تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مؤشرات على حصول الإنتخابات البلدية في مواعيدها.. ما هي؟

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
15-04-2016 | 01:40
A-
A+
مؤشرات على حصول الإنتخابات البلدية في مواعيدها.. ما هي؟
مؤشرات على حصول الإنتخابات البلدية في مواعيدها.. ما هي؟   photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يشكّل عامل الإستقرار اللبناني أولوية مطلقة في حسابات المجتمع الدولي والخريطة الشرق أوسطية التي يجري ترجمة خطوطها العريضة على وقع اختلال التوازن الذي تعيشه دول المنطقة نتيجة الصراعات التي ضربتها، والتي لم تسلم من نار حممها حتى القوى المحركة للّعبة فيها. وربما أقوى الدلالات على استمرار هذه الحاجة هو استمرار عمل حكومة "المصلحة الوطنية" اللبنانية في ظل فراغ رئاسي وشلل تشريعي "معيب"، وبالرغم من كل التناقضات والصدامات والعراقيل والمحطات التي عاشتها وتعيشها بين مكوناتها "الاضداد". وهي اليوم أيضاً على موعد مع اختبار جديد يتمثل بـ"الانتخابات البلدية والاختيارية" التي يبدو أنها ماضية بحماسة لإجرائها في مقابل برودة وقرف وعدم ثقة الشارع اللبنانية بصدق النوايا من إجرائها والنتائج المتوخاة منها. ولكن ومهما تكن النوايا المحيطة بهذا الإستحقاق الاّ أن السؤال الحاضر حالياً والذي بدأ يتصدر اهتمامات أهالي المناطق اللبنانية وبلداتها، لاسيما مع اقتراب موعد حصوله واكتمال التحضيرات اللازمة لإجرائه هو: هل سيجري هذا الاستحقاق فعلاً أم لا؟ّ أضف اليه تساؤلات كثيرة أخرى مرتبطة بمصير الإستقرار اللبناني الذي يشكّل حاجة دولية لاغنى عنه، لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة، وأيضاً مرتبطة بمصير الحكومة في حال تمّ التراجع عن إجراء هذا الاستحقاق في الموعد المحدد؟ قد تكون الإجابة على هذه التساؤلات سواء أكان ايجاباً أم سلباَ، كـ"الضرب بالرمل" لاسيما في ظل الغبار الاقليمي والدولي المفروض على الواقع اللبناني، خاصة على المستوى السياسي، والذي بموجبه جرى إحكام العُقَد على نفس نظامه الديمقراطي وعلى عجلته الدستورية منذ سنوات، فارتضته قواه السياسية حتى شكلت جزء أساس في هذه اللعبة. الا أنّ ذلك كلّه لا يعني أن الاجواء المحيطة بهذا الاستحقاق والحراك الدولي والديبلوماسي الحاصل على خطوط القيادات اللبنانية لا تُظهر الملامح الأولية لمصير هذا الاستحقاق والتي يمكن قراءتها من خلال المعطيات والمؤشرات التالية: - جولة "جس النبض" التي قام بها القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية السفير "ريتشارد جونز" على القيادات اللبنانية مؤخراً، مُركزا فيها محادثاته على موضوعين أساسين هما: الانتخابات البلدية والانتخابات الرئاسية، حيث صرّح "جونز" في هذا الإطار الى ان "الانتخابات البلدية يبدو انها تسير بشكل جيد" ولم يشعر بوجود أي تردد لدى أي فريق من الافرقاء حول اجرائها واصفا الأمر بـ "الجيد"، مما يشير الى ان الموانع التي تخشاها القوى الدولية حول هذا الاستحقاق هي "الموانع السياسية" وليس "الأمنية" باعتبار ان الاستقرار اللبناني ممسوك داخلياً وبرعاية ودعم خارجي. - الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي "فرنسوا هولاند" للبنان السبت المقبل، والتي تستمر ليومين، وبغض النظر عما تحمله في جعبتها، الا انها تشكل ختماً دولياً واضحاً وشهادة على ان الوضع اللبناني الامني مستقر،مما يقطع الطريق على أي جهة او قرار داخلي يقضي بارجاء هذا الاستحقاق تحت اي حجة او عنوان. -أمام هذا الواقع فان الاستحقاق الانتخابي البلدي والاختياري يشكّل قنبلة موقوتة في يد الحكومة الحالية، فهي إما ان تنجح في فك لغمها عبر تمريره بنجاح أو تفشل في ذلك وفي الحالة الأخيرة تفقد الحكومة الحالية وظيفتها السياسية والقدرة الفعلية على اداء مهمتها مما يجعل وجودها دون جدوى او قيمة بالنسبة للمجتمع الدولي، واصبح عندها لا بد من إعادة خلط الأوراق مجدداً وبالتالي العودة لمجلس النواب ليلعب دوره تشريعاً وانتخابياً، وليكون نقطة الانطلاق الأولى التي ستجبر الاطراف اللبنانية على قاعدة "مكره أخاك لا بطل" للالتفاف حوله وايجاد الحلول لسلة الملفات العالقة وبشكل خاص قانون الانتخابات النيابية والاستحقاق الرئاسي بما يشبه وينسجم مع ما يحاك من تسويات لدول المنطقة المجاورة. بكل حال، وكما يبدومن الحراك الدبلوماسي والدولي الحاصل على أكثر من خط بأن الوجه السياسي للبنان مقبل على تغييرات قوية في مكوانته وتحالفاتها ، وربما ما كشفته البوادر الأولى للحراك السياسي على خط الاستحاق البلدي والاختياري يشير الى صعود نفوذ قوى سياسية بارزة مقابل أفول نفوذ قوى أخرى وعلى رأسها قيادة "تيار المستقبل" التي أظهر خطابها وتعاطيها مع هذا الاستحقاق بالعجز الواضح عن فرض هيمنتها مجددا على اللوائح الانتخابية و صناديق الاقتراع، فاذا بها اليوم تقف موقف المعاقب "الواقف على رجل واحدة أمام الحائط" ، "لا حول له ولا قوة"، ولا راعيه الاول "المملكة العربية السعودية" بات متمسكا به، خاصة وان المملكة بدأت تسلك مؤخرا سياسية خارجية نوعية، مشرعة أبوابها لكل قادة الدول الاسلامية العربية المعتدلة، ساعية للتشبيك مع قادتها بالافعال وليس بالاقوال. وربما خطوتها الأخيرة تجاه القيادات السنية في لبنان عبر زيارة سفيرها علي "عواض العسيري" للرئيس "نجيب ميقاتي" الخصم والمنافس اللدود للرئيس "الحريري"، وفي هذا التوقيت بالذات، انما يشكل مؤشراً على أن هذه الزيارة تأتي في الاطار عينه الذي تنتهجه المملكة اليوم في حراكها الدولي على خط قادة الدول العربية الاسلامية، وان هذه الزيارة تأتي في اطار نسج شبكة أمان "اسلامية سنية معتدلة"، ساحبة بذلك ورقة "احتكار" المرجعية السنية من يد الرئيس "الحريري"، مؤكدة على الدور الأساسي الذي يلعبه الرئيس "ميقاتي" في التركيبة الوطنية، الاسلامية السنية بشكل خاص في لبنان، وقراره المؤثر فيها الذي لا يمكن التغاضي عنه او رهنه أو اغفاله، سيما بعدما ثبت للقيادة السعودية فشل الرئيس "الحريري" في التحريك في القرار السياسي في لبنان " قيد أنملة"، وفشله أيضاُ في الحفاظ على حقوق أبناء طائفته في استحقاقات عدة، بالمقابل أثبت سلوك الرئيس "ميقاتي" السياسي ومواقفه لاسيما في السنوات الأخيرة على ثبات واضح لا لبس فيها، وحرص خالص على حقوق أبناء طائفته في الوقت الذي فرّط فيها من اعتبر نفسه حاميها، محققاً بذلك نجاحاً واضحاً اتضحت معالمه مع صعود أسهمه بشكل كبير في مدينته طرابلس بما تمثله هذه المدينة من رمزية "إسلامية سنية معتدلة"، وتمدد تياره "تيار العزم" في المناطق الأخرى والتي لاقى فيها ترحيباً كبيراً لاسيما في عكار بما تمثله أيضاً من رمزية "إسلامية سنية معتدلة"، والتي كانت فيما مضى، تعد الخزان البشري الأول لـ "تيار المستقبل" . إذاً، بالمحصلة يبدو ان مسار الإستحقاق الانتخابي والاختياري طريقه سالك حتى الساعة الا ان المفاجآت التي سيفرزها لن تكون غريبة عن النفس الذي يحيط به دولياً وإقليمياً ولن يكون أيضاً غريباً أو مختلفاً عن مرامي ومرتجى القوى الدولية المتحركة على خط هذا الاستحقاق والساعية في اطاره. (ميرفت ملحم ـ محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك