من أهم ظواهر الحملة الانتخابية الاميركية لـ 2016 هي تربع اول امرأة، المرشحة هيلاري كلينتون، وأول يهودي اميركي هو بيرني ساندرز على مواقع المنافسة في الحزب الديمقراطي.
صعود بيرني ساندرز بلكنته النيويوركية ومبادئه الاشتراكية ويهوديته وشعبيته بين الشباب يكسر من عدة نواحي القاعدة التقليدية لخوض الانتخابات. فكلمتا يهودي واشتراكي كانتا كفيلتين في العقد المنصرم لإنهاء طموح أي أميركي يتطلع للرئاسة.
هذا لم يحدث مع ساندرز ما يعكس تقدم المجتمع الأميركي، إنما ما حدث وهو الأغرب اليوم هو تخلي اليهود الاميركيين عن أول مرشح يهودي يصل الى هذا المستوى، والسبب في ذلك مواقف ساندرز من دولة اسرائيل.
فقبل ساعات من منازلة نيويورك اليوم، عكست الاستطلاعات اكتساح كلينتون للصوت اليهودي وبنسبة 60 في المئة مقابل 38 لساندرز في استطلاع جامعة سيينا، و65 في المئة مقابل 32 في المئة بحسب استطلاع "ان.بي.سي". هذه الأرقام جاءت بعد انتقادات ساندرز لحرب اسرائيل الاخيرة في غزة والتي اودت بحياة 220 فلسطيني. وأخذ ساندرز على اسرائيل ردها المفرط، وهاجمها بشكل حاد في المناظرة الاخيرة.
وتهاوت شعبيته بعد ذلك، وهو قد يخسر نيويورك بنسبة 15 نفطة اليوم، اذ وبالنسبة لليهود الاميركيين فإن أمن اسرائيل هو اهم من اسم وخلفية أي مرشح حتى لو كان يهودياً وعاش في الدولة العبرية كمل فعل ساندرز في الستينات. وقد يكون من سخرية القدر ان تأتي هزيمة ساندرز في نيويورك اليوم على يد اليهود الاميركيين والذين يشكلون نسبة 20 في المئة من ناخبي نيويورك ويصطفون بمعظمهم خلف كلينتون.
(واشنطن - لبنان 24)