تأخذ المعركة الإنتخابية على المجلس البلدي في بلدة الدامور الشوفية أبعاداً عدّة، بعضها يرتبط بالجانب الإنمائي، وبعضها الآخر يرتبط بالمعنى الوجودي المتعلق ببيع الأراضي لغير أهالي الدامور، لكن في عمق كل ما يحدث يظهر أن الأحزاب المسيحية تسعى إلى العودة السياسية إلى منطقة الشوف، ولو من بوابة البلديات وخاصة بلدية الدامور.
اللائحة الأولى المدعومة من عضو اللقاء الديمقراطي إيلي عون يترأسها رئيس البلدية الحالي شارل الغفري، تخوض معركة تحت شعار الحفاظ على الأرض في الدامور، وتعتمد أساساً على العائلات، وعلى بعض الحزبيين الذين لم تصدر عن أحزابهم بعد أي تعاميم للتصويت لهذه اللائحة أو تلك، إضافة إلى أبناء السعديات الذين يصوتون في الدامور والبالغ عددهم 190 صوتاً.
ووفق معلومات خاصة حصل عليها "لبنان 24" فإن إستطلاعاً دقيقاً قام به أحد الأحزاب المسيحيةتبين أن لائحة الغفري وفق التوازنات الحالية تتقدم بنسبة 51 في المئة على اللائحة المقابلة، غير أن الأمر سيتبدل عندما سيُعلن التحالف المسيحي دعمه للائحة المقابلة، وهذا ما سيحصل خلال الأيام المقبلة، إذ سيدعم كل من حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ لائحة "الدامور هويتي".
مصادر من لائحة "الدامور هويتي" ترى أن من يرفع شعار الحفاظ على الأرض يجب أن يطبقه، "ولا يجب أن يكون شريكاً في شركات عربية تشتري أراضي الدامور، ولا يجب أن يمنح رخص إستثمار لمستثمرين من خارج الدامور على أصحاب أهالي الدامور.
ويقول هؤلاء أن الغفري وقع إتفاقاً مع أهالي السعديات بفصل منطقتهم إدارياً عن الدامور شرط أن يعطوه أصواتهم في الإنتخابات، الأمر الذي يؤدي إلى إقتطاع مساحات واسعة من البلدة، وهذا طبعاً لا يمكن إعتباره حفاظاً على الأرض!
في المقابل ترى أوساط سياسية أن فرصة الأحزاب المسيحية كبيرة في الفوز في حال دعموا لائحة "الدامور هويتي"، بإعتبار أن الأمر سيفرض أمراً واقعاً على وليد جنبلاط في إحدى أهم قرى الشوف المسيحية الساحلية، وهي تعتبر تاريخياً بوابة الشوف.