تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

من يعيق الحل في سوريا؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
25-04-2016 | 06:21
A-
A+
من يعيق الحل في سوريا؟
من يعيق الحل في سوريا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أمران لا يمكن للمرء ان يفهمهما في الحرب في سوريا، وحيث يسعى المجتمع الدولي للتوصل الى حل سلمي بل سياسي فيها. الامر الاول مسألة تعميم نتائج ومضمون الاتفاقات التي يجري العمل على توضيبها في جنيف برعاية أممية ودولية، والأمر الثاني كيف يمكن فعلاً ان يسهم نظام الرئيس السوري بشار الاسد في دفع عجلة التفاوض فيما الخلاف محتدم بين المملكة العربية السعودية من جهة وايران اللاعب الابرز في الداخل السوري سياسياً وعسكرياً من جهة أخرى؟ السبت الماضي استفاق العالم المعني بمتابعة المستجدات في سوريا على انباء اجتياح "داعش" لمخيم اليرموك والقيام بطرد جبهة "النصرة" مما نسبته تسعين بالمئة من المخيم، وقد اعاد هذا الامر المخيم الى واقع جديد اكثر مأساوية، كما ان من شأن استمرار وجود دعش في المخيم ان يعرضه للمزيد من الدمار بفعل هجمات مرتقبة للنظام ولروسيا وايران وحتى للجيش السوري الحر. من هنا وانطلاقا من قراءة المشهد الميداني يبدو الحل في سوريا متشعباً، ولا يمكن للمفاوضات التي تجري في جنيف أن تنهي هذه الكارثة في سوريا اذ إن بقاء "داعش" كما "النصرة" من شأنه أن يربط اي توجه لانهاء الحرب في سوريا بقرار عسكري مفترض وهذا يعني ان اي اتفاق بشان سوريا لن يوقف لغة السلاح فيها. من هنا السؤال ماذا عن داعش والنصرة ومن ينهي مسألة وجودهما في الداخل السوري، أي تدخل عسكري حقيقي يمكنه ان يحسم هذه المسألة؟ في الواقع ما يدفع الى طرح مثل هذه التساؤلات هي تلك الوقائع التي تسجل منذ بدء حملة المجتمع الدولي على داعش والتي لم تؤدي فعلا الى الحد من قوة التنظيم في سوريا، كما ان التدخل الروسي نجح بشكل محدود في وضع أطر جغرافية للمواجهات مع داعش الذي كان يتراجع في منطقة ويتقدم في اخرى. هي الحرب التي يجدر السؤال عن جدوى المفاوضات بخصوصها بين رموز الصراع فيها، فيما داعش والنصرة خارج اطار أي تسوية لأي اتفاق، والا فمن يعيد رسم الواقع السوري - السوري واي مستقبل لـ"داعش" وحتى للنصرة إذا امكن بالفعل للقوى المتفاوضة في جنيف ان تتوصل الى اتفاق او مباديء اتفاق حول مستقبل الحكم لا حول مستقبل سوريا؟ بديهي القول إن لغة المدفع ستستمر لوقت اطول مما هو متوقع للمفاوضات ان تتطلبه، وبديهي القول ان الجهد انما يجب ان ينصب على خطة تعيد السلام الى كامل سوريا والا فان التقسيم فيها بديهي، اقله حتى يخبو صوت داعش والنصرة ومن يحذو حذوها. أما بخصوص المفاوضات في جنيف، فإنه لا يمكن على الإطلاق ان يتوقع المرء نقاشا مفيدا بين الفرقاء المتحاورين، فالظروف المؤثرة لن تسمح بذلك ففريق الحكم في سوريا ملزم بخيارات روسيا وايران، وفريق الرياض ومن انضم اليه لاحقا معني بمراعاة انطباع السعودية، ولعله يتسرع من يطلب من المفاوضات ان تنتج مقررات فعلية اقله قبل عودة العلاقات بين الرياض وطهران الى مجاريها، وهذا ما يبدو غير ممكن حاليا او سريعا. خاصة ان المجتمع الدولي قد لا يبدو معنيا بحسم الصراع بين السعودية وايران الا بتمني الممصالحة والمصارحة، والنزال في سوريا ميدانيا او في اليمن او في غيرهما لا يبدو منتجاً. لذلك كله تبدو الخيارات السورية القريبة والمستقبلية وعرة صعبة وما يدور في الافق من مفاوضات تستتبع النووي ومن صفقات امريكية ايرانية (شراء واشنطن 32 طنا من المياه الثقيلة من طهران) لا يعطي سوريا اهتماماً متقدماً نافعاً، لذلك فالوقت المطلوب لحل مشكلة سوريا طويل والاسئلة حول النزاعات والتسابق في المنطقة له محل أيضاً. صبرك الله يا سوريا. (خاص "لبنان 24" - محمد الحسن)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك