أنتم على وشك الإصابة بإنفلوانزا الطيور نوعH5 القاتل لكن لا داعي للخوف، لقد تمت السيطرة على البقعة الموبوءة فإحذروا، الوباء يهدد صحتكم مع العلم أنه لا ينتقل من إنسان إلى إنسان، العلاج موجود لكن الشفاء ضئيل (50% فقط). تناقضات لا تُفهم من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الزراعة اكرم شهيب بعد إعلانه رصد الفيروس القاتل في بلدة النبي شيت- بعلبك. النبأ السار أنه تم تفعيل خطة الطوارىء المتعلقة بهذا المرض مع الوزرات المعنية.
شكوك وأسئلة متفرعة دارت في اذهان المواطن عن الخطر المستجد حول صحتهم وسلامتهم، خصوصاً في ما يخص علاقة "إنفلوانزا الطيور بـ"إنفلوانزا "الخنازير" التي باتت تعرف الآن بـ"الموسمية"، والتي تؤكد مصادر طبية أنها سبب وفاة عدد لا يسستهان به من المرضى في المستشفيات، ما استدعى حديثاً خاصاً مع مدير عام وزارة الصحة وليد عمار حول التدابير الاستباقية التي تقوم بها الوزارة لوضع حدّ والتخفيف من تكاثر وانتشار الفيروسات بشكل عام، فأكد لـ"لبنان 24" أن "هذه المرة الأولى التي يظهر فيها فيروس من نوعH5 في لبنان، ولا نعلم كيف انتقل، حالياً وزارة الزراعة تجري التحريات اللازمة عن مصدر الفيروس"، مشدداً على أن "خطورته تكمن في أنه يؤدي إلى الموت السريع".
ويؤكد عمار أن "الوزارة عاينت المنطقة الموبوءة حيث يتواجد فيها 200 شخص، كما تم الكشف على المشكوك بتعرضهم للوباء وأعطيناهم اللقاح والعلاج اللازم، وخصوصاً أولئك الذين كانوا على تماس مباشر بالقرب من الطيور المصابة بالوباء"، مؤكداً أنه "لحسن الحظ لم تظهر أي حالة حتى الآن".
وعن احتمالية انتقال هذا المرض عن طريق تناول الدجاج؟ يؤكد عمار أن "الفيروس ينتقل عبر التنفس وليس عبر الجهاز الهضمي، لذا فإن تناول لحوم الطيور والدواجن لا يضر، بعد طهيها وشويها جيداً، مع أهمية غسل اليدين قبل وبعد الأكل مباشرةً"، مشيراً إلى أن "الدجاج في الاسواق سليم".
وكيف يمكن أن يميز الشخص بين إصابته بإنفلوانزا الطيور وبين أي مرض آخر؟ دعا عمار "أي شخص يتواجد داخل المنطقة وفي حال شعر بأي عارض (حرارة مرتفعة أكثر من 38 درجة، سعال، الم في الحنجرة، ضيق في التنفس، ألم في العضلات قد يصاحبها الم في البطن وإسهال)، بالتواصل مع وزارة الصحة فوراً لإعطائه لقاح "Oseltamivir". أما خارج المنطقة، فلا داعي للقلق، وإن شعر أحدهم بأي عارض فهو من دون شك بسبب الرشح أو أي مرض آخر".
ما احتمالية انتقال الوباء إلى مناطق أخرى؟
وعن احتمال إنتقال الوباء من طير إلى آخر وبالتالي من منطقة إلى أخرى، يشدد على أن "الوزارة مطمئنة إلى التدابير التي اتخذتها وزارة الزراعة في موضوع انفلونزا الطيور، وقد فرضنا طوقاً وقائياً لهذا السبب بالذات، وفي حال انتقلت العدوى من منطقة إلى أخرى فسنقفل المنطقة"، لافتاً إلى أن "الخوف من المزارعين الذين قد يقومون بتهريب الدواجن، ما يشكل خطراً عليهم أولاً وعلى الآخرين ثانياً، وهنا تكمن مسؤولية وزارة الزراعة".
وأخيراً، فإن مرض انفلونزا الطيور من نوع H5 هو مرض عالي الخطورة ينتقل من الطيور المصابة الحية أو النافقة الى الانسان الذي يكون على تماس مباشر معها عبر افرازاتها بما فيها الريش. وقد يؤدي المرض إلى الوفاة بنسبة تتجاوز الـ 50%.
يشار إلى أن وزارة الزراعة ومركز الترصد والوبائي في وزارة الصحة بمرافقة أطباء بيطريين بالتعاون مع بلدية النبي شيت وبمؤازرة سرية درك بعلبك ومخابرات الجيش اللبناني أتلفت 20 ألف طير من الدجاج في حي المزارع في بلدة النبي شيت وعملت على دفنها بمكبات بإشراف وزارة البيئة والصحة وفق المراصفات.
تغريدات لغير الطيور
وكما كل حدث له طابع مأساوي، تفاعل الناشطون مع النبأ الجديد بكل سخرية، وكان لا بد من الإضاءة على بعض التغريدات التي تعكس واقعاً مريراً يعيشه اللبنانيون من كل حدب وصوب حتى أصيبوا بإنفلوانزا اليأس، فمثلاً إحدى الناشطات غردت: "أصعب شيء أن تعيش في بلد بضلك على أعصابك من زحمة السير من قلق على المصير وعلى لقمة العيش على صحتك مش مضمونة مع #انفلونزا_الطيور، انت وحظك اذا رح تبقى صحتك سليمة"، فيما كانت أمنية أحدهم "لو بتصيب #انفلونزا_الطيور ديوك السياسة وصيصان الإستزلام وصقور المنابر ووطاويط الليل...الخ".