رغم كونه يمارس دوراً جرمياً، وهي تنبع من رغبة في إيصال فكرة "القبضاي"، مضيفاً: "في هذه الحالات، يكون القانون رادعاً قوياً لمنعه هؤلاء المجرمين لانهم يخافون من العقاب، فداخليا هم جبناء ولهذا السبب يسيطرون على الضعفاء كما شاهدنا في جريمة الريف حيث كان هو وزوجته تستنجداه لتركه، لكنه لم يفعل". السجن 15-20 عاماً لقاتل مارسيلينو قانونياً، تشير المحامية عليا شلحا في حديث مع "لبنان 24" إلى أن "الجريمة الفورية هي جريمة مقصودة لكن غير عمدية، والعمد أشد عقاباً من القصد لانه "قتل من سبق الإصرار والترصد"(المادة 549 من قانون العقوبات)، اما الجريمة القصدية فهي نتيجة حالة معينة ولم يسبقها تخطيط ويعاقب عليها القانون ضمن الماة 547 من قانون العقوبات وهي تقضي بعقوبة من 15-20 عاماً في السجن. وأخيراً، يبقى الغطاء السياسي الذي يوفره معارف القاتل ليُخلى سبيله في وقت قريب من وقوع الحادثة، واستسهال القضاء في تأجيل الأحكام وتنفيذ العقوبة العادلة، أهم أسباب ازدياد الجرائم، فمتى يُحصَّن القضاء فيُحصِن الضحايا والمجتمع باكمله؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك