لا شك في أن تصنيف دول مجلس التعاون الخليجي لـ"حزب الله" على أنه تنظيم إرهابي يعتبر ضربة سياسية واعلامية كبيرة للحزب، غير أن الأمر لا يؤثر عليه بشكل فاعل، من منطلق تفكير "حزب الله" واهدافه، بل ربما يساهم في زيادة الالتفاف حوله في بيئته، إلا أن المشكلة في هذه الخطوة الخليجية يحصرها الحزب بالمعنى العسكري والميداني.
مصادر مطلعة تؤكد أن مخاوف الحزب من تصنيفه منظمة ارهابية تنحصر في إمكانية قيام المملكة العربية السعودية بخطوة ميدانية تستهدف مواقع الحزب في سوريا، الأمر الذي يُعقد الأزمة الإقليمية بشكل كبير.
وترى المصادر أن الحزب يعتبر أن قيام السعودية بغارات على مواقع الحزب في حلب بوصفه منظمة ارهابية أمر ممكن، خاصة أن المملكة هي جزء من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد الإرهاب في سوريا والعرق.
وتعتبر المصادر أن روسيا لن تكون مستعدة لكسر الجرة مع الخليج العربي من أجل بعض الغارات غير القادرة على تغيير المعادلات الميدانية، والتي لا تهدف إلى ذلك اساساً. وتضيف أن "الحزب سيجد نفسه محرجاً في حال حصول هذا التطور الميداني الخطير، لأنه لن يكون قادراً على الرد، مما سيضاعف الإستهداف وتالياً الإستنزاف المتصاعد".
وتلفت المصادر إلى أن هذه التطورات ستؤثر على الإستقرار اللبناني في شكل كبير، اذ يرجح أن يكون رد الحزب بقلب الطاولة على السعودية من خلال لبنان.