ستحصل الإنتخابات البلدية بعد نحو شهر إن لم يطرأ أي طارئ، وفي حين يقول كثيرون إن "تيار المستقبل" ليس جاهزاً لخوض معركة الإنتخابات في عدد من المناطق، يجد البعض أن من بين هذه المناطق هي العاصمة بيروت خاصة في حال حصول معركة كسر عظم ضده، الأمر الذي لا يبدو واقعياً حتى هذه اللحظة، لكن كيف قد يخسر "تيار المستقبل" معركة بيروت البلدية؟
المعركة المستبعدة، والتي ستؤدي إلى خسارة الحريري الإنتخابات البلدية في بيروت تستدعي تحالف كل من القوى المسيحية (التيار الوطني الحرّ – القوات اللبنانية) إضافة إلى حزب "الطاشناق" مع الكتلة الشيعية (حركة أمل – حزب الله) مع القوى السنية المناهضة للحريري (تيار الحوار الوطني – جمعية المشاريع...).
ويقول مدير مركز بيروت للأبحاث والمعلومات عبدو سعد إن قيام مثل هذا التحالف ضد الحريري "هو إفتراض، لكن حصوله يعني حتماً خسارة الحريري معركة بيروت".
ويضيف: "يتمتع "حزب الله" وتالياً الكتلة الشيعية بقدرة تجييرية هائلة في بيروت كباقي المناطق، وهذا يعني أن التحالف الشيعي سيكون القوة الأبرز في مواجهة الحريري، ويليهم تحالف الطاشناق والتيار والقوات".
ويقول سعد أن للقوى السنّية المعارضة للحريري وعلى رأسها فؤاد مخزومي و"جمعية المشاريع" دور محوري في خسارة الحريري الإنتخابية، إذ إن مخزومي أصبح القوة الثانية بعد الحريري في الشارع السني البيروتي، كما تملك "جمعية المشاريع" ماكينة إنتخابية هائلة التنظيم.
ويعتبر أن القوى المسيحية التي ستدعم الحريري ستكون ضعيفة إلى حدّ ما رغم القدرة التجييرية المقبولة للوزير ميشال فرعون وحزب الكتائب.
ويرى سعد أن تراجع قدرة الحريري الشعبية في المرحلة الماضية ستلعب دوراً هاماً أيضاً في هزيمته في هذه المعركة المفترضة.
لا يبدو أن حصول مثل هذه التحالفات ممكن، فـ"حزب الله" ليس مستعداً لخوض معركة في بيروت ستكون تداعياتها عليه في الشارع السني تفوق تداعيات أحداث السابع من أيار، وبدورها لا تبدو "القوات اللبنانية" مستعدة للمساهمة في كسر الحريري وقطع كل خطوط التواصل والتقارب معه.
لكن رغم ذلك قرر الحريري تجنّب أي إحتمال لمعركة بين لائحتين في بيروت، وعدم إستفزاز أي من الأطراف السياسية الفاعلة، فقال للمعنيين في حزب "الطاشناق" أنه يُعطيهم حقّ إختيار الأعضاء الثلاثة من الطائفة الأرمنية في بلدية بيروت، كما تقول المعلومات أنه سيعطي الأحزاب المسيحية مثل القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ حق إختبار عدد كبير من الأعضاء المسيحيين في المجلس البلدي.