تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"2 آذار" تسّلم على سابقاتها!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
01-03-2016 | 02:53
A-
A+
"2 آذار" تسّلم على سابقاتها!
"2 آذار" تسّلم على سابقاتها! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من المرجّح بل من المؤكد أن جلسة يوم غد في الثاني من آذار، وهي تحمل الرقم 36، لن تنتج رئيساً للبلاد، وذلك قبل 104 أيام من بلوغ الشغور الرئاسي عامه الثاني، على رغم محاولات البعض، ومن بينهم رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري العائد من إقامته الخارجية والعائد إليها، برفع عدد النواب الذين سيحضرونها من دون التمكن من ملامسة سقف الثلثين، وهو العدد الكافي لوضع حدّ لهذه المأساة – المهزلة التي طالت، وقد تطول أكثر، في ظل المعطيات القائمة والتي حالت وتحول دون إنتخاب رئيس للبلاد. وفي اعتقاد هذا البعض أن رمزية العدد، وإن لم يكن في مستوى الطموحات والحركة التي تبقى من دون بركة، يُقصد منها أيصال رسالة إلى من يعنيهم الأمر، وهو أن هؤلاء النواب، وقد يصل عددهم غداً إلى أكثر من ستين نائباً، في حال نزل جميع نواب "اللقاء الديمقراطي" إلى البرلمان، غير راضين عن السياسة التعطيلية التي ينتهجها البعض منذ ما يقارب الـ 22 شهراً، مع ما يرتّبه ذلك من تداعيات قد تنسحب على الأمن والإقتصاد وسط التشنج القائم خارجياً، والذي قد تكون له انعكاسات داخلية تنذر بعواقب وخيمة وكارثية. وعلى رغم كل هذه المحاولات، التي لا تخرج عن إطار المهرجانات الفلكلورية، تستمرّ الأزمة الرئاسية عالقة في عنق زجاجة الرابية وبنشعي، من دون أن تتمكن مياه معراب و"بيت الوسط" من ولوجها بسبب "البلوكاج" الحديدي الذي يمنع تسّرب قطرة واحدة من قطرات مساعي هذه الجهة أو تلك، من دون إغفال الدور المحرِك لحارة حريك في عملية إزالة العوائق من أمام وصول أي من حليفيها إلى الرئاسة الأولى، ولكنه لا يزال مجمّداً في انتظار اللحظة الإقليمية المؤاتية. وفي غياب أي مؤشر إقليمي لدور منتظر من قبل "حزب الله" لـ"الضغط" على أحد حليفيه، علماً أن هذا التعبير غير وارد في قاموس الحزب، فإن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، وقد خاض تياره يوم الأحد تجربة ديمقراطية نسبية، مستمر في اعتبار أن الرئاسة هي حق من حقوقه المكتسبة، باعتباره الأكثر تمثيلاً على الساحة المسيحية، مدعوماً من الأكثرية الثانية الأكثر تمثيلاً، يقابله رئيس تيار "المرده" المتحصّن بسبعين صوتاً لا يصنعون رئيساً في الدورة الأولى. وهكذا تُطوى مشهدية يوم غد على موعد آخر يعود إلى الرئيس نبيه بري حصرية تحديد تاريخه، ويبقى مرشحا الثامن من آذار يراوحان مكانهما، مدعومين بالتوازي من قبل مكونين أساسيين من قوى 14 آذار، من دون أن تلوح في افق الأزمة الرئاسية المظلم بارقة أمل، ولو واحدة. فإلى الموعد التالي، وإلى السابعة والثلاثين درّ، في عملية تسليم وتسّلم بين السابقة واللأحقة، مع إرسال أطيب السلامات إلى الجلسات الخامسة والثلاثين السابقة!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك