تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لمن أهدى السيد نصرالله "العقد"؟!

Lebanon 24
18-05-2015 | 02:35
A-
A+
لمن أهدى السيد نصرالله "العقد"؟!
لمن أهدى السيد نصرالله "العقد"؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تستطع معركة القلمون بوقائعها ومجرياتها ونتائجها ولا التنديد بما تمر به اليمن والبحرين، والتي روّس وختم بها السيد نصرالله خطابه، من حرف النظر عن "زبدة" خطابه الحقيقية عن المرحلة الخطرة التي ينتظرها لبنان والتي ترجمها من بوابة التيار البرتقالي عبر دفعه بالجنرال عون في "بوز مدفع" المرحلة المقبلة من خلال توجيه الدعوة "إلى أخذ ما قاله (الأخير) بجدية عالية، بعيداً عن بعض التحليلات السخيفة" مردفاً وجوب القيام بـ "مناقشة جادة لهذه المخارج ودراستها وعدم إدارة الظهر بدون سبب، (على أساس) أن هذا مجرد كلام، كلا ليس مجرد كلام، يجب أن تؤخذ هذه الأمور بجدية كبيرة، لأن الأمور الداخلية على المستوى السياسي ومأزق السلطة وصل إلى حد حساس وخطير جداً". وبالعودة لما صرح به "عون" في مؤتمره الصحافي الاسبوع الماضي، فان الاخير يرى ان الابواب اليوم باتت مشرعة لاعادة النظرة بجميع مرتكزات الحكم ولقد "دخلنا مرحلة العد العكسي فعلا". انه العد العكسي لنظام الحكم عبر "نعي" كل الحوارات التي اخذت من الفراغ الرئاسي مبررا لعقدها من اجل ايجاد مخرج له، والذي اكد عليه السيد نصرلله في خطابه الاخير بقوله انهم في حواراتهم: "لن يصلوا الى اي مكان"، معيداً في ذلك الى الواجهة مسألة تعديل وثيقة الوفاق الوطني "اتفاق الطائف" وذلك، إن عبر تعديل آلية انتخاب رئاسة الجمهورية التي اقترحها عون مؤخرا على سبيل التسوية او عبر اجراء انتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية على اساس قانون انتخابات جديد يؤمن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، اي اعادة احياء غير مباشرة لقانون اللقاء الاروثوذكسي الذي يعد السهم الاول في صلب صيغة العيش المشترك التي نص عليها اتفاق الطائف والدستور اللبناني في مقدمته. اذا "اتفاق الطائف"هو "العقد" الذي اهداه السيد حسن نصرلله للجنرال "عون" للانطلاق منه في حملته المقبلة والتي ستبدأ بعدد من اللقاءات اولها في بكركي ثم معراب والصيفي يليها لقاء مع كتلة المستقبل، ولكن هل ستلقى تلك اللقاءات تجاوبا لدى الاطراف السياسية؟! وماذا لو لم تلق التجاوب المرجو، فهل ستعود الساحة اللبنانية مسرحا للاضطرابات الامنية والتفجيرات؟! لاشك ان توقيت الطرح الذي صرح به "عون" مؤخرا وتبناه وآزره به حزب الله لهو توقيت مدروس خاصة وان المنطقة كما يبدو اصبحت على مشارف الدخول في مرحلة تغييرات جذرية والتي تتطلب تركيبة حكم معينة للدول تتماشى مع التسويات المستجدة في المنطقة وترضي اطرافها،فالخارج الذي حرص على تحييد لبنان قدر المستطاع عن نيران الجوارلم يطفىء في طريقه نيرانه الداخلية المختبئة تحت الرماد تاركاً لها "عند الحاجة"، ويبدو ان "الحاجة" حان موعدها اليوم، وهناك سباق محموم بين فريقي 8 و14 آذار بما يمثلان، حول من يسبق الآخر في قلب الطاولة في الداخل اللبناني بعد نفاذ الوقت الضائع ،مع الاشارة الى ان ذلك لن يكون سوى انعكاساً لما يدور في اجواء الاتفاق الاميركي -الايراني، خاصة بعد مؤتمر "كامب دايفيد" الاخير واعلان الرئيس الاميركي "اوباما" الواضح عن حمايته لحلفائه الخلجيين من اي عدوان خارجي، حيث جاء الرد عليه بالامس على لسان مستشار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية للشئون الدولية علي أكبر ولايتي بقوله: "ان مسؤولي الولايات المتحدة يجب أن يتخلوا عن سياستهم المزدوجة من أجل تحقيق أهدافهم في المحادثات النووية"، مضيفا:" ان النهج المتناقض والتهديدات العسكرية من جانب الولايات المتحدة ضد إيران من الممكن أن تخرب المفاوضات مبدئيا". إذًا وبالعودة الى لبنان فهو مقدم على مرحلة دقيقة وخطرة، قد تكون اولى ترجماتها سقوط الحكومة الحالية والتي لن تقتصر تداعياتها على الفراغ فحسب وانما قد تستدرج ردة فعل مفاجئة وغير محسوبة من اطراف اخرى، قد لا تنتهي الا باتفاق جديد، والخشية كل الخشية ان يقضي هذا الاتفاق على كل مقومات العقد الوطني التي رسمها اتفاق الطائف. (ميرفت ملحم – محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك