قد تكون معركة زحلة الإنتخابية من أكثر المعارك البلدية جديّة، وذات الأبعاد والرسائل والتبعات السياسية من بين كل المعارك المتوقعة على مستوى البلديات الكبرى، وقد توحي سلفاً بنتيجة الإنتخابات النيابية في القضاء وتحالفاتها.
حتى الساعة يبدو تحالف "القوات اللبنانية" مع "التيار الوطني الحرّ" الإنتخابي في زحلة محسوماً، إذ إن الطرفان إتفقا على ترشيح أسعد زغيب، رئيس البلدية السابق، الذي كان مقرراً إعلان ترشيحه ودعمه اليوم قبل تأجيل الأمر.
في المقابل، بدأ سعي رئيسة "الكتلة الشعبية" ميريام سكاف للتوافق مع كل مكونات زحلة يصطدم بترشيح زغيب، إذ إن "الكتلة" ترى فيه مرشحاً مستفزاً لها كونه "خان الراحل إيلي سكاف وأصبح قواتياً، بعدما كان سكاف داعمه الأول ليكون رئيساً للبلدية لدورتين متتاليتين"، فميريام سكاف التي زارت رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون لبحث إمكانية التوافق في البلدية ستزور رئيس "القوات" سمير جعجع للهدف عينه رغم تراجع حظوظ التوافق.
هكذا تبدو المعركة في زحلة شبه مؤكدة، ولا يمكن لأحد توقع نتائجها، خاصة في ظل ما يُحكى عن كيفية توزّع الصوت الشيعي والسني.
مصادر مطلعة أكدت أن "حزب الله" الذي يملك نحو 3000 صوت في عروس البقاع يلتزم بالتصويت لمرشحي التيار في لائحة تحالف الأحزاب (القوات – التيار)، غير أنه سيمنح أصواته أيضاً للائحة الكتلة الشعبية، وقد أبلغ "الكتلة" بهذا الأمر الذي يعطي لائحتها دفعاً جدياً، خاصة في ظل ما يُحكى عن إتفاق ضمني مع الرئيس سعد الحريري لدعم لائحة سكاف بالكامل.
وترى المصادر أن المعركة في حال حصولها ستكون على "المنخار" مع أرجحية للائحة سكاف خاصة أن الصوت الكتائبي، ورغم ضعفه، سيجد نفسه يصوّت للائحة سكاف نكايةً بتحالف عون – جعجع.
في المقابل ترى أوساط عونية – قواتية أن ضمّ تحالف الأحزاب لشخصية كاثوليكية وازنة في زحلة قد يقلب المعركة لصالحه، "وهذا ما نسعى إليه".