لم تكن تهمة الإرهاب المُسندة إلى السوري عادل خلاوي مجرد تهمة يحاول كأيّ متهم أن ينفضها عنه أو يدّعي أنّها أُلصقت به لصقاً، فهي بنظره "وسام على صدره"، ولن تؤخّره سنوات السجن التي قضاها وسيقضيها فيه من أن يكون "على السمع والطاعة " لتنفيذ أوامر أمير "داعش" بذبح أي كافر أو متعامل مع النظام السوري.
بكلّ وقاحة، اقترب الموقوف القصيرالقامة من قوس المحكمة العسكرية، ليحاكم بتهمة "الإنتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية ومحاولة التوجّه إلى سوريا للإلتحاق بمعسكراته"، ويؤكّد أنّه لم "يحاول فقط الإلتحاق" بالتنظيم كما ورد في القرار الإتهامي إنّما توجّه إلى سوريا والتحق فعلاً بـ"داعش" لمدّة 9 أشهر، وأنّه فور خروجه من السجن سيعاود الإنتماء إليه لأنّها الأفضل، وأنّه من أشدّ المؤيدين للثورة السورية وللتنظيمات الإرهابية.
كلامه الذي أثار حفيظة رئيس المحكمة العميد خليل ابراهيم وكلّ من حضر جلسة المحاكمة، فسّره المتهم "إسلاميا" بأنّ الذبح حلال في الإسلام من خلال الآية الكريمة: "فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كلّ بنان" ، مشيرا إلى أنّ كلّ كافر يستحق الذبح وخاصة أزلام النظام السوري وكلّ من يقف معه، مضيفاً :"أنا كنت بالدولة الإسلامية وراجع عليها فور خروجي من هنا".
وبسؤال خلاوي عن قيامه بذبح أشخاص يوم كان منتمياَ إلى "داعش"، صمت المتهم لثوانٍ قبل أن يقول:"بقيت هناك 9 أشهر.."، وعما إذا كان مستعدّا للذبح إذا أتاه الأمر بذلك من أمير التنظيم ردّ الموقوف:" طبعاً وعلى السمع والطاعة".
وفي ختام المحاكمة طالب ممثل النيابة العامة إنزال أشدّ العقوبات بالمتهم فيما لم تتمكن وكيلته من الترافع عنه بعدما هالها ما سمعت على لسانها.
ومساء، أنزلت "العسكرية" عقوبة الأشغال الشاقة مدّة 15 سنة بالمتهم وجرّدته من حقوقه المدنية.