تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

القضاء على "داعش" يفكك أوروبا ويحرّض مسلمي القوقاز

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
05-04-2016 | 05:05
A-
A+
القضاء على "داعش" يفكك أوروبا ويحرّض مسلمي القوقاز<br/>
القضاء على "داعش" يفكك أوروبا ويحرّض مسلمي القوقاز<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يضيق الخناق على" داعش" في ترجمة عملية للقرار الدولي بالقضاء على التنظيم الأشهر في العالم، الذي بات يهدّد السلم العالمي، و لكن لمخطط الدول العظمى مندرجات أخرى، على غرار ما حدث عند القضاء على "القاعدة" في أفغانستان أو ما تكرر ﻻحقاً في العراق، فبالتالي تنشغل اأوساط الديبلوماسية باﻹحاطة الكاملة بصورة ما يجري بين أميركا وروسيا، والذي يبدو أنّ مخططاً مشتركاً بدأ تنفيذه يضمن مصالح الأولى، ويحجز نفوذاً في الشرق اأوسط للأخرى . في الشق الميداني، سقطت مدينة تدمر من قبضة "داعش" و لحقتها بلدة "القريتين" في ريف حمص، محطة التهريب اأساسية للمقاتلين من لبنان إلى عاصمة الدولة الإسلامية في محافظة الرقة، ما يعني فقدان السيطرة على طرق الإمداد التي يعتمدها النظام نحو دير الزور وحلب، فضلاً عن عزل قوات "داعش" ضمن جزر ما بين ريف حلب الشمالي وريف الجنوبي وبعض أطراف إدلب كما في مناطق الغوطة الشرقية وريف العاصمة دمشق . بالمقلب العراقي يتحضر الجيش العراقي لحملة عسكرية لتحرير محافظة نينوى ومدينة الموصل التي تعتبر عاصمة العراق الإقتصادية وعروة التبادل التجاري مع سوريا والعراق، بينما تفيد التقديرات الأوليّة إمكانية تحقيق ذلك سريعاً، فكما يتكل الجيش السوري وحلفاؤه على غطاء جوي روسي يقيد الحركة البرية لمجموعات "داعش"، يعتمد الجيش العراقي والحشد الشعبي على تقنيات عالية وتدريبات وفّرتها أميركا سريعاً للبدء بالهجوم الميداني. وفق هذه المعطيات، تفيد معلومات عن رغبة روسية وتشجيع أميركي منح الطرف السعودي هامشاً واسعاً في سوريا لملء الفراغ الحاصل جرّاء سقوط "داعش" عن طريق إسناد دور أساسي لزعماء العشائر في سوريا تحت عنوان حفظ حقوق السنة، من هنا بدأت الرياض تعزيز أوضاع رياض حجاب وأحمد الجربا لكونهما ممثلين لقبيلتي الشمر وحجاب الممتدتين بعائلاتهما من بادية الشام وحتى عمق الخليج . وأشاعت هجمات أوروبا الأخيرة حالة هلع عالمي على غرار هجمات 11 أيلول الشهيرة، لكنها أفضت عملياً لقيام تحالف دولي بوجه الإرهاب الذي بات يهدّد تفجير أهداف تبعد آﻻف الأميال عن سوريا و العراق. ومن السذاجة تصوّر إمكانية إجتثاث هذا الخطر دون أن تتداعى وضعية إمبرطورية أوروبا التي باتت مهدّدة بالتفكك وتحلّل الإتحاد الذي جمعها كعملاق سياسي وإقتصادي رائد عالمياً بعد انهيار الإتحاد السوفياتي. النقاش بدأ يطفو على السطح في أوروبا حول جدوى من بقائها موحّدة وسط الخطر الديموغرافي في ظلّ معضلة المهاجرين وعدم إندماجهم في مجتمعاتها، حالة أوروبا مع المهاجرين كوضع عجوز متصابية تزوجت بمن أصغر منها سناً، و لكن سرعان ما طمع زوجها بمالها ولكنه ظفر بحب أخرى . أمّا تركيا فتترقب حكومتها كلّ ما يجري بقلق بالغ على مصيرها. فوفق أوساط ديبلوماسية، فإنّ أردوغان بالغ بإظهار نفوذه الإقليمي على غير حقيقته إبّان اندلاع الأزمة السورية، وﻻ يخفى الطموحات المستجدة باسترجاع بعضاً من إرث السلطنة العثمانية التي اندثرت إلى غير رجعة . الأكراد حصلوا على الوعد الدولي، الإعتراف بدولتهم وحدودها بعد اتضاح وبلورة الصورة النهائية للحلّ السوري. أوروبا تتطالب تركيا باستعادة أعداد من النازحين إلى أراضيها بعدما عمدت إلى إغراق أوروبا بموجات النازحين طيلة السنة الماضية كردّ إنتقامي على تقليص دورها وتأثرها باﻻزمة السورية. أمّا لتوتر علاقتها مع روسيا، فهناك أسباب كثيرة منها إستفاقة تركية مفاجئة عن حقوق الأقليات القومية التركية في عدد من بلدان الجوار وحقوق مسلمي القوقاز وتتار القرم في عمق الإتحاد الروسي، واندلاع النزاع المسلح في الإقليم المتنازع عليه "ناكوزي كارباخ " بين ارمينيا اﻻ نموذجاً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك