أنقذ 3 أطباء لبنانيين مسافراً سورياً يدعى "جو ب." من الموت المحتّم بعدما أصيب بالإغماء نتيجة تعرّضه لسكتة قلبية، ولولا العناية الإلهية وجهود الأطباء اللبنانيين الثلاثة ومهنيّة طاقم الطائرة لكان الرجل الذي لا يتجاوز الـ45 من العمر قد فارق الحياة.
وفي التفاصيل التي حصل عليها "
لبنان 24" أنّه وأثناء إقلاع طائرة "الميدل إيست" في رحلة صباح الأربعاء الفائت من بيروت الى باريس، سمع الركاب صراخ امرأة تنادي إبنها " جو" فلا يجيب.
فاقترب جرّاح الدماغ والأعصاب البروفسور جان الحاج من الشاب فإذا به في حالة إغماء تام وصودف وجود طبيبين آخرين على متن الرحلة هما ميشال جبور وألبير حاج فتعاون الطاقم الطبي الثلاثي لإنعاش المريض قرابة الـ3 ساعات متواصلة، حتّى عاد الى وعيه وأكمل الرّحلة كمسافر عاديّ وسط فرحة عمّت الركاب، خصوصا أن القبطان كان سيعيد الطائرة الى مطار بيروت فوراً لولا أنه حاز تطمينات الأطباء الثلاثة.
والحالة التي تعرّض لها جو هي نتيجة انخفاض ضغط الدم الى 6 ولم يعد ضغطه الى الـ11 إلا بعد محاولات الإنعاش المتكررة.
ويشيد البروفسور جان الحاج في اتصال مع "
لبنان 24" بالمعدّات الطبية الموجودة على متن طائرات "الميدل إيست"، والتي استفاد منها الأطباء في إنقاذهم لحياة جو ومنها حقن الوريد والأدوية الضرورية في الحالات الطارئة والصاعق الكهربائي والتي أسهمت في إنقاذ حياة المسافر.
ويشرح البروفسور الحاج سبب الحالة التي وصل اليها جو بأنه لم يلتزم بنظامه الغذائي وبتوقيت الدواء قبل السفر، وهو يعاني من السكري والضغط اللذين يؤثران على القلب والشرايين، ما عرّضه الى أزمة قلبية حادّة رافقها انخفاض في ضغط الدّم.
وينصح البروفسور الحاج المسافرين الذين يعانون من هذه الأمراض بأن يراجعوا طبيبهم الخاص قبل السفر، وأن يتناولوا أدوية القلب ويأخذوا معهم ما يلزم من أدوية الضغط والسكري كي لا يتعرضوا لحالات إغماء مماثلة، مشيرا الى أن المسافر غالبا ما يعمد الى تبديل عاداته اليومية في الطعام كما حدث مع جو، ولافتاً الى ضرورة الحفاظ على نظامه الغذائي والتزامه الدوائي المعتادين.