بعضٌ ممن زاروا الصرح البطريكي في بكركي أخيراً خرجوا بإنطباع، وهو أن البطريرك الماروني مار بشاره الراعي أصبح على يقين تام بأن لا حظوظ رئاسية للمرشحين المتنافسين على الرئاسة، وحتى لباقي المرشحين الذين صنفوا في خانة المرشحين الأقوياء، ويقول هؤلاء كاستنتاج طبيعي لما اشتفوه من بعض الأجواء التي يعيشها سيد بكركي "لو بدّ تشتي كانت غيّمت".
وفي معلومات خاصة بـ"
لبنان 24" أن السفير البابوي في لبنان المونسنيور غابريال كاتشيا، بمبادرة من دوائر الفاتيكان، بدأ تحركاً رئاسياً بعيداً عن الأضواء، وهو وضع البطريرك الراعي في جو ما تمّ التوصل إليه من قناعات تصبّ في خانة البحث عن المرشحين البدائل من خارج نادي المرشحين الأقوياء، وهو باشر في عملية جوجلة الأسماء بالتنسيق مع الراعي.
وفي المعلومات أن المرشح الذي يحظى بموافقة السفارة البابوية، ومن خلفها الكرسي الرسولي، وبمباركة صريحة من بكركي، هو الوزير السابق جان عبيد، الذي كان منذ البداية، وفق ما ينسب إلى بعض الأوساط القريبة من بكركي، خيار البطريرك الماروني، الذي يرى فيه "رجل المرحلة" في هذا الظرف الدقيق التي تمرّ به المنطقة، وبالأخص ما يجري على الساحة السورية، وما لها من تأثيرات على مجريات الأوضاع اللبنانية.
ويُنقل عن الراعي قوله لمن يحثّه على المضي بخيار عبيد كحلّ لعقدة المنشار العالق بين الرابية وبنشعي، "إحصلوا لي على موافقة وتأييد واضحين من الرئيس نبيه بري لعبيد، وأنا اسير به من دون تردد"، وذلك إقتناعاً منه بأن للوزير السابق مكانة محفوظة على المستويين المحلي والإقليمي.
وفي اعتقاد بعض الذين يدورون في فلك التسويات الرئاسية أن جان عبيد قد يكون "فلتة شوط" في ميدان السباق إلى قصر بعبدا، خصوصاً أنه يحظى باحترام شريحة واسعة في 14 و8 آذار، باستثناء من يشّكل لهم اسم عبيد من حساسية معينة.