تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

من لبنان إلى البرازيل... المشهد الخائن!

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
17-04-2016 | 02:23
A-
A+
من لبنان إلى البرازيل... المشهد الخائن!<br/>
من لبنان إلى البرازيل... المشهد الخائن!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انتظرناها من لبنان فأتت من البرازيل... وبين البلد الأوّل والثاني، حكاية وطن تتجاذبه التناقضات، ويُطرح على أرصفة الأزمان ومسارح الأقاليم منذ نشأته! إلى أبعد ما يكون هرب والده "نخلة تامر"، من البلد المنتدب ومن ويلاته وحروبه قبل 91 عاماً طمعاً بالبقاء، ولحقت به زوجته "كاترين" من أجل حماية أطفالهما من شياطين الإستعباد الذين قتلوا وشردوا وعطبوا عشرات الآلاف على مدى عشرات الأعوام. لم يتخيلوا يوماً أنّ من بين هؤلاء الأطفال الهاربين من لبنانهم الجريح، من سيعتلي يوماً سدّة الرئاسة في البلد الملجأ. خبر تبوء اللبناني ميشال تامر من قرية "بتعبورة" في قضاء الكورة منصب رئاسة البرازيل، معطوف على ما سبقه من أخبار مماثلة للبنانيين استطاعوا خارج وطنهم أن يسطّروا أروع الإنجازات في شتى الميادين، ومنهم أربعة لبنانيين فازوا في الإنتخابات الكندية قبل ستة أشهر، أثلج قلوب اللبنانيين المتعطشين لمشهد مماثل في برلمانهم الذي ما فتىء يشهد زوراً على جلسات أشبه بالمسرحيات الهزلية، وعلى مشاهد خائنة للوطن والمواطنيين، وسط غياب المؤشرات على إيقاف هذه العروض المملّة، وإخراج فصل أخير مشوق يتكلّل بنهاية سعيدة. نبأ وصول لبناني إلى رئاسة بلاد هي أكبر بمئات المرّات من وطنه الأصلي من حيث المساحة، وبأربعين مرّة من حيث العدد السكاني، يتزامن مع اقتراب إقامة جناز هو الثاني في لبنان على روح كرسي الرئاسة المغيّبة في زوايا الساحات ودوائر الأنانيات والتبعيات. في وطن الأبجدية و"الديمقراطية" نبتكر "دساتير" على قياسنا، فنجعل من مؤسساتنا الدستورية منبراً لتوجيه صواريخنا السياسة العابرة للمذاهب والطوائف، ولا بأس بمقعد رئاسي شاغر على مدى عامين أو حكومة عرجاء أو برلمان صوري، طالما أنّ رسائلنا تصل إلى حيث يجب، لا نبالي بالخرائط التي يُعاد رسمها من حولنا بالحديد والنار، ولا بالديمغرافيات التي تُمحى هنا وتخلق هناك، بنيران الأساطيل وأمطار المقاتلات الحربية، المهم أنّنا صامدون خلف متاريسنا ننتظر لحظات مؤاتية لنحقق "النصر الكبير". والمفارقة أن البرازيليين أطاحوا برئيستهم "ديلما روسّيف" في الشارع والبرلمان بتهمة الفساد، ما أتاح لنائبها الأوّل تولي منصب الرئاسة، فيما مشاهد الفساد المستشري هنا تنخر المؤسسات وتطال كافة القطاعات من دون أن يحرك اللبنانيون ساكناً، باستثناء بعض التظاهرات التي انحرفت أو حُرفت عن مسارها، حتى انطفأت وكأنها لم تكن. وعلى أمل أن ينتقل برلماننا من شاهد زور إلى شاهد نور، وهو على موعد مع جلسة رئاسية جديدة. سنبقى فخورين بميشال تامر وأمثاله ممن رفعوا عالياً اسم هذا الوطن، وسنرفع بدورنا أقواس النصر منتظرين أن تكتمل فرحتنا برئيس للبنان ومن لبنان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك