تعرّض لبناني يشغل منصب مدير لدى أحد رجال الأعمال اللبنانيين في العراق، لعملية خطف وأُجبر على التوقيع على إقرارات وإلتزامات مالية تحت وطأة التهديد بتوقيفه وتسليمه إلى السلطات العراقية.
تفاصيل ما حصل مع المدير فصّلها في الشكوى التي تقدّم بها أمام النيابة العامة في جبل لبنان، ضد مواطنه ورب عمله وثلاثة آخرين بينهم لبناني آخر وعراقيون، عرض فيها أنّه كان اتفق على التعامل التجاري واقتسام الارباح مع أحد رجال الأعمال اللبنانيين النافذين في العراق وعلى إدارة أعماله، إلاّ أنّ رفض الأميركيين الإستمرار بتنفيذ إحدى الإتفاقيات المبرمة معهم، وبالتالي تجميد ما تبقى لهما من أموال، أوقع الخلاف بينهما، فأقدم رجل الأعمال النافذ بالإشتراك مع المدعى عليهم الثلاثة على الإستعانة بمسلّحين أقدموا على خطفه في العراق وأرغموه على تحويل مبلغ مئتي ألف دولار أميركي من حسابه إلى حساب رجل الأعمال النافذ، ثمّ اقتادوه في سيّارة زعموا أنّها للشرطة وأفهموه أنّهم متوجهون به إلى المحكمة بناء لشكوى أقاموها ضدّه في العراق، ولدى وصولهم الى قرب مبنى المحكمة طلبوا منه التوقيع على أوراق ومستندات تتضمّن إقرارات وإلتزامات بمبالغ مالية مقابل عدم تسليمه إلى السلطات شاهرين بوجهه السلاح، ثمّ قاموا بتسليمه جواز سفره وأجبروه على مغادرة البلاد.
فور وصول المفرج عنه إلى لبنان، راح يتلقّى عدة إتصالات بتهديده بالقتل مع أفراد عائلته في حال أبلغ السلطات اللبنانية وتقدم بشكوى بشأن ما حصل معه في العراق.
استُدعي المدعى عليهم إلى التحقيق فأنكر رجل الأعمال ما ورد في شكوى المدعي، وزعم أنّ الأخير تولى إدارة أعمال في العراق وبعد مرور نحو سنتين لاحظ وجود إختلاس لمبالغ مالية ولدى سؤاله عن الأمر، أقرّ باختلاس ما يفوق الـ600 ألف دولار، وعقد بعدها إجتماعا بحضور المدّعي والمدعى عليهم الباقين والمحامي، وقام بنتيجته مدير أعماله بتحويل مبلغ الـ 200 ألف دولار الى حسابه الخاص وقام بتوقيع إقرارات بالمبالغ المتبقيّة وقيمتها 420 ألف دولار أميركي.
المدعى عليه اللبناني الثاني الذي يعمل بدوره لدى المدعى عليه الأوّل، أفاد أنّ خلافا وقع بين المدعي ورجل الأعمال بعدما رفض الأخير دفع النسبة المئوية المتفق عليها عن كل عقد أو إتفاق يحصل، وأنه في إحدى الجلسات التي عقدت في إحدى فنادق بغداد، عرض المدعي على رب العمل نسخا عن تحويلات مالية أرسلها لزوجته بتواريخ مختلفة، تقدر بنحو 330 ألف دولار، فقال له رجل الأعمال بعد تهديده بوجود دورية أمنية تنتظره في الخارج، أنّه سمح له بالإستفادة من الزبائن والتجّار لكن لا يجدر به سرقة ماله كلّه، كما أبرز له ورقة إدّعى أنّها أمر بإلقاء القبض عليه صادر عن السلطات العراقية، فراح المدّعي يجهش بالبكاء ويتوسل رب عمله ألا يضرّه لأنّ الإستفادة من التجار كان يتمّ بناء على موافقته، حينها خرج رجل الأعمال من غرفة الفندق طالبا من عناصرالأمن العام مغادرة المكان، فيما طلب المدير من زوجته تحويل مبلغ الـ 200 ألف دولار إلى حساب رب عمله وفي اليوم التالي حضر المحامي ومعه 7 إيصالات أمانة قام المدعي على التوقيع عليها بالقوة بعد تهديده بالسلاح.
قاضي التحقيق في جبل لبنان رامي عبدالله طلب في قراره الظني عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة للمدعى عليهما اللبنانيين، وأمر بتسطير مذكرتي تحر دائم توصلا لبيان كامل هوية المدعى عليهما العراقيين.