لم تكد تنتهي معركة تدمر بسيطرة الجيش السوري عليها، حتى بدأت المعارك بين تنظيم "داعش" وجبهة "النصرة" في جرود القلمون في السلسلة الشرقية، بعدما شنّ "داعش" هجوماً عنيفاً على مواقع جبهة "النصرة" في جرود الجراجير وقارة وعرسال.
المعركة التي بدأت الأعنف بين التنظيمين في تلك المنطقة أخذت تتوسع لتطال كل المحاور وخطوط التماس في الجرود، لكن ما هو السبب الحقيقي لإندلاع هذه المعركة في هذا الوقت، وما الرابط بين المعركة في الجرود وبين معركة تدمر؟
مصادر ميدانية أكدت أن تنظيم "داعش" هو من بدأ بالمعركة وحاول السيطرة على مواقع عديدة لجبهة "النصرة" في الجرود، والإنطلاق منها من أجل السيطرة الكاملة على جرود عرسال وخاصة الجرود المتاخمة للبلدة.
وتشير المصادر إلى أن "داعش" يسعى إلى الخروج من البقعة الجردية المحصور بها، في رأس بعلبك والقاع، والدخول إلى جرود عرسال ومنطقة الملاهي حيث مخيمات النازحين بهدف فك الحصار المفروض عليه.
وترى المصادر أن "داعش" يعلم أن التحضيرات جارية من قبل "حزب الله" والجيش السوري لخوض معركة الجرود الحاسمة، وخاصة تلك الجرود الشمالية التي يسيطر عليها مقاتلوه، وهو يدرك أيضاً أنه غير قادر على الصمود في هذه المعركة نظراً إلى غياب أي خطّ إمداد حقيقي، ولا حتى منطقة يلجأ إليها في حال قرر الإنسحاب من أي معركة مفترضة.
وتلفت المصادر إلى أن دخول منطقة تواجد النازحين قد يتيح لمقاتلي "داعش" خطوط إمداد لا بأس بها، كما يمكنهم في حال أرادوا الإنسحاب من أي معركة الإنسحاب إلى تلك المنطقة والإختفاء بين آلاف النازحين.
وتؤكد المصادر أن الأمر غير ممكن إلا في حال إستطاع تنظيم "داعش" هزيمة جبهة "النصرة"، أو حصول إنشقاقات حقيقية من صفوف "النصرة" لصالح "داعش" لأن "النصرة" هي من يحظى بتأييد لدى النازحين وليس "داعش".