شراء قطعة أرض في لبنان اليوم هو الخيار الأنسب على غرار اقتناء شقة في ظل الظروف التي تفرض نفسها على اللبنانيين حاضراً.
ما سبب ذلك؟ ببساطة لأن أسعار الأراضي اليوم مستقرة إلى حدّ ما في الأشهر الأخيرة لكنها سترتفع ارتفاعاً جنونياً إذا ما انتخب رئيس للجمهورية لأن ذلك سيكون مؤشراً لدخول لبنان مرحلة جديدة عنوانها الإستقرار واستعادة العافية والحياة الطبيعية في مختلف المجالات.
ومن المعروف عن الحركة العقارية أن الأراضي المعدة للبيع تزداد ندرة، أو بعبارة أخرى تقل عدداً يوماً بعد آخر خصوصاً في المناطق الساحلية والمتوسطة الإرتفاع.
وفي هذا الإطار يشير عضو نقابة خبراء التخمين العقاري في لبنان أنطوان غانم إلى أن أقضية المتن وكسروان وجبيل تقدم مثالاً حياً عن ندرة الأراضي وارتفاع أسعارها في السنوات الأخيرة حتى استقرارها منذ الفراغ الرئاسي مما يدفع إلى تشجيع الراغبين في الشراء على البحث اليوم قبل الغد عن أراض غير مبنية وشرائها فوراً.
ويقول غانم في حديث إلى "لبنان 24" إن لجنة الرقابة على المصارف في مصرف لبنان لم تكلف في العامين الأخيرين الكثير من الخبراء المعتمدين من قبلها بتخمين عقارات خصوصاً تلك غير المبنية، لافتاً إلى أن هذه الواقعة تشكل أبرز دليل على استقرار الأسعار أو ارتفاعها لأنه لو كانت أسعار عدد لابأس به من هذه العقارات معرضة للهبوط لكانت المصارف ستكلف الخبراء بإعادة تخمين هذه العقارات لتقييم قيمتها وتحديد سعر مبيعها الجديد.
وبحسب غانم فإن من بين كل عشرة ساعين لشراء أرض يتمكن واحد منهم من إيجاد عقار غير مبني في المناطق الساحلية وحتى ارتفاع 500 متر لندرتها حيث يمكن الإشارة إلى أن أسعار الأراضي ارتفعت بين العامين 2010 و2012 حوالي 50%.
وفي المناطق التي ترتفع بين 500 و1200 متر فإن ثلاثة من أصل عشرة ساعين لشراء أراض يتمكنون من إيجاد عقارات غير مبنية حيث يمكن الإشارة إلى أن أسعار الأراضي ارتفعت حوالى 30% في الفترة الزمنية نفسها.
ويشير غانم إلى أن المواقع السياحية في أعالي الجبال تندر فيها الأراضي المعدة للبيع حيث يمكن الإشارة إلى أن الأسعار ارتفعت بما بين 100 و 150% وهي لا تزال قابلة للإرتفاع.
ويشدد غانم على أن هذا الواقع ينطبق على أقضية المتن وكسروان وجبيل ساحلاً ووسطاً وجبلاً وهو ما ينسحب أيضاً على أقضية اخرى في جبل لبنان الجنوبي.
إشارة إلى أن معدل الأرباح في الأبنية المشيدة لا يقل عن 30% وإلى أن معظم تجار البناء يفضلون ألا يبيعوا شققاً تحت وطأة الحاجة والإضطرار بانتظار تحرك الأسواق مجدداً، إلا إذا كانت ظروفهم تفرض عليهم تلبية المستحقات المالية مما يضطرهم لبيع شققهم بأسعار مخفضة عن أسعار السوق.
وهو يرى أن جمود الحركة العقارية يشكل أفضل فرصة لشراء الأراضي قبل ارتفاع أسعارها مستقبلاً، وهي قاعدة ثبتت صحتها باستمرار فالعقار أفضل استثمار وأكثره ربحية وقديما قيل "نيال مين عندو مرقد عنزة بجبل لبنان".