تفادياً لحجزها من قبل عناصر قوى الأمن أثناء استعمالها كونها غير مسجّلة أصولاً، عمد صاحب صهاريج بترول إلى التلاعب في رقم هيكلها، واضعاً لوحات بذات الرقم على عدّة صهاريج، بحيث كانت توضع لوحة صهريج مسجّل أصولاً على صهريج ثانٍ غير مسجّل، وهما يحملان ذات المواصفات.
ولم تُكشف هذه القضية من قبل الجهات الأمنية المختّصة، إلّا بعدما تمّ إستدعاء مالك الصهاريج "ع" إلى مفرزة الضاحية الجنوبية للتحقيق معه بموضوع التلاعب بكميات من المازوت مسلّمة من قبل إحدى الشركات إلى مستشفى رفيق الحريري الدولي والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بعد أن تمّ ضبط إثني عشر صهريجا لنقل المازوت في باحة الشركة المشار إليها.
ولدى الكشف على تلك الصهاريج والتدقيق في مستنداتها، اتضج أنّ نفس اللوحة موضوعة على صهريجين يحملان رقم الهيكل ذاته والمواصفات الخارجية عينها، كما إتضح وجود صهريجين آخرين يحملان في آن رقم لوحة أخرى وثلاثة صهاريج بنفس المواصفات يحملون رقم لوحة ثالثة.
وبناءً لإشارة النيابة العامة المالية، تمّ فتح تحقيق بالموضوع، فأكّد "ع" أنّه مفوّض بالتوقيع عن الشركة (...) وهي محدودة المسؤولية وأنّه يملك الصهاريج المضبوطة وهي غير مسجّلة لتاريخه بمصلحة تسجيل السيارات والآليات، مشيراً إلى "ح" هو موظف في الشركة ومسؤول عن ملاحقة معاملات الصهاريج لدى الدوائر المختصّة، نافياً علمه بموضوع تحوير رقم الهيكل أو القائم به. ولم يتم استجواب"ح" بسبب تواريه عن الأنظار.
قاضي التحقيق في جبل لبنان محمد بدران طلب في قراره الظني عقوبة السجن حتى 3 سنوات بالمدعى عليهما بتهمة التلاعب برقم هيكل أحد الصهاريج ووضع عدة لوحات بذات الرقم على عدة صهاريج، سنداً للمادتين 142 و144 من قانون السير معطوفتين على 374 من القانون نفسه، ووافق على إخلاء سبيله مقابل كفالة مالية قدرها مليون ليرة نظرا لمدة التوقيف ولناحية الجرم، وأحالهما للمحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في بعبدا.