الجميع في حيرة من أمره بالنسبة إلى مصير الإنتخابات البلدية والإختيارية. فالإجماع حاصل على ضرورة إجراء هذا الإستحقاق الدستوري، ولكن الأكثرية الساحقة من اللبنانيين يُبقي على الشك في مكان ما بالنسبة إلى احتمال تأجيل الإنتخابات.. أما الذريعة فستكون أمنية مع أن احتمال وقوع خطر أمني وارد في أي وقت كان. وفي هذا الإطار، يرجح خبير متابع للشؤون البلدية والإختيارية أن يصار إلى التمديد للمجالس البلدية والإختيارية 3 سنوات.
وقال لـ"لبنان 24" إن وزارة الداخلية ستستكمل إصدار القرارات المتعلقة بمواعيد الإنتخاباتفي المحافظات ومهل الترشح والعودة عنها إلى جانب الإستعدادات البشرية واللوجستية والأمنية لذلك، خصوصاً وأنمجلس الوزراء كان رصد المبلغ اللازم لإجراء هذه الإنتخابات. ولفت إلى أن التمديد للمجالس البلدية والإختيارية سيكون بفعل الوقائع الأمنية التي ستتيح للمسؤولين الذهاب إلى هذا الخيار ونقطة على السطر.
فقد يشير أحد الأجهزة الأمنية إلى أن الواقع الأمني يستدعي عدم إجراء الإنتخابات. وقد تقع أحداث أمنية أو تصدر مؤشرات أمنية مخيفة بما يدفع إلى تفضيل خيار التمديد. وقد يستقر الرأي بين عدد من المسؤولين والأقطاب على التأجيل ولن يكون بالمتناول الطلب إلى الحكومة التقدم منمجلس النواب بمشروع قانون خاص بذلك، بالتالي ليس من مخرج إلا البحث عن نائب يتقدم من المجلس باقتراح قانونمعجل مكرر يطلب فيه التمديد للمجالس البلدية.
وسبق للنائب نقولا فتوش أن تقدم بمشروع قانون معجل مكرر لتمديد ولاية مجلس النواب عشية انتهاء لايته في 21 حزيران 2013. ويلفت الخبير إلى أن التمديد يستلزم إقرار قانون بأكثرية النصف زائداً واحداً، إنما قبل انتهاء مهل العودة عن الترشحالتي حددتها وزارة الداخلية لئلا يصدف ويفوز مجلس بلدي أو إختياري أو أكثر بالتزكية وعندها سيحق للفائزين التقدممن مجلس شورى الدولة بدعاوى طعن ضد هذا القانون.
وبحسب الخبير عينه فإن الكواليس السياسية بحثت في صيغتين للتمديد تقضي الاولى بأن يقتصر التمديد على 3سنوات، أما الصيغة الثانية فأضافت على التمديد 3 سنوات أنه يحق لأعضاء المجالس البلدية أن يطرحوا الثقة برئيس المجلس البلدي ونائبه للتجديد لهما أو لانتخاب آخرين عنهم، وطبعاً من بين الأعضاء أنفسهم.
في لبنان 1018 بلدية حلت مجالس أكثر من 100 بلدية منها، ويعرب الخبير عن خشيته من أن يؤدي إعطاء حق طرحالثقة إلى حل مزيد من المجالس بسبب الخلافات التي قد تنشب داخلها من جراء ذلك، وبالتالي الذهاب إلى الإستقالاتوفرط المجالس وإضافة أعباء على المحافظين والقائم مقامين.