تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"عربيٌّ أنا إخشيني"... هذا هو لبنان!!!!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
25-02-2016 | 00:26
A-
A+
"عربيٌّ أنا إخشيني"... هذا هو لبنان!!!!
"عربيٌّ أنا إخشيني"... هذا هو لبنان!!!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لبنان عربي الهوية والهوى والإنتماء. وبغير ذلك لا يعود للبنان دور مهمّ، وهو من بين الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية وعضو فاعل فيها. ولكن ذلك لا ينفي أن تكون له خصائص تميّزه عن سائر الدول العربية، وهذه الخصائص النابعة من عمق التركيبة اللبنانية القائمة على تعددية الطوائف والثقافات هي التي جعلته محط أنظار إخوانه العرب قبل غيرهم، وهم الذين وقفوا إلى جانبه في محنه وساندوه وآزروه بكل ما أوتوا من قوة، وهم الذين لم يجدوا عنه بديلاً يأتون إليه للإستثمار والإستجمام والراحة، وهم يشعرون حين يكونون فيه بأنهم في بلدهم الأول وليس الثاني، متنعّمين بمناخه صيفاً وشتاءً، وهم مرحّب بهم بين أهلهم أخوة أعزاء مكرّمين ومعززين. لا ذنب للبنان، وهو الذي لم يخرج يوماً عن الإجماع العربي يوم كان هذا الإجماع مفقوداً، فكان خير وسيط لرأب التصدع، إذا كان الصراع بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإيرانية الإسلامية وصل إلى هذه الدرجة من الحدّة وإلى هذا التشنج غير المسبوق في العلاقات بينهما، وهو المعروف عنه التزامه بمواثيق الجامعة العربية ومقرراتها، من دون أن يعني ذلك مناصبته العداء لأي دولة خارج المنظومة العربية، ولكن من ضمن الثوابت التي يؤمن بها في علاقاته الديبلوماسية. ولو لم تكن العلاقة بين الرياض وطهران قد وصلت إلى ما وصلت إليه من تأزم لما كان لبنان قد وضع غصباً عنه في الموقف المحرج، إنطلاقاً من الواقعية السياسية التي تعيشه الساحة الداخلية، ولما كانت المملكة العربية السعودية أوقفت المساعدات التي كانت قررتها من دون أن تتلقى طلباً لبنانيا بذلك، ولما كانت العلاقة التاريخية التي تربط لبنان بالمملكة وتربطها به قد أهتزّت صورتها. فالموقف اللبناني الرسمي والشعبي عبر تاريخه كان ولا يزال إلى جانب الإجماع العربي، وهو لم يحد عن هذه السياسة يوماً، وهو لم يلجأ إلى سياسة النأي بالنفس إلاّ حرصاً منه على هذه العلاقات، وتمسكاً بخطّه العربي وعدم إنحيازه إلى أي محور من المحاور الإقليمية، وإن كان بعض اللبنانيين ينساقون إلى هذا المحور أو ذاك، وهذا ما لا يمكن اعتباره خروجاً عن الخط العربي من قبل الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، مع الأخذ في الاعتبار أن البلاد لا تعيش وضعاً طبيعياً. فلا رئيساً للجمهورية، وحكومة تمشي بين النقاط حفاظاً على ما تبقى من وحدتها الوطنية، وكل وزير فيها يعتبر نفسه أنه رئيس للجمهورية بنسبة واحد على 24، ومجلس نواب لا يجتمع للتشريع، ومؤسسات مفككة، واقتصاد متعثر، إن لم نقل منهاراً. وعلى رغم كل ذلك لا يزال لبنان الرسمي ملتزماً الإجماع العربي، ولا يزال يُعتبر الأقرب إلى قضايا العرب، وفي مقدمها القضية الفلسطينية، التي قدّم لها ولا يزال، الكثير من الدعم وبذل من أجلها الكثير من التضحيات. وعلى رغم كل هذا الغبار المثار فإن ما حفره التاريخ في ذاكرة الشعبين اللبناني والسعودي لن يمحوه تصرف غير مسؤول من هنا، أو فورة غضب من هناك، ولا بدّ من أن تعود المياه إلى مجاريها. وهذا هو التاريخ.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك