تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أبو تراب: "إسألوا المشنوق إذا في نيترات بالسجن"

سمر يموت

|
Lebanon 24
04-03-2016 | 11:59
A-
A+
أبو تراب: "إسألوا المشنوق إذا في نيترات بالسجن"
أبو تراب: "إسألوا المشنوق إذا في نيترات بالسجن" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مرّة جديدة تكشف إفادات موقوفين عن مدى التفلّت الأمني الذي كان حاصلاً قبل نحو سنتين وأكثر في سجن رومية المركزي. فسجناء "الدرجة الأولى" كانوا وحدهم المسؤولين عن إدارة السجن، هؤلاء هم الذين يعيّنون المراقب العام و"الشاويش"، وهم من يتولون التحقيق في أيّ جرم يرتكب داخل السجن، ويحقّ لهم دون سواهم السؤال عن كلّ شاردة وواردة فيه، ومسموح لهم أيضاً التعذيب وإصدار الأحكام بحق كلّ من يُخطئ. هكذا كانت بالفعل "جمهورية رومية"، التي سيق 7 من سجنائها اليوم ليُحاكموا أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد خليل إبراهيم، بقضية التحضير للقيام بأعمال إرهابية من داخل السجن والهروب من داخله بإدخال مادة "الكربير" . السجين محمد مرعي كان شاويش المبنى.. زميله شربل شليطا كلّفه "مسؤولو السجن" ( الموقوفين الإسلاميين في المبنى ب) بمهمّة المراقب العام لضبط السرقات وتفتيش الأغراض الواردة إلى السجن كونه رجل ثقة.. أمّا بلال إبراهيم (أبو عبيدة) واليمني سليم الصالح (أبو تراب)، فأوامرهما مُطاعة وتعود إلهما مسألة إصدار الأحكام والغرامات.. فيما الرقيب "باتريك.ح" يُنفّذ دون اعتراض ويشتري لهم مادة الكربير تحت وطأة التهديد.. هذه مجمل إفادات المتهمين الذين تمّ إستجوابهم من قبل هيئة "العسكرية". فأكّد شربل شليطا (موقوف بجناية قتل) أنّ سجن رومية كان خالياً من القوى الأمنية وأنّه كُلّف بمهمة المراقب العام. كان ابن الـ23 عاما يُتاجر بالـ"ايرفونز"(السماعات) داخل السجن ولمّا علم "أبو عبيدة"و"أبو تراب" بالأمر، استدعاه للتحقيق، وبعد مشاورات مع اللجنة الخماسية (كان فيها أبو تراب وأبو البراء) جرت محاكمته وصدر بحقّه حكم قضى بتغريمه مبلغ 400 ألف ليرة تمت مصادرة هاتفه الخليوي، وطُلب منه تأمين 150 غراماً من مادة الكربير دون إخباره بوجهة إستعمالها. أمّا الرقيب "باتريك.ح" فأكّد أنّ شليطا طلب منه بعد تهديده كمية الكربير المذكورة، فقصد أحد حدّادي السيّارات واشترى منه حجراً صغيراً فتّته وأفرغه في سندويش قبل إدخاله السجن. أمّا "أبو تراب"، فنفى أن يكون كلّف "شربل" بإحضار الكربير، مؤكّداً أنّه لا يحتاج إليه لمثل هذا الفعل، فهو كان لديه ما يكفي من "الرفاق" من ضباط برتبة عقيد وما دون (يلاحقون أمام القضاء بتهمة مخالفة تعليمات) لإدخال ما يريد طالما أنّه كان يُدخل الحقائب المعبئة باللابتوبات من مختلف الأحجام والتلفونات والسماعات وغيرها ومن دون خضوعها لأيّ تفتيش. كلام الموقوف أثار حفيظة العميد ابراهيم فسأله :"إذا أردت إدخال متفجرات يمكنك ذلك"؟ أجاب:"إذا كنت أريد نعم، كان يمكنني أن أدخل ما أريد من الشباك.. من الباب.. ومن دون تفتيش". أمّا "أبو عبيدة"، الذي كان يتولى "مهمّة ضرب المساجين وتعذيبهم"، حسبما أفاد شلّيطا، فأنكر أن يكون طلب من الأخير تأمين الكربير، مؤكّداً أنّه لم يكن يعرفه جيّداً لكنّه كان يراه من ضمن المساجين الذين كانوا يصولون ويجولون في أروقة السجن المشرّعة الأبواب. وبمواجهة شليطا بأقوال المتهم أكّد واقعة طلبه للكربير، مشيراً إلى أنّ بلال إبراهيم كان يسدّد له الضربات بطريقة البوكس خلال التحقيق معه. بدوره قال نور الحجة "أبو البراء"(محكوم بالإعدام بقضية فتح الإسلام وإخفاء شاكر العبسي) أنّه سمع بقضية الكربير من فرع المعلومات، إلّا أنّ شلّيطا أكّد أنّ "نور" ذكر أمامه أنّ هذه المادة تُذوّب كلّ شيء. وبسؤال النائب العام فادي عقيقي المتهمين: "هل يوجد نيترات في السجن"؟ ردّ الموقوف اليمني:"إسألو المشنوق إذا في.. هو فات عالمبنى وفتّش وشاف إذا فيه..إسألوه". جواب المتهم أزعج العميد الذي عاجله قائلاً: "بدك تحترم وتنتبه لحكيك.. بقولو معالي الوزير المشنوق"، فأجاب المتهم:"بأمرك، بس أكيد ما في نيترات برومية". المستجوب الأخير خالد يوسف قال: "بعد إنتفاضة العام 2011 التي قام بها السجناء بسبب تأخير محاكماتهم، وعندما كانت الدولة قد تخلّت عن مسؤولياتها، كنّا نحن نتولّى مسؤولية السجن بتنسيق مع وزير الداخلية آنذاك مروان شربل وقائد الدرك والمعنيين". وتابع: "بما يختصّ بكلام شليطا فهو محض إفتراء وأنا محكوم 7 سنوات ولا حاجة لي للهرب". هنا ذكّره إبراهيم بواقعة إدخاله "كومبرسور" إلى السجن، فأكّدها واستدرك: "أنا توقفت سياسيّاً ودفعت فاتورة خلاف فريقي 8 و14 آذار". وأُرجئت الجلسة إلى 3 حزيران للمرافعات ولفظ الحكم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك