تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أوباما "خائن"!!

Lebanon 24
22-04-2016 | 01:26
A-
A+
أوباما "خائن"!!
أوباما "خائن"!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لعل الاستقبال "الأقل حفاوة" من المعتاد للرئيس الأميركي باراك أوباما في زيارته الرابعة، وربما الأخيرة للرياض، يشكل رسالة غير عادية. رسالة تؤكد الى أي حد تباعدت واشنطن والرياض على مدى الأعوام القليلة الماضية، فهذه الزيارة التي قدمت على انها مناسبة لتعزيز التحالف ساهمت في زيادة قلق دول الخليج وعكست خيبة الأمل السعودية جراء السياسات الأميركية في المنطقة. لطالما كانت منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لأوباما أقل أهمية وبكثير مما كانت لأسلافه. فالإتفاق النووي مع إيران سيبقى علامة فارقة في السيرة الذاتية لأوباما. هذا الرئيس الأميركي الذي لم يفوت فرصة في تصريحاته الأخيرة الا وحث فيها السعودية الحليفة المفترضة الى اقتسام المنطقة مع ايران، فالرياض كانت قد قطعت علاقتها مع طهران مطلع العام 2016 بعد هجوم على مقرين دبلوماسيين لها في ايران من قبل محتجين على اعدام رجل الدين السعودي نمر باقر النمر، ومنذ ذلك الحين والسعودية تتجه لرسم دور أكبر لها في المنطقة بدءا بتحدي إيران مرورا بتوسيع اطار تحالفاتها وجذب الدول الأطراف (كالسودان وجزر القمر) وانتهاء بإعادة شد أواصر العلاقة مع مصر وتركيا. تدرك السعودية جيدا ان إيران منافس خطر على تولي قيادة المنطقة. فإيران استطاعت ان تخطف وهج دعم المقاومة الفلسطينية واقامت تحالفا سياسيا وعسكريا جذريا في العراق وسوريا واليمن وصولا الى لبنان وتحالفا آخر اقتصاديا غازيا هو الأكبر في العالم مع دولة قطر. كما عملت على تطوير قدراتها العلمية (تكنولوجيا النانو والصواريخ والاقمار الصناعية) لتكون متقدمة علميا بنسبة 11.3%عن الدول المحيطة بها. كل ذلك كان كفيلا بجعل ايران المشكلة الأكبر بالنسبة للسعودية. أما الولايات المتحدة الأميركية فتعتبر أن المشكلة المركزية في الشرق الأوسط هي مكافحة الدولة الإسلامية. هذا الإختلاف في تحديد جوهر المشكلة أدى الى "طلاق طويل"بين الرياض وموسكو على حد تعبير أحد كتاب ال "فورين بوليسي". تردد أوباما يصوره كخائن للتحالف السعودي الأميركي، والخيانة تبرر الطلاق. اما ما يجعل هذا الطلاق مكملا بالثلاث فهو مشروع قانون في الكونغرس الأميركي يقضي برفع الحصانة عن الرياض اذا ما ثبت تورط أي مسؤول سعودي في هجمات 11 أيلول 2001. والذي يعارضه الرئيس أوباما بإعتباره قد يؤدي لرفع دعاوى قضائية ضد الولايات المتحدة الأميركية أمام محاكم أجنبية. ومشروع آخر يقضي بمنع تصدير سلاح جو أرض للسعودية بإعتبارها تقوم بتجاوزات انسانية غير لائقة. وكأن ثمة توجه غربي لإحداث تغييرات في النظام السعودي لأن المشروع الأخير نفسه كان قد طرح أيضا في البرلمان الأوروبي. يضاف اليه حديث عالمي علني وصريح يطرح تساؤلات حول علاقة داعش بالوهابية. أي الصلة بين العدو الأول للعالم وهو الإرهاب والمملكة العربية السعودية.والحديث الأخير لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن ليس بعيدا عن هذا التوجه. إذا صرحت واشنطن بطريقة وأكثر، انها باتت قلقة من الطريقة التي يتصرف بها السعوديون في المنطقة وبأنها ترغب بمصالحة بين دول الخليج وإيران لأنه وبحسب أوباما "لا مصلحة لأي دولة في خوض نزاع مع الجمهورية الاسلامية" وبأن "بلاده ودول الخليج متحدة مع إيران لتدمير تنظيم داعش الذي يشكل تهديدا بالنسبة للجميع". أوباما الذي أكد في ختام قمة مشتركة بين الولايات المتحدة الأميركية ودول مجلس التعاون الخليجي في الرياض أن أميركا والسعودية سيجريان حوارا اقتصاديا على مستوى عال (أسعار النفط بعد فشل اجتماع الدوحة) كان قد طالب في حديث مع الملك سلمان مساء الأربعاء بتطبيق المزيد من الاصلاحات الديمقراطية وتحسين سجل حقوق الانسان. لعل في هذه المطالبة إشارة أخرى الى ان الرئيس أوباما غسل يديه من المنطقة تاركا لدولها بما فيها السعودية ان تنتزع شوكها بأيديها. ففي حين ان واشنطن لا تزال طرفا رئيسيا في أمن الخليج (سيما تبادل المعلومات). فإن طبيعة مصالح أميركا في المنطقة لم تعد واضحة درجة انه يمكن لمبالغ ان يقصرها على صفقات السلاح. المبالغة مقبولة هنا.فالخراب يحكم سياسات العالم المعاصر وغالبا ما من خطط بديلة بعد التدمير. وإن كان للصدفة وجود في هذا العالم فلا شك انها في السياسة ابرع المهندسين.ففي الكرملين يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الإسرائيلي "الذي يخشى تفاقم التوتر بين الدولة العبرية وجيرانها نتيجة دعم موسكو العسكري لسوريا وتزويدها ايران بالاسلحة". أثبت الرئيس بوتين خلال دعمه للرئيس السوري بشار الأسد انه ان دخل حلفا فإنه يبقى حتى النهاية.نتنياهو يحتاج حليفا بمواصفات القيصر.العلاقات السيئة بين اوباما ونتنياهو تجعل زيارة الأخير الى موسكو أكثر من "مجرد محاولة لتعزيز تعاون أمني بين بلدين لتفادي الأخطاء وسوء التفاهم والمواجهات التي لا لزوم لها".بل فيها غمز إسرائيلي لوجود حليف قوي، بديل عن الحليف الاميركي التاريخي. من يدري فقد تكشف الأيام ان المأساة السورية أقل هولا وأهمية من المأساة التي قد تعيشها السعودية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك