تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الزحف نحو أرض الخلافة..

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
15-03-2016 | 05:24
A-
A+
الزحف نحو أرض الخلافة..
الزحف نحو أرض الخلافة.. photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في ظل تزايد الحديث عن بدء المسار التسووي في سوريا، وبعد أن يظهر إنتصار الإتجاه المنادي بتقسيم السلطة على الإتجاه المنادي بتقسيم الأرض، يبدو أن الهامش المتبقي حالياً لزيادة المكاسب السياسية هو توسيع سيطرة كل طرف على مساحات إضافية، ولما كان العبث في التوازنات الميدانية في مناطق الهدنة أمراً ممنوعاً، تتجه أنظار الأطراف المتقاتلة إلى أراضي "داعش" للسيطرة عليها. بدأ الجيش السوري والقوات الحليفة له عملية عسكرية واسعة قبل أكثر من أسبوع في إتجاه ريف حمص الشرقي، بهدف السيطرة على مدينة تدمر الأثرية، وتقدم في إتجاه بلدة "القريتين" والحقول النفطية في صحراء حمص. يبدو أن طموح الجيش السوري يتخطى إستعادة تدمر، بل فتح طريق إمداد في إتجاه "دير الزور" ومطارها المحاصرين، الأمر الذي يفتح المعركة مع "داعش" على مصرعيها. تحاول القوات المحاصرة في دير الزور تحضير الأرضية اللازمة لملاقاة القوات المتقدمة من حمص، إذ إن الجيش السوري والدفاع الوطني تقدم اليوم بعمق 4 كلم في منطقة وادي التيم وسيطر على جزء من الاتوستراد الرابط بين حقل التيم النفطي ومدينة الميادين في ريف دير الزور الجنوبي، اثر اشتباكات مع مسلحي "داعش". فكّ الحصار عن القوات النظامية في "دير الزور" يفتح المجال أمامها للتقدم على أطراف نهر الفرات في إتجاه معقل تنظيم "داعش" – الرقة. كذلك يستطيع الجيس السوري إستعادة المبادرة في ريف حلب الشرقي والسيطرة على مدينة الباب ومدينة دير حافر قاطعاً طريق حلب - الرقة محاولاً التقدم في في إتجاهها، مما يضع التنظيم بين فكّي كماشة. كذلك يبدو جيش "الفتح" غير قادر عملياً على فتح جبهات مع "داعش" بسبب عدم شموله بالهدنة مع الجيش السوري، كما بسبب إضعاف الغارات الروسية لقدرته الهجومية في نقطة تماسه الوحيدة مع "داعش" في ريف حلب الشمالي – الشرقي، على رغم السعي التركي المستمر لدعم هذه القوات من أجل فتح جبهات فعلية والتقدم في إتجاه الرقة. بدورها تظهر قوات سوريا الديمقراطية بشكل جدّي استعداداً لفتح المعركة من شرق الرقة، أي من الحسكة والقامشلي، لكن السؤال هنا يتمحور حول الموقف التركي من هكذا تقدّم، بإعتبار أن الأكراد يشكلون جزءاً أساسياً من قوات سوريا الديمقراطية. مصادر ميدانية مطلعة ترى أن خلافة "داعش" في سوريا أمر منطقي ومطروح، خاصة أن التنظيم لا يُظهر أي حماس في الدفاع عن مواقعه هناك. وتعيد المصادر قلّة الحماس هذه، إلى طبيعة "داعش" الديمغرافية، إذ إن مقاتلي "داعش" معظمهم من العراقيين، وتالياً فإن همهم هو السيطرة في الميدان العراقي وليس السوري، والأولوية هي الدفاع عن الموصل والأنبار، لذا فإن أي ضغط فعلي على معاقل التنظيم في "الرقة" و"دير الزور" سيوصل إلى إنسحابات دراماتيكية مثل ما حصل في الأسابيع الماضية في ريف الحسكة.. قبل الوصول إلى تسوية سورية نهائية!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك