"بيخلق من الشبه أربعين"، مقولة جسّدها اللبناني بيار أبي زيد، الذي شغل اللبنانيين والعرب مؤخرًا بسبب تقارب شكله إلى حدٍّ كبير مع الرئيس الشهيد الرفيق الحريري. لكن لعبة "التوائم الغرباء" ليست جديدة، فالأشخاص الذي سيلي ذكرهم يؤكّدون صحة المثل الشائع.
وإذا كان أبي زيد قد أعاد رفيق الحريري إلى الواقع الملموس، فقد بدا الرجل متواضعًا إلى أبعد حدود ويعيش حياته بشكل بسيط ويمارس عمله المعتاد، سائقًا لفان. لكنّ الأمر ليس كذلك مع فؤاد بليق، شبيه الرئيس سعد الحريري.
فبليق، هو مواطنٌ لبناني يعرفه كلّ من ارتاد السوق في بربور، حيث يملك محلّاَ لبيع الألبسة، لكن يبدو أنّ البائع الشهير فرح بالشبه الكبير مع "الشيخ سعد"، وذلك من خلال منشوراته عبر حسابه على موقع "فيسبوك". وفي الذكرى الـ11 لاغتيال الرئيس الحريري، نشر صورةً له وكتب معلقًا: "مهما صار بالقلب باقي.. أنت معنا والله معنا". كما كتب منشوراً: "بشبه سعد بليل الوعد.. وياما حيرت الجمهور.. لمشتقلوا للريس سعد.. يقصدني بشارع بربور".
هذا بالنسبة إلى آل الحريري. أمّا رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط فاكتشف شبيهه عبر "تويتر"، وذلك بعدما تلقّى "بيك المختارة" صورة للمؤلف الموسيقي الفرنسي من أصل ألماني جاك اوفنباخ، والذي يشبهه إلى حدّ بعيد.
للسيد حسن نصرالله شبيهه أيضًا، ولكنّ الأخير معروف جدًا في الأوساط السياسية والحزبية في لبنان، وهو إبن خالته رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين من بلدة دير قانون النهر في منطقة صور في جنوب لبنان. وقد ظنّ بعض من رآه في عدد من المناسبات أنّه نصرالله شخصيًا، واللافت أنّ الشبه بين السيدين ليس بالشكل فقط بل في طريقة الكلام أيضًا وحتى بلثغة الراء.
ولكنّ البحث عن شبيه لكلّ من رئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" ميشال عون ورئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع باءَ بالفشل حتى الآن.
هذا لبنانيًا، أمّا عربيًا فقد شغل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين العالم بسبب عدد الرجال الذين يشبهونه، وكان آخرهم رجل برازيلي وقد اكتشفت السلطات البرازيلية أنّه عاشَ داخل حفرة منذ 25 عامًا!
كذلك، فقد انشغل الناشطون السوريون والعرب مؤخرًا بصورة لشبيه الرئيس السوري بشار الأسد، وهو النقيب السوري الطيار روني ابراهيم راشد الذي كان وقع في أسر "الجيش السوري الحر" قبل أشهر في مطار الكويريس العسكري.
أمّا عن الرئيس الراحل حافظ الأسد، فنعود للعام 2012، حيث ظهر رجل مسن في قرية تركية جنوبية وأدهش الحاضرين في أحد المقاهي التركية وذلك لشبهه الكبير مع الأسد الأب.
بالإنتقال إلى مصر، يبدو أنّ لكلّ رئيس حصته من الأشخاص الذين تتطابق أوصافهم مع أشكال الرؤساء، فقد لفت المصري محمود طاهر أنظار الحجاج في مشعر عرفات، وذلك لتطابق ملامحه مع الرئيس المخلوع حسني مبارك. كذلك أحدث المواطن اليمني محمد عبدالله شمري بلبلة خلال زيارة قام بها إلى مصر بسبب الشبه مع مبارك.
أمّا محمد مرسي فوجد شبيهه أيضًا، ويدعى "رمضان" من أقاصي سوهاج المصرية. ومؤخرًا، نشر مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لمواطن هندي يعمل في إحدى دول الخليج يشبه كثيرا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
توازيًا، إشتهر سالم سميرات بسبب شبهه مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وقد عُرف بزيّه العسكري وصوته اللافت في رام الله.
ومنذ مدّة، نشرت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية صورًا لبرازيلي يدعي سيارا فرانسيسكو فرنانديز، يشبه في ملامحه وهيئته وملابسه، الزعيم السابق لتنظيم القاعدة" أسامة بن لادن. وللأخير أكثر من شخص يشبهه، منهم المغربي عبدالعزيز بويدناين.
في الختام، نلاحظ أنّ معظم أشباه السياسيين والرؤساء أشخاص بسطاء ويعيشون حياةً عادية، ولا يتطابقون مع مواصفات الزعماء سوى بأشكالهم.
ونذكر أنّ شابين وفتاة نشروا صورهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي مؤخرًا بحثًا عن شبيه لهم في العالم، وبالفعل عثر كلّ واحد على شبيهه خلال مدّة أسبوع فقط، ويمكن لمن يريد الإستعانة بالعالم الإفتراضي أن يبحث عن الشخص المتطابق معه!