تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"دوما".. لؤلؤة بيئية وتراثية وسياحية في لبنان

ناجي يونس

|
Lebanon 24
14-03-2016 | 08:46
A-
A+
 "دوما".. لؤلؤة بيئية وتراثية وسياحية في لبنان
 "دوما".. لؤلؤة بيئية وتراثية وسياحية في لبنان photos 0
Documents 25602
Documents 25602 Photos
Documents 25601
Documents 25601 Photos
Documents 25600
Documents 25600 Photos
Documents 25599
Documents 25599 Photos
Documents 25598
Documents 25598 Photos
Documents 25597
Documents 25597 Photos
Documents 25596
Documents 25596 Photos
Documents 25595
Documents 25595 Photos
Documents 25594
Documents 25594 Photos
Documents 25593
Documents 25593 Photos
Documents 25592
Documents 25592 Photos
Documents 25591
Documents 25591 Photos
Documents 25590
Documents 25590 Photos
Documents 25589
Documents 25589 Photos
Documents 25588
Documents 25588 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
دوما هذه القرية الرابضة في أعالي جبال البترون والتي تحيط بها القمم من جهاتها الثلاثة مفتوحة على سهل كفرحلدا، ولها تاريخها المجيد وتجذرها بالبناء اللبناني التقليدي بقرميدها الأحمر. من يطل على دوما من فوق ير فسحة خضراء تزينها بيوت وقصور وأديرة وكنائس قبعاتها حمراء، إنه القرميد الذي يميز هذه البلدة العريقة بسياحتها التراثية والبيئية والدينية على حد سواء. ويشير نائب رئيس بلدية دوما أسد عيسى إلى وضع مخطط توجيهي للبناء في البلدة يقوم على عمران بنسبة 90% من القرميد والحجر أي بما يحافظ على تراثها وبما يتيح البناء الحديث وبما يبقي على شكل دوما الأشبه بالعقرب في آن معاً. وهو يوضح لـ "لبنان 24" أن إسم دوما يعني الهدوء والراحة والسكون وهناك من يربطه بالملكة الرومانية جوليا دومنا التي سكنت هذه البلدة منذ ما يقارب الألفي عام. وترتفع دوما 1000 م وسطياً عن سطح البحر وهي تبعد 27 كلم عن مدينة البترون و75 كلم عن بيروت. أما السياحة التراثية في دوما فتتوزع على الشكل الآتي: -الناووس القائم في ساحة البلدة وهو روماني ويعود إلى الإلهين سكلابيوس وإيجيا وهو جزء من مجموعة آثار تدل على أن دوما تعود إلى العصر الروماني. -السوق القديم الذي كان يضم حوالى 200 محل وفيه اليوم 130 محلاً ويعمل منها حوالى 60. ويلفت عيسى إلى أن السوق أشبه بسوق جبيل وفيه اليوم نجارون ومحلات سمانة وخضار ومونة إضافة إلى السينما التي انشئت عام 1930 والتي تستخدم في الصيف لعرض أفلام ثقافية. وفي السوق أيضاً دار البلدية ومخفر للدرك وسجن ومحكمة ومركز للبريد ودائرة للنفوس وكنيستان و3 مقاه يتردد إليها المسنون للعب الورق...وهذه الأبنية كلها تراثية. ويوضح عيسى أن المحلات في السوق ملكية خاصة مما يعيق الترميم لأن الدولة لا تمنح ملكيات خاصة أموالاً للترميم مع أن المساعي حثيثة للوصول إلى ذلك أقله لتزخيم النشاط في السوق في أشهر الصيف. يذكر أن دوما هي مركز إداري لقضاء البترون العالي، وقد تأسس مركز البريد القديم عام 1895 و تحول اليوم إلى منزل خاص أما البلدية فهي تعود إلى عام 1881 وهي من أقدم 5 بلديات في لبنان وكان مجلسها يعرف يومها بمجلس القومسيون ولا تزال كل جلساته مدونة ووثائقه محفوظة. أما العمارة التقليدية فهي الوجه الثالث للسياحة التراثية في دوما حيث لا يزال هناك حوالى 250 منزلاً أسطحه من قرميد وبينها عدد من المنازل المصنفة تراثية وهي ستفتح أمام الزوار صيفاً. هذه الحارات القرميدية تتميز بأحجارها الزرقاء أو البيضاء أو القريبة من البياض وهي من دوما وقد انطلق بناء هذه المنازل منذ عام 1860 حين انطلقت هجرة أبناء البلدة إلى الأميركيتين الشمالية والجنوبية. ويشير عيسى إلى وجود 3 أنماط هندسية في دوما وهي: النمط الأول وهو البيت المستطيل ولا يزال هناك بيت واحد فقط منه وسقفه من تراب. النمط الثاني وهو بيت الليوان الذي يكون مطبخه منفصلاً عنه والذي توضع الماشية قربه. النمط الثالث وهو البيت ذو الرواق الذي يحتوي على غرفة وسطية وشرفة مطلة على البحر مع 3 قناطر. إشارة إلى أن البيوت الأثرية والجميلة هي من هذا النمط. أما الوجه الرابع للسياحة التراثية في دوما فهو يكمن بمدرستين موسكوبيتين تأسستا مع إرسالية بطرس الأكبر عام 1895 وقد أصبحت إحداهما المدرسة الرسمية في دوما واقيمت المحكمة في مبنى المدرسة الثانية. وهناك ساحة digne les bains التي تأسست من خلال التؤامة بين بلدية دوما وبلدية هذه المدينة الفرنسية. وتعتبر عيون المياه من أوجه السياحة الثقافية في دوما. في مقابل ذلك تعتبر دوما مركزاً للسياحة الدينية ففيها 3 طوائف هي الموارنة والكاثوليك والارثوذكس ولكل منها كنائس تاريخية. وتعود إلى الارثوذكس الأديرة والكنائس التاريخية والأثرية في هذه البلدة وأبرزها: 5 أديرة في البلدة يعود كل منها إلى ألفي عام وهي: دير مار ضومط ودير مار نهرا ودير مار شربل الهراوي ودير مار فوقا ودير مار شليطا. أما دير مار يوحنا الذي يقع في خراج البلدة فهو يعود الى 1600 عام ويعتبر من أهم الأديرة الارثوذكس في لبنان. يذكر أن لكل عائلة من العائلات الكبرى في دوما كنيسة خاصة بها. وفي دوما أيضاً سياحة بيئية تكمن في موقعها الرائع وفي سكة المشاة التي كانت تربط دوما بسوريا مروراً ببعلبك حيت كانت القوافل تمر وقد تم ترميم هذه السكة التي تحتوي على فسحات للإستراحة. وتكمن هذ السياحة البيئية أيضاً في طريق الكواع التي تمر في حقول الزيتون وهي بطول 4 كلم وتربط دوما بدير مار يوحنا. وهناك مراكز مهمة جداً للكشافة والتخييم وهي تعتبر جزءاً من السياحة الثقافية في هذه البلدة. وقد حصلت بلدية دوما على قرض من المؤسسة الأميركية للتنمية usaid قيمته 195 ألف دولار وهو سيخصص لإنشاء مركز دوما للشباب وملاعب رياضية وسيأتي استكمالاً لنادي البلدة وسيكون مكاناً مؤاتياً للتخييم. ويشير عيسى إلى الإعداد لمشروع دوما في التاريخ الذي سينتهي بإقامة مؤتمر في الصيف المقبل ستنبثق منه موسوعة دوما مع أرشيفها. وقد تشكلت لجنة من 30 دكتوراً برئاسة عصام خليفة وهي تنسق مع لجنة من البلدية للإعداد لهذا المؤتمر حيث ستجمع كل الوثائق عن البلدة سواء أكانت موجودة في دوما أم خارجها في لبنان أم خارج لبنان. ويؤكد عيسى أن الموسوعة والأرشيف سيوضعان بعهدة بلدية دوما وفي مركز للأبحاث في جامعة الروح القدس في الكسليك.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك