تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"جريمة المعاملتين": هذه بعض الحقائق.. للأسف!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
03-04-2016 | 01:10
A-
A+
"جريمة المعاملتين": هذه بعض الحقائق.. للأسف!<br/>
"جريمة المعاملتين": هذه بعض الحقائق.. للأسف!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هي بالتأكيد صدمة عاشها الرأي العام اللبناني، بل العربي، والإنساني قبل كل ذلك، بعد الكشف عما أُسميت "أكبر شبكة اتجار بالبشر" ارتكبت أعنف وأخطر واقسى الممارسات الجرمية بحق فتيات سوريات يافعات. ما كُشف حتى الساعة فاقم الفظاعة مجسداً معنى المأساة بابعادها كافة. وإن كانت الايام القادمة كفيلة بكشف المزيد عن هذه الجريمة الشنيعة، تبدو بعض الوقائع (ومجملها ورد في الصحف المحلية والعربية) والاستنتاجات والتساؤلات الآنية اكثر بشاعة واشدّ وقعاً والماً. لا يختلف افراد هذه الشبكة اطلاقاً عن عناصر "داعش" التي تتاجر بنساء البلدات التي تستولي عليها، ما "يحلّل" شنقهم امام الجموع (بالاذن من معارضي الاعدام وكاتبة المقال منهم). هؤلاء ليسوا ببشر ولا حتى بحيوانات تسيّرها الغرائز. وهؤلاء لم يتاجروا بالنساء وحسب، بل ارغمنهن على الدعارة، وجلدنهن وقتلنهن...فهل سنرى المشانق معلقة في القريب العاجل؟! هذه الجريمة كانت مستمرة منذ اكثر من خمس سنوات كحدّ ادنى، وبحسب أكثر من مصدر، فإن توقيفات عدّة حصلت في السابق ليتمّ الافراج عن الموقوفين بسحر ساحر. وفي السياق ذاته، ورد في تقرير نشرته "المفكرة القانونية" حول هذا الموضوع كلام نُسب الى احدى الفتيات وتدعى "سالي"، تقول فيه : "أنا ما كنت مفكرة أنو في دولة بلبنان منقبل... عماد قللّي إنو اشترى الدولة بمصرياتو وتأكدت منكلامو وقت توقفت بالأمن العام 24 ساعة ومنبعدها ضهرت بلا ولا شي". وبحسب ما يتداول في الاعلام، فإن عملية القبض على بعض عناصر هذه الشبكة وتحرير الفتيات، تمت بعد ان تمكن عدد من "الضحايا" من الهروب في يوم "الجمعة العظيمة" من المكان، فأخبرت السيدات الهاربات السائق بالحقيقة ليسارع الى الاتصال بالقوى الامنية! وجدير بالذكر، ان "المركزين" اللذين حصلت فيهما كل هذه الجرائم يتوسط مبان سكنية ومتاجر، ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول اغفال اي من المحيطين بالابلاغ عن تحركات مشبوهة (ولنقلها بصراحة، فان السبب قد يعود لصيت منطقة المعاملتين لناحية الدعارة). هذه التساؤلات، وان كان كثيرون من اللبنانيين يطرحونها، انما لا تتقصد الاساءة الى القوى الامنية، مشكورة لجهودها، غير انها تبدو مشروعة في حضرة كلّ ما كُشف وقيل وتبيّن! ورد في اكثر من مصدر ان عدد شبكات الاتجار بالبشر في لبنان كبير، وان "شبكة المعاملتين" خطيرة لكنها قد لا تكون الاخطر! الا يستدعي هذا الموضوع استنفاراً رسمياً ووضع خطة جديّة وتطبيقها لضبط الحدود وحركة الخروج والدخول، لا سيّما وان اغلبية هذه الشبكات تستغلّ الحرب الدائرة في سوريا لاستدراج ابرياء يتوسلون الهروب من جحيم الى "قطعة" آمان وملجأ؟! وهذا طبعاً بالاضافة الى "يد من حديد" لردع اي مجرمين محليين يستغلون الفتيات مقابل حفنة من المال، بوجود حرب او من دونها؟! ضحايا لا مذنبات تشيد المسؤولة الاعلامية في جمعية "كفى عنف واستغلال" مايا عمّار بالنقلة النوعية في تعاطي القوى الامنية مع فتيات الدعارة واعتبارهنّ ضحايا (على عكس ما كان يحدث في السابق)، اذ انها تشير الى تناقض واضح في القانون الذي يفتح مجالا امام استنسابية، اذ تارة تعتبر النساء التي تمارس الدعارة مجرمات وتارة اخرى ضحايا، وتلفت الى امر اساسي في اتصال مع موقع "لبنان 24" قائلة: "دور الجمعيات وما تقوم به مهم جداً وحيويّ، لكن لا يمكنها ان تحلّ مكان الدولة نظرا الى قدراتها المحدودة، وبالتالي فان المطلوب انشاء صندوق رسمي لدعم الضحايا وتأمين الحماية اللازمة". الاتجار بالبشر "ينتعش" ويزدهر في الحروب وهذا ما يحصل حالياً بسبب الحرب الدائرة في كل من سوريا والعراق واليمن. وقدحمَّلت الأمم المتحدة تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤولية كبيرة في تنامي الأزمة في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط. ومن المؤسف القول بأن هذا النشاط الاجرامي لن يتوقف ما دامت النيران والاضطرابات مشتعلة في الشرق الاوسط. فلنتذكر ان الاتجار بالبشر يشمل ايضاً الاتجار بالاطفال من اجل اشراكهم في معارك مسلحة او بهدف التسوّل، نزع الاعضاء، العمل القسري (ويشمل الرجال)، الاستغلال الجنسي... رغم ان الرأي العام المحليّ "اهتزّ" وصُدم بعد الكشف عن هذه الجريمة المنظمة، قد نجد للاسف من سيظلّ يعتبر الفتيات "عاهرات" وربما مسؤولات عن الحال التي وصلن اليها. وليس مؤكداً ان كانت هذه القضية سوف تلقي الضوء فعلياً على كل انواع الاتجار بالبشر الحاصلة في لبنان، بدءا من سلب العاملات الاجنبيات جواز سفرهن وحريتهن، مروراً بتسوّل الاطفال، واتجار الازواج بزوجاتهم او باطفالهم ودفعهم الى الدعارة، وليس آخراً ملف الفتيات الاوروبيات العاملات في نواد ليلية...
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك