تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

التوافق الأميركي ـ الروسي بداية القضاء على "داعش"

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
25-03-2016 | 09:52
A-
A+
التوافق الأميركي ـ الروسي بداية القضاء على "داعش"
التوافق الأميركي ـ الروسي بداية القضاء على "داعش" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على وقع المعارك المحدودة في مدينة تدمر وسهل الغاب تتضح ملامح اﻻتفاق الروسي - الأميركي لوضع حدّ للحرب السورية الدائرة منذ خمس سنوات من دون أن تحقق نتائج حاسمة؛ النظام إستعاد بكلفة مرتفعة مدينة تدمر الأثرية من تنظيم "داعش" في سبيل عدم قطع أوصال سوريا وحصر وجود التنظيم في بقعة جغرافية ضيقة تمهيداً للقضاء عليه. لكن في المقابل، لم يستطع الجيش السوري حسم الموقف عند أعتاب محافظة اللاذقية من ناحية محافظة ادلب التي تتمتع المعارضة بأرضية صلبة من الصعب عند النظام فتح مواجهة شاملة في ظل إعلان وقف النار مع المعارضة. تتزامن الحملة العسكرية القائمة في الداخل السوري مع نشوء اﻻستراتيجية الجديدة لـ"داعش" القائمة على زعزعة الأمن العالمي عبر تفجير كل ما تطاله خلاياه من أهداف في العالم انطلاقاً من عواصم أوروبا . الهدف من إستعادة تدمر بعد نحو سنة من وقوعها في يد "داعش" كفّ يد التنظيم عن طرق اﻻمداد الرئيسية نحو مدينة ديرالزور لكونها على تماس جغرافي مع الحدود العراقية، الأمر الذي يعتبره الخبراء بمثابة إعتماد القضم التدريجي تمهيدا لمحاصرة "داعش" في محافظة الرقة أو عاصمة دولتها الموعودة تمهيداً للمنازلة الكبرى. التطورات الميدانية تشير الى أن صفارة القضاء على "الدولة الإسلامية" المزعومة بين الرقة ودير الزور قد اطلقت، وبالتالي فإن المرحلة المقبلة ستشهد جولات قتال مختلفة تطال مناطق "داعش" كما جبهة "النصرة" لأنهما خارج اعلان وقف إطلاق النار المعلن، بالتوازي يبرز السؤال البديهي عن الجهة المخولة ملء الفراغ على اﻻرض؟ هذا الأمر لن يتم من دون تأمين التغطية الدولية اللازمة، وهو مؤشر على أن التفاهم المشترك بين أميركا وروسيا بلغ مستوى التنسيق المباشر وفق رؤية مشتركة لحل اﻻزمة السورية، في هذا اﻻطار إكتمل عقد اﻻتفاق النهائي عقب اجتماع وزير الخارجية جون كيري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد اﻹعلان عن اﻻتفاق بضرورة إنجاز كتابة دستور جديد لسوريا يعيد توزيع السلطة كما يعطي دفعاً ﻻعادة هيكلية الجيش السوري على أسس جديدة ومختلفة . هذا لا يعني نهاية التباين بين الطرفين حول مصير الرئيس الأسد، خصوصا ان إدارة اوباما ﻻ تخفي رغبتها بتنحية الاسد، في حين يرى الكرملين أن الأمر منوط بالشعب السوري، الذي يقرر خياراته وينبغي إحترام إرادته، هذا الموقف معطوف على إنكفاء اميركي سيمتد الى ما بعد اﻻنتخابات الرئاسية وإستلام اﻻدارة الجديدة بنحو 6 اشهر، ما يعني حكماً منح الجانب الروسي هامشاً واسعاً ويعطي وجهة النظر الروسية اولوية في الطرح ما يزيد من توجس أطراف اخرى معنية باﻻزمة السورية. مهندس هذا المشروع هو المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الذي أرسى رؤيته لمسار تفاوضي محدد، مفاده اﻻنتقال نحو مناقشة طبيعة النظام الجديد وإقرار صيغة حكم جديدة في سوريا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك