تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

دفتردار: لو كنت أخاف من "الحزب" لما قصدت الضاحية

سمر يموت

|
Lebanon 24
14-03-2016 | 12:22
A-
A+
دفتردار: لو كنت أخاف من "الحزب" لما قصدت الضاحية
دفتردار: لو كنت أخاف من "الحزب" لما قصدت الضاحية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إبتسامات نعيم عباس تأبى أن تغادره، اعتاد أحد أخطر المتهمين بالأعمال الإرهابية والتفجيرات دخول قاعة المحكمة العسكرية، وكأنّه داخلٌ إلى حفل تكريم على إنجازاته وبطولاته. مخفوراً من دون قيد ومحاطاً بعناصرالشرطة العسكرية، أُدخل الموقوف الفلسطيني القاعة، بعدما سبقه إليها 6 آخرين هم جمال دفتردار، محمود عبد القادر، عدنان محمّد، مهيب الرشيد، بلال كايد ومحمّد العجوز، جميعهم متهمون بالإنتماء إلى تنظيمات إرهابية داخل لبنان، أبرزها "كتائب عبدالله عزّام" و"ألوية زياد الجرّاح" التابعة لتنظيم "القاعدة"، بهدف القيام بأعمال إرهابية وتجنيد أشخاص وتدريبهم على السلاح، وتصنيع العبوات الناسفة وزرعها وتفخيخ سيارات وتفجيرها، ونقل مقاتلين إلى خارج لبنان وإدخال صواريخ إلى لبنان بهدف إطلاقها وضرب وزعزعة الأمن وتزوير أوراق وهويات لبنانية وفلسطينية واستعمالهما. مع هذا الكمّ من الجرائم المسندة إليه وإلى 15 متهما (يُحاكم 8 منهم بالصورة الغيابية)، اقترب "نعيم" بلباس سجن الريحانية الكحلي والمزيّل بالأحمر، لم يستطع أن يحجب بشاشته المعهودة، فما إن ناداه رئيس المحكمة العميد خليل ابراهيم حتى قال: "حاضر موجود موجود"، اقترب من القوس ليقف يسارا ويستمع إلى إفادة جمال دفتردار الجالس على كرسي متحرك. استوضح العميد المتهم دفتردار بداية عن علاقته بنعيم، فأكّد أنه بعد عودته من العراق عن طريق سوريا، علم أنّه مطلوب للسلطات اللبنانية بتهمة إرهاب وسيتمّ توقيفه، فاستطاع أن يتواصل مع شخص عن طريق "الإيميل" لتأمين الحماية له، فطلب منه الأخير الوصول إلى جامع خالد بن الوليد والإتصال من سنترال مقابل له بأحد الأشخاص، الذي تولّى بنفسه نقله إلى داخل مخيّم عين الحلوة حيث أقام عند نعيم عبّاس في شباط الـ 2008. وتحدّث المتهم عن علاقة ربطته بقائد "كتائب عبد الله عزام" السعودي ماجد الماجد وصالح القرعاوي وعن الخلاف الذي حصل بين الإثنين حول إستهداف قوات "اليونيفيل" والجيش اللبناني، إذ أصرّ الماجد على خطة تستهدف اليهود فقط ، قائلاً: "معاذ الله أن يكون الشيخ ماجد رحمه الله بدو يستهدف قوات الطوارئ والجيش"، نافيا أن يكون قد تمّ الإحتكام إلى "القاعدة" ومراسلة المسؤول المالي لأسامة بن لادن الشيخ "ابو يزيد" وقائد أفغانستان عطية الليبي بهذا الصدّد. ونفى دفتردار تأسيس خلايا تابعة لـ"كتائب عبدالله عزّام" في لبنان ومجلس شورى بقيادة ماجد الماجد وتعيين توفيق طه المسؤول التنفيذي فيه، مؤكدا أنّ مجلس الشورى لم يكن في لبنان، وقال: "إنّ بلال كايد كان يساعد ماجد الماجد في برامج الكمبيوتر واللغة الإنكليزية كونه كان ضليعا بهما". كما أنكر أن يكون "جنّد شبابا من القصير لدعم الثورة السورية". وبسؤال دفتردار من هو "ابو تراب"، أجاب: "إنّه محمّد العجوز"، وباستيضاحه عن سبب اللّقب قال:" نحن الإسلاميون نلقّب أنفسنا، وأنا لقبي أبو عبدالله وهذا فخر لنا أننا جهاديون والجهاد هو من أركان الإسلام". وأكّد "ابو عبدالله" أنّ نعيم عباس نظّم دورة لتصنيع المتفجّرات في غرفته في عين الحلوة تابعها شخصياً. وقال دفتردار: "لم أحارب الشيعة يوماً ولا حزب الله، أنا ولدت وعشت في الضاحية ولم يكن الحزب ولا الجيش اللبناني يوماً هدفاً لي ولم أكفرّهما أعوذ بالله". وبسؤال نعيم عن حقيقة قيامه بهذه الدورة أجاب: "صحيح". بعدها إستجوبت المحكمة محمد حسن علي العجوز (تزوّج من شقيقة جمال دفتردار لمدّة سنتين ثمّ طلّقها) والذي تلقّى دروسا دينية معه، معترفاً أنّه يؤيّد الفكر الوهابي السلفي وقال: "نحن كنّا من أهل الجماعة بمفهوم السلف الصالح". وقال: "كان جمال يفاخر بأنّه سيقاتل الأميركان في العراق وهو إلتحق فعلاً بتنظيم القاعدة ولمّا عاد قصدني في بيتي ظنّا منه أنّه أتى إلى بيت أخته ولم يكن يعرف أننا إنفصلنا، إلّا أنّ والدته طلبت مني أن أبقى بجانبه لأنه خائف". هنا توجّه العميد إلى جمال دفتردار بالسؤال: "شو يا جمال ممن كنت تخاف"؟ فردّ: "لم أكن خائفا لا من الجيش ولا من "حزب الله"، لكنّي قرأت في جريدة "السفير" أنّه تمّ الإدعاء على 52 سلفيا في لبنان ومن بينهم أنا.. لست خائفا سيدي القاضي لكنّ أسئلتك ما شاء الله ثقيلة، وأنا لو بدي خاف من الحزب ما بنزل عالضاحية". وتابع حمزة إفادته ليؤكد مجددا انّ علاقته مع عائلة دفتردار كانت متينة جدّاً، وأنّه بعد سفر جمال إلى العراق صار بمثابة الإبن البكر فيها، فهو يساعد الوالدة في كلّ شيء ويصطحبها لزيارته في عين الحلوة ، كاشفا عن زيارته مخيم عين الحلوة لنحو 6 مرات، بعدما علم من والدة جمال سوء حالته النفسية وعندما إلتقاه أعرب له عن خوفه من التوقيف وتعرّضه للضرب والتعذيب دون أن يذكر له الجهة التي يخاف منها. وهنا سئل المتهم عن وضع أهل السنّة في الضاحية الجنوبية وإذا ما كانوا يتعرّضون لإضطهادات ومضايقات فأجاب بالنفي، كاشفاً أنّ توفيق طه طلب منه تأمين قطع الكترونية إلّا أنّه رفض طلبه بعدما شعر أنّ في الامر ما يُثير الشك . وافاد أن والدة جمال دفتردار هي التي طلبت منه زيارة إبنها في مستشفى كامد اللوز بعد نقله مصابا بقذيفة هاون من القصير وطلبت منه مناداته بإسم محمد أو حسين. وعلّق دفتردار على ذلك بالقول: "أنا لي الشرف أني قاتلت في العراق وسوريا، لكنّ الذي يحصل في سوريا لا مثيل له هم يقصفون الناس الأبرياء". فقاطعه العميد: خلينا بموضوعنا وتوجّه إلى حمزة سائلا: "الم يحاول جمال إقناعك بفكره الجهادي وكيف له أن يستقبلك في المخيم ويجلس معك توفيق طه لو لم تكن علاقتكم مميزة؟"، فردّ المتهم: "كنا مصدر ثقة لجمال وعائلته وهو كان ينصحني بأن أحافظ على صلاتي وألا أسال بما لا علاقة لي به". وتوقّف الإستجواب عند هذا الحدّ، لترجأ الجلسة إلى 18 تموز المقبل للمتابعة. وفور رفع الجلسة، طالب دفتردار بالنظر في وضعه في سجن الريحانية، فوصف المكان بالمزري وغير المؤهل لأي إنسان طبيعي، فالزنزانة لا تدخلها الشمس ولا النور ورفاقه ينفذون إضرابا عن الطعام منذ عشرة أيام من دون أن يسأل أحد عن وضعهم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك