هي كلمة واحدة فقط.. كلمةٌ من ثلاثة حروف قادرة على أن تسرق من أي شابّ "جنى" عمره الماليّ. "نعم" أبدية، تقسم الحياة إلى قسمين، وتنقل الانسان من العزوبية إلى حياة زوجية مختلفة. تتبدّل المعايير، وتختلف الطرق، إلّا أن النتيجة هي هي. إنّها مرحلة جديدة، تبدأ بما يُسمّى بـ"ليلة العمر"، نسبة لمعناها المفصليّ لدى الزوجين.. ولكن البعض حوّل هذه الليلة إلى "جنى" العمر.
يترك العريسان كلّ شيء، ليصبحا واحدًا، يترافقان في السراء والضراء.. يتركان معظم ما جمعاه من جهدهم وتعبهم الماديّ، ليفرحوا بمناسبة لن تتكرّر، بحسب ما هو مفترض. يضعان ثقلهما على سهرة، يحتفلان خلالها مع العائلة والاصدقاء، وأحيانًا مع أشخاص لا يعرفونهم!! تكاليف هذه السهرة الباهظة، لا تؤثر عليهما، للوهلة الأولى، فتقول العروس: "شو كلّ يوم رح اتزوّج"، ويردّ العريس: "كلّها مرّة وحدة". وما إن تنتهي هذه الاحتفالية: "بتروح السكرة وبتجي الفكرة".
وبينما يتجّه عدد كبير من المقبلين على الزواج للاحتفال خارج لبنان، مع عدد قليل من أفراد العائلة، يبقى الأكثر انتشارًا في لبنان، الأعراس الفخمّة، حيث تتخطّى كلفتها أحيانًا مئات آلاف الدولارات؛ ما بين فستان العروس، التصوير، الزهور، الفرقة الموسيقية أو ما يُعرف بالزفّة، DJ، الصوت، الاضاءة، الالعاب النارية، سيارات العرس، والمكان (مطعم أو حديقة، أو فندق)، والطعام. ناهيك عن سهرات ما قبل العرس العائلية، وتلك التي تضمّ الاصدقاء، وما قبل قبله من سهرة توديع العزوبية وغيرها، بالاضافة إلى ما بعده.
الكلفة بالارقام
في هذا السياق، يشرح مبتكر الأعراس ايلي برشان، في حديث لـ"لبنان 24"، أن الأفكار بشكلها التقليدي لا تتغيّر، إنّما ما يتغيّر هو طريقة التعامل مع الفكرة وتفاصيلها. وعن سنة 2016، يشير إلى أن أكثر الافكار رواجًا، فهي الاحتفال في الخارج (Outdoor)، بالاضافة إلى استخدام كلّ ما هو طبيعي، مع الالوان الهادئة، مع العلم أن عددًا كبيرًا من الاشخاص، يتجهون للزواج خارج لبنان"، مشددًا على أن "ذلك لا يعني أن الزواج في دولة أجنبية يعني دائمًا أنه أقلّ كلفة، لكن الفرق يكون بعدد الاشخاص الذي من المتوقع أن يكون أقلّ".
أمّا عن معدّل كلفة الزفاف، فيقول إن العرس "المرتب" قد تصل كلفة الشخص فيه إلى ما بين 400 و500 دولار إن كان داخل لبنان، في حين تكون بحدود الألف دولار خارجه، من دون حساب كلفة السفر والفندق.
ظاهرة التبذير هذه لا تقتصر على الداخل اللبناني فقط، بل تنتشر في معظم أنحاء العالم. ألا تذكرون زفاف الممثل العالمي جورج كلوني واللبنانية أمل علم الدين الذي كلّف ملايين الدولارات؟ وزفاف مصمّمة المجوهرات اللبنانية سابين غانم والملياردير جوزيف غيتي؟ كذلك هو زفاف ابنة رجل الأعمال السوري "فاروق جود" الذي أقيم في البيال في بيروت وتخطت كلفته المليوني دولار. من دون أن ننسى عرس مصمّمة المجوهرات اللبنانية سابين غانم والملياردير جوزيف غيتي، وعرس إبنة الملياردير نائب رئيس الحكومة السابق اللبناني عصام فارس نور فارس وأليكساندر الخوام حيث تمّ حجز 3 فنادق للمدعوين.
وأخيرًا، الزفاف الروسي الذي هزّ العالم بأسره، بكلفة مليار دولار، وهو لنجل الملياردير غوتسرييف، سعيد (28 عاماً) والطالبة الجامعيّة خديجة (20 عاماً)، حيث ارتدت العروس فستانًا من تصميم اللبناني إيلي صعب بكلفة مليوني دولار.