تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عندما تدافع "القوات اللبنانية" عن جبران!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
28-02-2016 | 01:52
A-
A+
عندما تدافع "القوات اللبنانية" عن جبران!
عندما تدافع "القوات اللبنانية" عن جبران! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بالعودة إلى الوراء قليلاً، وقبل الخطوة الجريئة من قبل "القوات اللبنانية"، التي ترجمها رئيسها الدكتور سمير جعجع بتأييد ترشيح رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وفي مراجعة، ولو سريعة، لمواقف بعض القيادات "القواتية" من "التيار الوطني الحر"، وبالتحديد من رئيسه الوزير جبران باسيل، ولم يكن يومها رئيساً لـ"التيار"، وهي مواقف لم تتسم يومها بكثير من المودّة، لا بدّ من تسجيل بعض الملاحظات، ومن بينها: أولاً، أن "القوات" وبعد ورقة إعلان النوايا، هي غير ما كانت عليه قبل هذا التاريخ، وقد أتى الثامن عشر من كانون الثاني الماضي ليزيد مواقفها صلابة ودعماً لحليفها الجديد. وهذا يعني أنّها عندما تقرّر أن تتقرب من أيّ مكّون من المكونات اللبنانية، نتيجة ظروف معينة، أنّما تذهب في خياراتها حتى النهاية، خصوصاً إذا كانت ترى في ذلك ما تراه منسجماً مع خطها السياسي، في التكتيك وليس في الإستراتيجيات. ثانياً، على رغم العلاقة المتينة التي تربط "القوات اللبنانية" بالمملكة العربية السعودية، وبالأخصّ بعد الزيارة المميزة لجعجع للرياض، وما لاقاه من حفاوة استثنائية من قبل العاهل السعودي شخصيّاً، لم تتردد القيادة "القواتية" في المغامرة بترشيح العماد عون للرئاسة، وهي تعرف مسبقاً ما بين الرجل وبعض القيادات في المملكة من حساسية. ففضلت "التضحية" بما يربطها بالسعودية من مودّة والسير بترشيح عون حتى النهاية. ثالثاً، لم يكن موقف "القوات" من الأزمة الناشبة بين المملكة ولبنان في المستوى الدفاعي الذي كانت تتمناه القيادة السعودية، بل كان بعض هذه المواقف متعاطفاً مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل. وفي ذلك أمتحان لمدى التزام "القوات" بتحالفها الجديد مع "التيار الوطني الحر"، وقد نجحت في هذا الإختبار إلى حدّ كبير. رابعاً، ترى قيادة "القوات" أن مسألة تحصين الجبهة المسيحية في هذا الوقت بالذات هي أولوية يمكن وضعها في سلّم الأولويات باعتبار أنها فوق أي اعتبار آخر، أياً تكن نتائجه القريبة، وذلك إنطلاقاً من مسلمة اساسية، وهي تقوم على مبدأ نأي الساحة المسيحية والساحة اللبنانية الداخلية عن أي تداعيات خارجية، على مستوى مستقبل العلاقات التي تربط المكونات اللبنانية بعضها بالبعض الآخر، من دون التمادي في معاداة أي جهة خارجية مجاناً. خامساً، لا تزال "القوات" تراهن على حكمة القيادة السعودية في التعاطي مع الأزمة الأخيرة، استناداً إلى ما يربطها بلبنان من علاقات تاريخية لا يمكن أن تتأثر بظرفيات عابرة، على رغم ما تناهى إليها من أجواء تعبّر عن امتعاض القيادات الشابة في المملكة حيال ما يُعتبر "قلة" وفاء من قبل بعض اللبنانيين تجاه ما قدمته السعودية للبنان. وبذلك تثبت "القوات" للذين لا يزالون يشككون بمدى التزامها بما وعدت به "الجنرال"، وبما يمكن أن تقدم عليه من خطوات من شأنها تقريب المسافة الرئاسية بين الرابية وبعبدا، ومن بينها استمرار الإتصالات مع تيار "المستقبل" لتأمين الدعم اللأزم لوصول العماد عون إلى القصر الرئاسي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك