تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لا تلعبوا بنار الفتنة الداخلية!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
29-02-2016 | 02:31
A-
A+
لا تلعبوا بنار الفتنة الداخلية!
لا تلعبوا بنار الفتنة الداخلية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على مدى أربع سنوات ونيّف استطاع اللبنانيون تجنيب ساحتهم الداخلية من الشرارات المتطايرة من الداخل السوري، على رغم ما تشهده من انتكاسات سياسية على مستوى المراوحة في عملية انتخاب رئيس جديد للبلاد، أوعلى مستوى الحفاظ على ما تبقى من شبه حكومة لا تزال واقفة على رجليها، وهي الوحيدة من بين المؤسسات الدستورية التي لا تزال تمسك بالحدّ الأدنى من زمام الأمور، مع ما يكتنفها من مشاحنات ومناكفات بين أعضائها على خلفيات سياسية، وهي مستمرة حتى إشعار آخر في تحمّل المسؤولية، وإن كانت هذه المسؤولية تترنح على رائحة النفايات، وما رافق هذا الملف من تعقيدات وصفقات، منها ما بات معروفاً ومنها ما بقي طي الخفاء. وقد جاءت الأزمة الأخيرة نتيجة الإلتباس في المواقف من الإجماع العربي وما استتبعه من إجراءات اتخذتها المملكة العربية السعودية حيال لبنان وتمثّلت في شكل أساسي بوقف مفاعيل الهبة المقررة لدعم الجيش اللبناني وسائر القوى الأمنية، مع ما يمكن أن تتخذه من إجراءات مستقبلية كثر الحديث عنها، ومنها ترحيل عدد من اللبنانيين العاملين في المملكة وفي عدد من دول التعاون الخليجي، لتزيد على الحكومة همّاً على همّ ولتعمّق الشرخ بين مكوناتها، في غياب تصوّر واضح ومشترك حول كيفية الخروج من هذه الأزمة بأقل خسائر ممكنة، مع الحفاظ على مقومات استمراريتها وعدم فرط عقدها. وما حصل ليل السبت الفائت من تحركات في الشارع احتجاجاً على عرض محطة الـ "ام بي سي" مقطع فيديو فيه تقليد لشخصية الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله كاد يلامس حدّ الفلتان لولا تدخل حازم وحاسم للجيش اللبناني الذي استطاع ضبط الأمور والحؤول دون تمدّد هذه الحركات إلى بعض الأماكن الحساسة في العاصمة. وعلى رغم التفسيرات التي أعطيت لهذه التحركات، سواء من قبل "حزب الله" الذي اعتبرتها أوساطه بأنها حركة عفوية قام بها عدد من الشبان المتحمسين، وأن لا خلفيات أمنية وراءها، أو تلك التفسيرات التي أطلقها البعض الآخر، الذي رأى فيها "ميني" 7 ايار أو رسالة من قبل "حزب الله" واضحة المعالم والخلفيات والأهداف، يبقى الأمن خطّاً أحمر ممنوع على أي كان تجاوزه أو اللعب به، أيّاً تكن الاعتبارات والدوافع، باعتبار أن بارود الفتنة الداخلية لا يحتاج سوى إلى شرارة لإندلاع حريق قد يأكل الأخضر واليابس، وهذا ما يحاول عدد من القيادات السياسية الواعية لمخاطر اللعب بنار الفتنة المذهبية تفاديه، من خلال الإتصالات الحثيثة لتجنيب الساحة الداخلية تداعيات الأزمات الخارجية. مع العلم أن ما تضّنته مقدمات بعض النشرات الأخبارية التلفزيونية مساء أمس ينذر بأوخم العواقب، لما فيها من تحريض مكشوف على الفتنة، مترافقة مع موجة من الشائعات المغرضة المجهولة المصدر والمعروفة بأهدافها ومراميها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك