بين المتابعين للإنتخابات البلدية في جزين ولفرعيتها النيابية في 22 أيار المقبل من يرجحون ألا تفضي مساعي التوافق إلى تفاهم في مدينة جزين بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" من جهة، وبين النائب السابق سمير عازار من جهة ثانية، مما سيؤدي إلى وقوع معركة بلدية في عروس الشلال، ومعركة نيابية على مستوى القضاء لن يكون فيها الفوز سهلاً على الإطلاق لمرشح "التيار الوطني" أمل أبو زيد. وقائد الدرك السابق العميد صلاح جبران واثق من وقوع هذه المعركة، وهو يتحضر لها بكل قوة وعزم، متوقعاً أن يحصد القسم الأكبر من أصوات المستقلين والعائلات في مدينة جزين وخارجها، أي إن المعركة ستكون متكافئة بينه وبين أبو زيد.
ويقول جبران لـ "لبنان 24" إنه تردد بداية في حسم قراره بالترشح، لكنه عقد العزم على خوض معركة فرعية جزين بعدما لمس من الناس الذين يترددون عليه أنهم متروكون ولا أحد يهتم بهم أو يتابع قضاياهم.
ويعود ذلك، بنظره، إلى أن لجزين 3 نواب: الأول توفي، والثاني مسافر منذ انتخابه عام 2009"الله يرد غيبته". أما النائب الثالث فهو الوحيد المتبقي، عنيت النائب زياد أسود..."أمام هذا كله قررت أن أترشح".
وهو يلفت إلى أنه مرشح المستقلين وكل الذين تفاعل معهم طيلة 35 عاماً حين كانت جزين محتلة، وحين كان أبناؤها مشردين وليس من يسأل عنهم، مؤكداً أن كل هؤلاء سيرفضون أن يهبط عليهم اليوم مرشح بالباراشوت ولم يكن أحد يعرفه حتى في السنوات الأخيرة.
ويشدد جبران على أن الناس لن يؤيدوا من لم يقفوا إلى جانبهم سابقاً ثم يطلون على المنطقة فقط للفوز بالمقعد النيابي، مشيراً إلى أن الجزينيين أوفياء ولا يفقدون البوصلة على الإطلاق.
ويرى جبران أن الجزينيين سيثبتون أن قرار جزين هم الذين يختارونه وليس أطراف اخرى تقرره نيابة عنهم، لافتاً إلى أنه حين اتخذ قرار جزين من قبل من هم من خارجها حل بها ما حل واصيب الجزينيون بما اصيبوا به، متسائلاً: "هل يعقل أن يقبلوا بتكرار الأمر نفسه، ومن يقرر عن أبناء جزين اليوم، أليس "التيار الوطني الحر" و"القوات" و"حزب الله"؟
سئل عما يبقى من إمكان لخوض معركة إنتخابية متكافئة في وجه تحالف "التيار" و"القوات" و"حزب الله"، فأجاب العميد جبران: لن تنتهي المعركة على الإطلاق وإن كان هذا التحالف الثلاثي في الساحة، ويجب أن نذكر الجميع هنا بأن جزين كانت مقبرة الأحزاب. أما الملتزمون الحزبيون من أبنائها فهم قلة قليلة وأنا أكيد من أن هذا التحالف لن يؤمن لمرشح "التيار الوطني الحر" ثلث الكتلة المقترعة.. وصناديق الإقتراع ستثبت صحة هذا التوقع في 22 أيار المقبل.
ويلفت جبران إلى أن أكثر من نصف الجزينيين من المستقلين والعائلات المتجذرة مشدداً على أن التحالف الداعم للمرشح أمل أبو زيد ليس بالمتانة التي يمكن أن يتصورها البعض فالقواتيون سيصوتون للتيار العوني من باب رفع العتب ومن دون حماس في ظل التهجم المستمر لـ"القوات" على "حزب الله" الذي يدعم أبو زيد بالتالي فإن هذا التحالف الثلاثي لن يكون صلباً على الإطلاق ولن يكون الإلتزام القواتي صافياً وقوياً.
وعن دور الأحزاب والأطراف والشخصيات الاخرى في المعركة الإنتخابية يقول: ارجح ألا يترشح المحامي ابراهيم عازار نجل النائب السابق سمير عازار وأن تتركز جهودهما على الإنتخابات البلدية في مدينة جزين مشيراً إلى أن المؤيدين لهما لن يصوتوا لا للتيار ولا لمرشح لم يكونوا على وفاق معه في الإنتخابات البلدية الأخيرة عام 2010 (المقصود هنا د.كميل سرحال).
ويستطرد جبران مؤكداً على أن المعارضين لمرشح التيار والرافضين لإستئثار الأحزاب بقرار جزين والمستقلين والعائلات ستصوت له وهو ما يلمسه من الإتصالات والرسائل التي تصله وما يشعر به على حد سواء مضيفاً: إن شاء الله خيراً وستصدم صناديق الإقتراع الكثيرين لأن المعركة ستكون متكافئة بيني وبين مرشح التيار ولو لم ألمس من البداية أن التوازن متوافر لما كنت ترشحت.
وبرأيه أن المشاركة في الإنتخابات ستكون كثيفة وأن فرعية جزين ستعطي صورة حقيقية عن المزاج المسيحي.
وعما إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيدخل فرعية جزين يقول جبران: "الأجواء غير مريحة بين بري والعماد ميشال عون والكيمياء مش موجودة بينهما وأنا لست بعيداً عن بري".