يُعاني تحالف "التيار الوطني الحرّ" و"القوات اللبنانية" أزمة حقيقية تتمثل بعدم الإتفاق على لوائح توافقية في الإنتخابات البلدية المقبلة في العديد من البلديات والقرى.
لا شكّ في أن أساس اللقاء الذي جمع أمس، رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل برئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وعلى مدى ثلاث ساعات، جاء لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه قبل موعد الإنتخابات.
وفي هذا الإطار ترى مصادر متابعة أن الإختلاف الكبير في وجهات النظر بين "التيار" و"القوات" على حجم الحصص التي يجب تقاسمها في هذه البلدية أو تلك هو ما جعل الإتفاق صعباً.
وتشير المصادر إلى أن إجتماع معراب التنسيقي تناول قضايا مختلفة أهمها مسألة أمن الدولة، وضرورة الإستعداد لبدء معركة قانون الإنتخابات، لكن الأساس كان فرض إتفاق على الكثير من البلديات الكبرى، حيث يجب حصول إتفاق لخوض معارك جدية مع الخصوم، "الذين يلعبون على التناقضات العائلية لإفشال التحالف العوني - القواتي".
وتلفت المصادر إلى أن اللقاء لم يحقق الكثير على المستوى البلدي، إذ إن تباين وجهات النظر بين العونيين - القواتيين لا يزال قائماً في البلديات الكبرى، مثل جبيل والحدث وفرن الشباك وجونية، وغيرها الكثير.
ويخفف القيمون على التحالف من أهمية "عدم الإتفاق" إذ إن الإنتخابات البلدية ليست سياسية بشكل كامل بل تدخل فيها العوامل العائلية والمذهبية وغيرها.
ولم يتفق الحليفان حتى اللحظة إلا على البلديات حيث الطرف الثالث القوي، مثل زحلة مثلاً، وسنّ الفيل، حتى في البلديات الصغرى لم يستطيعوا تشكيل لوائح توافقية بالمعنى الكامل، بل إن هناك إنقسامات واضحة داخل الأحزاب لصالح العائلات.