تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

فيديرالية أكراد سوريا: بداية تقسيم أم إحراج لتركيا؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
19-03-2016 | 01:50
A-
A+
فيديرالية أكراد سوريا: بداية تقسيم أم إحراج لتركيا؟
فيديرالية أكراد سوريا: بداية تقسيم أم إحراج لتركيا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اختار أكراد سوريا توقيتاً لافتاً للإعلان عن حلم الدولة المستقلة. ففي جنيف محادثات بين المعارضة والنظام بغيابهم. وداخل سوريا تداعيات الإنسحاب الجزئي الروسي. وفي الأوساط تخوف من تقسيم جديد للمنطقة بالتزامن مع مئوية سايكس بيكو. فهل المنطقة على مشارف التقسيم من البوابة الكردية كما غرّد النائب وليد جنبلاط ؟ أم انّ الخطوة الكردية رسالة إلى تركيا ومن يعنيهم الأمر، مفادها أن" أيّ حل للأزمة السورية غير ممكن بغيابنا". إعلان " إقليم روج آفا - سوريا " كياناً فيديرالياً يرتبط بجملة عوامل ويخفي أكثر من هدف، وفق مقاربة الباحث في الشؤون التركية الدكتور محمد نور الدين، عبر "لبنان 24" : - أولاً الخطوة بمثابة ردة فعل على استبعاد حزب الإتحاد الديمقراطي عن مؤتمر جنيف. وهي خطوة أميركية روسية أحد أهدافها الرئيسية، الضغط على تركيا للقبول بتمثيلهم في المحادثات، بعدما وافقوا سابقاً على غيابهم لإمتصاص غضب تركيا في حينه. فاستبعاد مكون أساسي في التوازنات الداخلية عن المحادثات يعيق التوصل إلى نتائج، ويجعل أي حل غير قابل للتطبيق. -الهدف الثاني أيضاً مرتبط بتركيا. فهؤلاء الأكراد هم الوجه الآخر لحزب العمال الكردستاني بزعامة عبد الله أوجلان الذي تحاربه تركيا وتصنفه ارهابياً، هذه الفدرالية تخيف تركيا بالدرجة الأولى، والخطوة أتت لتقول لتركيا إن قيام دولة كردية على حدودها سيكون بديلاً عن إشراك هؤلاء في أي حل قد يتمخّض عن جنيف، وبالتالي رفع سقف المطالب في وجه تركيا لإرغامها على القبول بالحد الأدنى. -الهدف الثالث هو عام، ربطاً بما يُحكى عن تقسيم بالتزامن مع مئوية سايكس بيكو، وبالتالي رسالة اللاعبين الكبار أي الروس والأميركيين إلى القوى الإقليمية في تسهيل التوصل إلى حل تتفادى من خلاله الحل التقسيمي. أمّا في حال وصلت الأمور إلى حائط مسدود، وتعذر عودة سوريا موحدة ولو بصيغة أخرى غير تلك القائمة، لا مانع لديهم بالسير في سياق فيدرالي على غرار ما حصل في العراق، وبالتالي هذه الخطوة تكون مقدمة نفسية وفرض أمر واقع مناسب للتقسيم، في حال تعذر التوصل إلى تفاهم. التنسيق بين الأكراد والأميركيين، في رأي نور الدين، يعود إلى بدء حركتهم في الازمة السورية،"هناك تنسيق كامل مع الاميركيين، واحتضان من بعيد من قبل روسيا، تُرجم دعماً مادياً بعد التدخل العسكري الروسي. فالأكراد يدركون أن مظلتهم أميركا وروسيا معاً، ومن دون هذه المظلة لا يمكن تحقيق أيّ إنجاز يتعلق بمطالبهم سواء فيديرالية أو حكم ذاتي". نور الدين يلفت إلى أن اعلان الفيديرالية ليس له أي مفعول قانوني، لأنه ليس اتفاقاً أو قراراً صادراً عن مجلس الأمن، ولم يأت ضمن صيغة داخلية سورية، لا بل يُعتبر وفق القانون الداخلي للبلدان بمثابة تمرد على الدولة والنظام ووحدة البلد." واستبعد أن يكون الحل السوري على النمط العراقي. فالظروف الموضوعية لا تشير إلى أن سوريا ذاهبة نحو التقسيم. فالتجربة العراقية بالنزعة الإنفصالية مختلفة تماماً، وتعود الى عام 1970 عندما أعطى صدام حسين حكماً ذاتياً للأكراد. وفي العراق كان هناك طرف واحد يمسك بزمام الأمور بعد الغزو، وهو أميركا. أّما في سوريا فهناك عدة أطراف، كما أنّ التجربة الكردية العراقية أتت في ظل توافق المكونات العراقية السنية والشيعية. وفي سوريا هناك رفض من النظام والمعارضة، وبالتالي ثقل النزعة الانفصالية لدى أكراد سوريا أخف بكثير، كما أنّ عددهم أقل، والمساحة الجغرافية الكردية في سوريا غير متماسكة ".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك