تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ماذا لو استقال جنبلاط؟

Lebanon 24
26-04-2016 | 01:19
A-
A+
ماذا لو استقال جنبلاط؟
ماذا لو استقال جنبلاط؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سرق النائب وليد جنبلاط الأضواء، بعدما أعلن في اطلالته الأخيرة بأنه قرر الإنسحاب من الحياة البرلمانية عبر الاستقالة من الحياة البرلمانية في أول جلسة يعقدها المجلس النيابي. ينظر النائب جنبلاط الى البلد والمنطقة فيساوره قلق شديد. يشعر بمحاولة تطويقه من جهات عدة ويخوض مجموعة معارك في آن واحد. معركة مع وزير الداخلية نهاد المشنوق الى عبد المنعم يوسف واستهداف قائد الجيش وصولا الى "مصيبة" الانتخابات البلدية. لم يعتبر "البيك" يوماً المقعد النيابي شأنا مهما. فالمجلس النيابي بالنسبة اليه أقل أهمية وبكثير مما هو لزملائه. كيف لا وهو الزعيم الدرزي الأول سواء أكان نائبا ام لا. ان الفصل الخامس من النظام الداخلي للبرلمان النيابي يجيز للنائب الاستقالة بكتاب خطي صريح يقدم الى رئيس المجلس النيابي، وان وردت الاستقالة مقيدة بشرط تعتبر لاغية. تتوافر في استقالة جنبلاط كل الشروط القانونية. الاستقالة مكتوبة وصريحة وغير معلقة على شرط واقف او لاغ. و"البيك" ينتظر انعقاد المجلس ليقرأها، لكن استقالة زعيم بحجم وليد جنبلاط قد تتسبب بخضة كبيرة. فعندنا تلحق البلاد بالزعيم اذا ذهب. والقاعدة الشعبية الجنبلاطية الكبيرة قد لا تتفهم أن الاستقالة من الحياة النيابية لا تعني الاستقالة من الحياة السياسية. لا أحد يستطيع أن يعلم ماذا يدور في رأس زعيم المختارة. استقالته في هذا التوقيت تجعل التساؤلات كلها مشروعة وتجعل الشك مباحاً في أن يكون الدافع اليها اكثر من مجرد رغبة بالتفرغ للقراءة والكتابة و"التويتر" طبعا. من السذاجة التفكير بأن جنبلاط سيعتزل الحياة السياسية. فتقديمه لإستقالته في هذا التوقيت، أي قبل 6 اشهر من انتهاء ولاية المجلس النيابي الممدد لنفسه يحتم دستورياً ان تدعو الحكومة إلى انتخابات نيابية فرعية في قضاء الشوف لملء مقعده خلال 60 يوماً من شغوره. تحضير تيمور جنبلاط واعداده لتولي المهام السياسية قطع الطريق على أي راغب بالترشح والمقعد النيابي آيل حكماً من الأب الى الابن ومبدئياً بالتزكية. وتولي تيمور مهام والده لن يبعد الأخير عن التورط في سجالات السياسة "السخيفة". لأن جنبلاط الأب، سيبقى المرشد والأب الروحي لنشاط جنبلاط الابن السياسي. لا نحتاج إلى عرض أرقام للتأكد من أن وضع الحزب التقدمي الاشتراكي في الانتخابات البلدية التي اقسم الرئيس بري أنه ما من حديث او نية بتأجيلها، لن يكون كما في السابق. فالثنائية المسيحية ستحسم المعركة البلدية في الكثير من المناطق وإبقاء ما هو قائم حاليًا في مناطق نفوذ الحزب الإشتراكي من الشويفات الى الجبل واقليم الخروب (خسارة بعض المناطق السنية المتأثرة بمناخ التشدد) لن يكون سهلاً. أيضاً في اطلالته الأخيرة، غازل جنبلاط السيد حسن نصر الله وألمح إلى أن في نيته إخراج علاقته بـ"حزب الله" من المراوحة المملة. فهل يعقل أن يكون أنف جنبلاط السياسي الذي لا يخطئ قد اشتمّ رائحة وقوف لبنان على ابواب معركة داخلية صعبة. وأن رغبته بمصالحة الحزب غير منفصلة عن حاجته إلى حليف قوي بعدما تكتل الخصوم الذين كانوا اصدقاء في 14 اذار؟ فأي أثر سيترك قرار جنبلاط بالاستقالة على مجلس نيابي اشبه بسفينة مثقوبة تعاند للبقاء على قيد الحياة في جمهورية بلا رأس؟ أي أثر سيتركه هذا القرار على الشارع، وهل يمكن ان تكون ردة الفعل على هذه الاستقالة المبرر المطلوب لتأجيل الانتخابات البلدية؟ ثمة همس عن نائب ضليع في القانون والاحتيال عليه، أنه منهمك حاليا في مكتبه بوضع اقتراح قانون لتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية. ويبقى أن استقالة جنبلاط كانت ستقدم إلى الرئيس بري في أول جلسة تشريعية لم تعد واردة بعدما نعاها بري بنفسه، فهل ستطوى هذه الإستقالة إلى حين نضوج ظروف انعقاد جلسة تشريعية أخرى، أم أن "البيك" سيسرع الخطى ويبلغ كتاب الإستقالة مباشرة إلى رئيس المجلس؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك