"تغيير فلسفة نشرة الطقس"، عبارة قالها رئيس مجلس إدارة "المؤسسة اللبنانية للإرسال" بيار الضاهر منذ عام، وذلك بعد غياب المقدّمتين إليز فرح وفاديا دقماق عن الشاشة على خلفية تاريخ "30 شباط" الشهير الذي طُبع في ذاكرة معظم اللبنانيين الذين شاهدوا "هفوة" نشرة طقس "LBCI" حينذاك. ولكن ما حدث مؤخرًا بين الإعلامي بسام بو زيد ومقدّمة نشرة الطقس زينة الراسي يعيد طرح السؤال من جديد عن "فلسفة الطقس".
إذا أعدنا البحث في أرشيف نشرات الطقس قبل التجديد، نجد عددًا من الهفوات التي تلقّاها المشاهد بضحكة، مثل نوبة الضحك التي أصيبت بها دقماق إثر سقوط زميلتها التي تقدّم النشرة الرياضية أمامها على الأرض، كذلك عندما نسيت اسم زميلها يزبك وهبة الذي أعدّ التقرير عن انطلاق موسم التزلج. أمّا اليوم وبعد عام من الهفوة الشهيرة، فالأحداث المضحكة تتوالى، والنشرة خرجَت عن الإطار الجدّي، وهذا الأمر ظهرَ جليًا من خلال ما حدث مع أبو زيد والراسي، حيث سأل بسام زميلته: "يعني بهالحرارة العالية بتنصحي الناس يروحوا عالبحر؟" فأجابت الراسي: "هني بيقرروا". فسألها مجددًا: "انت رح تنزلي؟"، فابتسمت وقالت: "ما خصّك".
وفي هذا السياق، سألنا المقدّمة إليز فرح عن "تغيير فلسفة نشرة الطقس" وعن الجديد الذي طرأ بعد غيابها عن الشاشة، فأجابت: "لا تعليق". ولفتت فرح التي عملت لمدّة 15 عامًا في "LBCI" وهي حائزة على شهادة في الحقوق في حديث لـ"
لبنان 24" إلى أنّها اليوم تزاول عملاً تحبّه، بعيدًا عن الشاشة، لكنّها يمكن أن تدرس أي عرض تلفزيوني جدّي ومناسب لها. وأشارت إلى أنّ المشاهدين عرفوها بإطلالات أخرى عن "نشرة الطقس"، ولا سيّما خلال تلقّي الإتصالات لمساعدة مرضى ومحتاجين على الهواء، وبرنامج "حلوة الحياة".
من ناحيتها، قالت فاديا دقماق، "المستبعدة" أيضًا منذ عام أنّه يمكن ملاحظة التطوير في نشرة الطقس مع مقدّم نشرة الطقس على "LBCI" جوزيف القارح الذي يعدّ خبيرًا في هذا المجال، لكن التغيير الكبير لم يحدث، وأردفَت: "إذا واحد طوّل الجملة فلا يعني ذلك أنّه تطوّر".
وأشارت إلى أنّ الضاهر اتخذ قرارًا سريعًا بمغاردتها النشرة، وربما حصل ذلك بسبب ردات فعل المشاهدين الذين سخروا ممّا حصل، فأراد الضاهر استقدام موظفين أكفأ، لكنّ الفرق الذي حدثَ ليس كبيرًا.
وعن حياتها الآن، قالت دقماق: "افتتحت شركة خاصّة بالأزياء والتصاميم، وعملي كان يتطلّب وقتًا لأننّي كان لدّي الكثير من الأسفار وبسبب النشرة لم يكن لدي الوقت الكافي، لذلك كنت قد قلّصت عدد المرات التي أقدم فيها النشرة أسبوعيًا، وكنت قد تقدّمت باستقالتي. وربمّا ما حصل كان لمصلحتي".
وختامًا، يبقى للمشاهد الحكم على التغييرات الكبيرة التي حصلت بين "30 شباط" و"ما خصّك".