يزور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لبنان في 16 نيسان الجاري في ظل استمرار الفراغ الرئاسي والشلل المؤسساتي نيابياً وحكومياً وموجة الفضائح التي تعصف بالبلاد على مختلف المستويات.
ويتساءل المتابعون عما يمكن أن يحمله هولاند معه بالنسبة إلى وضع حد للفراغ الرئاسي طالما أن النصاب في جلسات الإنتخابات الرئاسية لن يتأمن حتى إشعار آخر.
وفرنسا إلى جانب لبنان الدولة والشرعية والمؤسسات والسيادة والإستقلال والقرار الحر والعيش المشترك والإنفتاح والتطور الإقتصادي.
وتقف فرنسا إلى جانب لبنان كذلك في مواجهة الإرهاب والتطرف وفي بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية واحترام الشرعية الدولية والإلتزام بقراراتها إضافة إلى عودة النازحين السوريين إلى سوريا.
لكن السؤال الكبير يبقى في ما إذا كانت زيارة هولاند ستسهم في تحقيق أي تقدم ملموس في موضوع إنهاء الفراغ الرئاسي، وها هو البطريرك الماروني بشارة الراعي يؤكد أن الدول قادرة على أن تؤثر على الأطراف اللبنانية للمضي قدماً في إجراء الإستحقاق الرئاسي.
وفي هذا الإطار يشير مندوب لبنان الأسبق في الامم المتحدة السفير خليل مكاوي إلى أن رؤساء الدول عادة لا يزورون دولاً اخرى تعاني من فراغ في موقع رئاستها الاولى...ومع ذلك سيزور هولاند لبنان الذي يعاني من الفراغ الرئاسي تأكيداً على كل ما يجمع بين فرنسا ولبنان.
ويقول مكاوي لـ "
لبنان 24" إن العلاقات اللبنانية - الفرنسية مميزة تاريخياً، وإن زيارة هولاند إلى بيروت اليوم مهمة في دلالتها على أن بلاد الأرز موجودة بقوة في سلم أولويات السياسة الخارجية الفرنسية.
وهو يلفت إلى أن الأطراف التي تعطل النصاب في جلسات الإنتخابات الرئاسية معروفة من الجميع، مؤكداً أن للدول تأثيرها على الداخل اللبناني غير أن لا شيء سيكتمل ويسلك طريقه إلى التحقق إلا بعد أن يتوافق عليه اللبنانيون وهذا ما أثبتته التجارب.
ويضيف مكاوي: ها هو العالم كله يطالب اللبنانيين بانتخاب رئيس للجمهورية، ومع ذلك لم يوضع حد للفراغ لأن بعض الأطراف يرفضون تأمين النصاب...وتسهم زيارة هولاند في الضغط المعنوي لحث اللبنانيين على إنهاء هذا الفراغ.
وعما إذا كان هولاند قادرًا على تسهيل الإنتخاب من خلال معاودة المساعي مع الإيرانيين يقول: يجب أن نرى ما إذا كانت لدى إيران رغبة للإستجابة مع طلب مماثل، خصوصاً أن البعض يؤكدون أن الإيرانيين هم أصحاب الكلمة الفصل في هذا الإطار في حين أن إيران تنفي ذلك نفياً تاماً وتجزم بأن الشؤون اللبنانية متروكة لحزب الله فهو الذي يحدد الخيارات اللازمة من هذا القبيل... متسائلاً: أين الحقيقة في كل ذلك؟
ويشدد مكاوي على أن هولاند يقف مع لبنان في دعم الدولة ومساعدة الجيش والقوى الأمنية في الدفاع عن لبنان والحرب على الإرهاب وفي ضمان الإستقرار اللبناني...وهو ما يتلاقى مع ما تقوم به الدول الشقيقة والصديقة على حد سواء.