حولّت الشبكة العنكبوتية العالم الى قرية صغيرة قربت سكانها من بعضهم البعض بفضل مواقع التواصل الاجتماعي وتبادل المعلومات والأخبار، متخطين بذلك حاجز الوقت والمسافات. كما شرع الانترنت الباب واسعا أمام الأفراد لابداء رأيهم من دون حسيب أو رقيب حتى وصل الأمر بالبعض الى التعدي على حرية الآخرين والبعض الآخر الى استعمال القدح والذم كأسلوب يعبر به عن أفكاره وآرئه.
في لبنان، وجد السياسيون في مواقع التواصل الاجتماعي بالأخص "فيسبوك" و"تويتر" منبرا آمنا لاطلاق وابل من الشتائم ضد خصومهم من دون أن يواجهوا محاسبة من أي طرف مستغلين الحصانة التي تأمنها لهم مراكزهم المهمة.
أما المواطن العادي الذي يعاني من مشاكل اقتصادية وصحية واجتماعية سببها له اولئك السياسيين فلا يحق له أن يبدي رأيه في أي من القضايا أو حتى أن يتوجه بالنقد ضد رجالات السياسة الذين أوصلوه الى هذا الحال، على رغم تشديد المادة الثامنة من الدستور على أن "الحرية الشخصية مصونة وفي حمى القانون ولا يمكن أن يقبض على أحد أو يحبس أو يوقف إلا ً وفاقا لأحكام القانون ولا يمكن تحديد جرمأ وتعيين عقوبة إلا بمقتضى القانون".
أهلا بكم في لبنان!
في ظل غياب سياسة موحدة جامعة لإدارة قطاع الانترنت، تحول لبنان الى بيئة غير ملائمة لحرية الانترنت لناحية القيود على المحتوى المتمثلة باستدعاءات للناشطين والصحافيين والمدونين أمام مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية والزامهم بتوقيع تعهدات صمت كشرط أساس لاطلاق سراحهم مخالفة لحرية التعبير وتداول المعلومات على شبكة الانترنت، أبرزهم الناشطان جان عاصي وبيار حشاش والصحافي في جريدة "الأخبار" محمد زبيب.
في هذا السياق، وحرصًا منها على تثقيف وتحفيز وتمكين وتوعية المجتمع اللبناني عموماً والشباب منهم خصوصا حول أهمية حرية التعبير أصدرت الحركة المدنية "March Lebanon" كتيبا تعرف المواطنين من خلاله بحقوقهم الرقمية وذلك ضمن عملها الذي يهدف الى مكافحة الرقابة بكافة أشكالها وخاصة الرقابة على الأعمال الفنية والثقافية بما فيها النضال في سبيل قانون جديد.
يفسر الكتيب تساؤلات تخطر في بال المواطن العادي أهمها "حدود الحرية التعبيربحسب القانون اللبناني"، "عقوبة القدح والذم في القانون اللبناني"، "جرائم القدح والذم على الانترنت"، " كيفية تحرك مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية"، "حقوقك عند التوقيف ولدى التحقيق"، وغيرها من المواضيع المهمة التي يجب على كل مواطن أن يطلع عليها.
أيها اللبنانيون احذروا! فيمكن أن تتم محاسبتكم على كل كلمة تقومون بنشرها وبتكتبها على مواقع التواصل الاجتماعي أو عل ىشبكة الانترنت عموما، إذا كانت تشكل قدح وذم بمفهوم القانون اللبناني.
كيفية تحرك مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية؟
لا يتحرك المكتب إلا بتقديم دعاوى مباشرة من المتضررين الا في حال كان التعرض لشخص رئيس الدولة، تحركت دعوى الحق العام بدون شكوى المتضرر.
في حال تلقيت اتصالا من مكتب مكافحات الجرائم المعلوماتية:
-إسأل عن إسم الشخص المتصل ورتبته.
-أطلب مذكرة من المكتب.
-إسأل عن سبب الاتصال وموضوع الشكوى.
-إتصل بخط "March" الساخن 03090870 لتحصل على الاستشارة المجانية من قبل المحامي المختص.
- إذا كنت تحوز على بطاقة صحافي، لا يمكن إجبارك على حضور التحقيق لدى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية أو المخفر.
حقوقك عند التوقيف ولدى التحقيق
. معرفة التُهم والأدلة.
. الإتصال بالأهل أو المقربين أو محامٍ.
.الحق بتعيين ومقابلة محامي.
.الحق بالترجمة في حالة الاجانب.
.الإمتناع والتزام الصمت.
. إجراء التحقيق بدون إستعمال أي وجه من الإكراه.
.الحق في المعاينة الطبية في الحالات اللازمة.
.الحق في معرفة جميع حقوقك عند التحقيق.
. التوقيف يتم فقط بأمر من النيابة العامة.
للاطلاع على معلومات اضافية ومفصلة وردت في الكتيب اضغط هنا.
(جويل تامر - خاص "لبنان 24")